الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

.. وعادت كوابيس الحرب!..


يوسف الكويليت

هل يفتقد العالم لنظام جديد سبق أن بشرت به أمريكا بعد زوال الاتحاد السوفييتي الذي هوى بسبب نجاح الديمقراطية والرأسمالية باعتبارهما جناحي القوة، غير أن هذا الفوز تعطل في محطة القطب الواحد الذي مارس ما هو أبشع من النظم الشمولية، وحتى تلك الرأسماليات اختلفت مدارسها، مثلما لم تتطابق الديمقراطيات في بلدان العالم..

الآن وقد عاد صراع القوى بين الروس من جهة وأمريكا وأوروبا، وصار للأولى مؤيدون من بلدان كبرى في آسيا مقابل دول تحالف الأطلسي للثانية نجد المؤشرات التي فجرتها أزمة جورجيا أعادت العالم إلى نقاط الصفر، وحتى ما يقوله رئيس تحرير النيوزويك عن مرحلة ما بعد أمريكا فالدلائل تؤكد على انشطار العالم وبروز قوى استعادت دورها مثل روسيا، وأخرى تملك مواقع القوة سواء بحجمها ودخولها المادية المتعاظمة لتحتل مراكز الصدارة، فالأزمة بدأت مع تغييب دور الأمم المتحدة، وعدم تطابق الرغبات والإرادات في مجلس الأمن المنقسم على ذاته، وهنا انتقلت الأزمات من الخلاف على حروب صغيرة واحتكارات خرجت من يد القوى المتلاعبة بالطاقة والإنتاج، وفرض قيود على دول، وإعلان ألحرب على أخرى، جعل قضية صغيرة مثل جورجيا، تخرج السياسات عن مسارها، وتعيد سيرة سباق التسلح باستنزاف قوة لأخرى..

ومثلما أصبح الشرق والغرب هما جدلية الخلاف، فالذي أخرج تلك الدول من الهدنة المؤقتة إلى النزاع فرضية رفض احتكار قيادة العالم من زاوية تهميش أدوار دول لديها إمكانات المزاحمة وفرض إرادتها، ولعل نهاية شهر العسل بين الغرب وروسيا، أعطى للعالم مبرر الانحياز لطرف دون آخر، وهي عملية تفرضها الأحداث التلقائية، وأحياناً غير المتوقعة.

هناك أموال متبادلة استقرت بجناحي الصراع، وهي ليست محايدة، ولكنها قد لا تلتزم برغبات السياسيين، وهنا صار لكل دولة محامون من الوزن الثقيل قادرون على الضغط على صانعي القرار، إذ من المستحيل هروب أموال غربية من الصين وروسيا، مثلما من غير المنطقي أن تعود أموال الروس لبلدها، إلا إذا توفرت مناخات في تلك الدول تلبي احتياجات المستثمرين.

وحتى على الصعيد العسكري، قد تشهد تسابقاً في التسلح، لكنها لا تقود إلى حرب باردة أو ساخنة، غير ان مظاهر الانقسام أفرزت علامات على الطرق المتعرجة، بأنه لم يعد التعايش اللا متكافئ فرضية سياسية، أو من قبل أطراف لا تزال تسكنهم وحشية المصالح..

فمثلما يرى الغرب انتصاره على الدولة الشمولية، والأيدلوجيا القهرية، وجد نفسه أمام جريح استطاع أن يتعافى من صدمة التفتت، وبدأ يستعيد كرامته المهدرة، وهي ليست قضية تصفية حسابات، أو فورات عاطفية، حتى لو صورها الإعلام الغربي بذلك، بل هي رؤية لأفلاك تزول، وأخرى تظهر أو هي الدورة الجديدة لعالم قد يتشكل وفق صيغ أخرى، لا تكرر صراع الأضداد بين معسكرين، ولا تبقي نفوذ القوة المنفردة بسيادة مطلقة، ولو حدث ذلك، فإن العالم سوف يتحرر من الكثير من الكوابيس والضغوط..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 37

  • 1
    أن شاء الله..جاء وقت زوال{ أمريكا بضربه القاضية بيد أسلاحة روسيا النووية}

    بدراباالعلا{رمضان لنا كل الحب} - زائر

    03:10 صباحاً 2008/08/30


  • 2
    لازم لكل لكل شيء كبير!!
    وما أعتقد بيصير فيه أحد بيصيركبير على أمريكا وأوربا ؟
    كل شي حتى في أكبر الدول الآسيوية مقلد أوربي وأريكي وياليته بنفس الجودة !!
    وكل هالحروب الغيرة الدائرة في العالم بأكململه هي من أجل أن يكون للعالم قائد وواحد فقط!!
    ولا بأس إذا كان يستحق وجدير حتى وإن كان مسبب الحرب الجورجية في روسيا أو سبب ووجود القاعدة أوسبب وجود الإرهاب عندنا إذا كان العالم الأصغر من أستحلى أن يكون لعبة وسعد بذلك فهو يستحق من يجعله لعبة وصغيرا !السيطرة والكبر مكلف جدا
    تحياتي لك كاتبنا الكبير

    هدى - زائر

    04:14 صباحاً 2008/08/30


  • 3
    ألاخ المبدع يوسف الكويليت أن العالم مقدم علي تغيرات قبل بداية الازمة الجورجية و نشر الدرع الصاروخي بالجمهوريات المحادية لروسيا. و جرس الانذار دق من قيام التهديدات الامريكية لايران بخصوص الملف النووي ! والروس لاعب مهم لايمكن تجاهله وماحصل الان الا بالونات اختبار لردة فعلهم لو ثم تصعيد الملف الايراني للخيار العسكري ! ولكن العرب لايفرحوا لأي تغيرات علي الساحة الدولية لأنه سوف تعيدهم سياسيآ للوراء لاجواء الحرب الباردة لانهم لم يتغيروا سياسآ و اقتصاديآ بل زادت ملفاتهم أكثر تعقيدآ واصبحت عبئآ عليهم ؟

    ابومحمد - زائر

    04:37 صباحاً 2008/08/30


  • 4
    ارجوك اثبت لي كيف "جريح استطاع أن يتعافى من صدمة التفتت، " كيف استطاعت روسيا العجوز والمعتمدة كلياً على بقايا الولايات المتحدة أن تكون نداً لها في ذات الوقت.
    قد يكون سؤال سهل بالنسبة لك.. ولكننا حريصين على معرفة الاجابة

    مشعل الشعلان - زائر

    05:29 صباحاً 2008/08/30


  • 5
    حتما تعدد القطبية في صالحنا نحن الدول المستضعفة ( دول العالم الثالث) فروسيا لازالت تملك اسلحتها القديمة ولم تفجر من اسلحتها القديمة الا الشي القليل وعندها كتالوجات الاسلحة كلها وتملك من العلماء والخبراء الكثير جدا
    فهي الاولى بلا منازع في صناعة الصواريخ عابرات القارات واسلحة الدفاع الجوي!!
    وفوق هذا تعافى اقتصادها فهي تملك الغاز والبترول وقد تخسر اروبا تمديدات الغاز الروسي وغنية ايضا بالمعادن فروسيا كبيرة ولها حلفاء اقوياء فالصين وبلاروسيا وكوريا الشمالية وفنزولا وكوبا وايران والجزائر وسوريا!!!

    ابو تركي - زائر

    06:09 صباحاً 2008/08/30


  • 6
    صباح الخير اخوي يوسف
    فعلا كلامك عين الصواب فقد أستجمعت روسيا قواها بعد مرور سنين من الهيمنه الأمريكيه على العالم وبرأيي أن الذي يحصل الان بين الدولتين الأقوى بالعالم هو من صالحنا نحن العرب الا بحالة دعم روسيا لايران وأنشطتها النوويه...
    تقبل تحياتي

    خالد - زائر

    06:12 صباحاً 2008/08/30


  • 7
    أتذكر بعد زوال نظام صدام عام 2003 ودخول أميركا العريض إلى الساحه العربية وردت إشارات قوية عن طريق وزرير خارجية أميركا آنذاك، أن على دول منطقة الشرق الأوسط يجب أن تتوقع تغييرات ديمقراطية أو ماكان يسمى نظام عالمي جديد !
    ولكن بعد إجراء بعض الحسابات وجد الأميركان إن التغيير نحو الديمقراطية في تلك الدول لن يفيدهم بشيء وقد ينقلب عليهم !
    ومن الواضح للعيان إن دخول أميركا للعراق وأفغانستان كان مجرد تصفية حسابات وليس إرساء للعدل والديمقراطية كما يدعون. وخير دليل هو حل الجش العراقي وما تبع من تداعيات.

    محمد بن عبدالله - الرياض - زائر

    06:49 صباحاً 2008/08/30


  • 8
    لطالما ظلت كتله من الروس يحاولون استعادة امجادهم وقيمتهم علي الساحة العالميه يحنون الي وضعهم السابق كقطب اخر للعالم ويهمهم هذا الامر اكثر من اي شي اخر ويعملون عليه، واعتقد ان من هذه الفرصه لن يفوتوها.

    ماجد// ابو عبدالله - زائر

    08:38 صباحاً 2008/08/30


  • 9
    بوضع الدرع الصاروخي قرأت أمريكا موقف أتباعها في الغرب، وبولندا يسيطر اليهود على مقدرات شعبها وإن لم يظهروا في الصورة،فمعظم يهود إسرائيل قادمين منها.
    ولكن روسيا ليست العراق، ولطالما كانت ندا لأمريكا وستظل حتى لو لم تبق منها إلا موسكو،
    أمة تمتلك العقول والإرادة الحرة والبترول لن ينال منها أحد إذا لعبت بذكاء وتحالفت مع كل الدول التي لديها عقدة من القطب الأوحد قوضه الله.
    عندما قرأت كتاب ((أحجار على رقعة الشطرنج)) قلت آنذاك لا بد أن يدفعها الغرور للإقدام على نقلة خاطئة ولعلها هذه.

    أبو عبد اللطيف - زائر

    08:38 صباحاً 2008/08/30


  • 10
    حتى وإن اصبحت قوة امريكا ضعيفه سوف تخرج قوة دوله اخرى أتوقع أنها روسيا لأنها الأن نائمه إلاعلى جيرنها لكنها ستتحرك وستصبح أقوى من أمريكا هذا على رايي

    أم زياد الرحيمي - زائر

    08:43 صباحاً 2008/08/30


  • 11
    العالم وخصوصا الدول الصغرى , قد خسرت الكثير عندما اختلت موازين الرعب العسكري والاقتصادي , فاصبحت تدور في فلك دولة واحدة هي الولايات المتحدة الامريكية , حتى ان الدول الصغري والتي تعاني من ( الكبت والضغط ) السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تمارسه دول كبرى عليها تجد ما تساوم عليه من ارتماء في احضان دولة اخرى وهذا ما سيحصل اذا وقف الروس ند للامريكين في النهاية نحن المستفيدين كدول عالم ثالث وخصوصا ايران وكأن الظروف تجتمع لمصالحها وتساق على رغباتها

    ابو فيصل - زائر

    09:02 صباحاً 2008/08/30


  • 12
    إن ما يتفق عليه الجميع هو أن أمريكا المشبعة بالقوة والمال والجبروت والعنف السياسي والحربي تتخبط بقوتها الفائقة وتفشل في تحقيق مرادها وبالتالي تغري المنافسين الكبار على التطاول على مصالحها, وعليه فإن عالماً متعدد القطبية في طور التشكيل ليس فقط في مجال التنافس الاقتصادي. وإنما أيضاً في مجال العسكري.وذلك بعد ازدياد حدة التحدي والتمرد والعودة المجنونة إلى سباق التسلح.‏ وهناك دراسات استراتيجية تشير وتؤكد أن العالم عام 2010 قد يشهد حدثاً من جديد يهدم هذا النظام العولمي بقيادة الولايات الأمريكية

    عبد الصمد محمد باوزير - زائر

    09:31 صباحاً 2008/08/30


  • 13
    عجلة الحياة تدور والبقاء لله وحده , هناك مكر من الدول الغربية وتأمر على كل من يخالفهم , أو يقاسمهم فيكيلون له الكيد والمؤمرات , ولكن حظهم العاثر أن منافسهم قيصر صغير بدء تشكيل أمبرطوريته معتمدا" على ذكائه الغير عادي وغباء وتخلف خصومه ,وهاهو القيصر الصغير أستطاع بسنوات قليلة أعادة روسيا للواجه العالمية ,وسيكون هناك مسلسل طويل تعود فيه سياسة الأقطاب الى دول المنطقة ,ويعودوا للخسارة مرة أخرى لغياب مشروع العرب الأنساني والحضاري ,وفقدان الوزن المؤثر بالأحداث العالمية.

    سامي - زائر

    10:07 صباحاً 2008/08/30


  • 14
    أن السبب الرئسي هو تحالفات الاخوان في النيتو والله مايصير ياستاذ يوسف ان
    الرئس الروسي يشوف الخطر والدعم للدول المجاوره ويسكت ماصار رئيس صار متعاون هكذا الرد على التعزيزات الامريكية بمنطقتهم نعم امريكا اضعف من الضعيف في هذا الوقت والفرصة مرة واحدة والخطوه جيدة وتدل عن توجه روسي جيد يمكن ان يوازن الامور بالعالم بعد الانتخابات الاخيرة. نحن المستفدين كاعرب وكمنطقة ( المنطقة القوية روسي الصين الهند ايران باكستان كوريا ) الى الامام روسي. عوده حميده ان شاء الله.

    BANDER - زائر

    10:11 صباحاً 2008/08/30


  • 15
    لقد توهمت امريكا بعد غزو العراق وافغانستان وتدخلها في الشئون الداخلية في ايران وسوريا ولبنان والسودان وكوريا الشمالية والصين وفنزويلا بانها اصبحت شرطي العالم وان بوش هو حاكم العالم وبهذا الغرور والتعالي والغطرسة شجعت امريكا جورجيا للتحرش بروسيا وجاء الرد الروسي القاسي بمثابة ضربة قاضية لامريكا لم تفق منها حتي الان اذ انها اعتقدت ان روسيا اصبحت من الضعف بان تستكين كما استكانت الدول الاخري. لهذا ما زالت امريكا تتخبط وتهدد بفرض عقوبات علي روسيا.. فهي تعتقد ان روسيا مثل ليبيا زايران والسودان

    خضر عبد الرحيم - ابو خالد - زائر

    10:16 صباحاً 2008/08/30


  • 16
    عودة الحرب الباردة التى انتهت قبل انهيار الاتحاد السوفيتي وظهور روسيا والصين كدول عظماء قد يساعد على عودة الاستقرار للارض. في حين جرب العالم سيطرة القطب الواحد وما اتبعة من اثار تدميرية على جميع المستويات. اما عن نتائج هذه المرحلة فهو فرز لتحالفات وتكتلات وقد تعتبر ( فرصة ذهبية للدول التى تحاول فك قيودها من خلال الموقف المتوازن من القطبين).
    والذى ساعد احتدام الموقف مهاجمة الطيران الروسي للقواعد الاسرائيلية في جورجيا وتدميرها وقتل عدد كبير من الجنود الاسرائيلين فيها.

    ليلى - زائر

    10:39 صباحاً 2008/08/30


  • 17
    اما عن مجلس الامن والامم المتحدة فمن الواضح ان (( لا مكان لها في صراع العمالقة)) وانما وجدت لاجل ما يسمى العالم الثالث.
    الملاحظ هنا الغزل الروسي للدول العربية والاسلامية من خلال وسائل اعلامة المرئية وبرامجة التى تقرب وجهة نظر الموقف الروسي للقضايا العربية والاسلامية وخاصة القضية الفلسطينية. والتى تعبر عن اشارة عن الانفتاح على هذه الدول.

    ليلى - زائر

    10:46 صباحاً 2008/08/30


  • 18
    ياجماعت الخير وش استفدنا من امريكا اعتقد ان الاتحاد السفيتي في اسوا حالاتة بيكون افضل من امريكا بمراحل والتاريخ لازم يعيد نفس و الدنيا دول

    سريحة - زائر

    11:00 صباحاً 2008/08/30


  • 19
    مقال رائع. ولكن ما هو دور المسلم في هذا الصراع كما قال العالم الاجتماعي مالك بن النبي والذي توقع انهيار الدول الشيوعية قبل عام 2000 ان الماء لا تصعد الا بقوة دفع فهل المسلم مستعد لتطبيق العدل والسواء والنقد الذاتي والبناء وبناء حضارة الرشد على اساس العدل واحترام الانسان والتعددية؟

    د. هشام النشواتي - زائر

    11:28 صباحاً 2008/08/30


  • 20
    إنّ عالماً بدون شيوعيّة لهو حقيقةً عالمٌ بنظامٌ جديد.
    وهذا لا يعني أن نظام الديمقراطيّة بمنأى عن السقوط,
    فكل نظام مضاد للفطر مئاله إلي السقوط.فإذا كانت
    الشيوعية تقوم على سلب الحريات وعدم احترام الملكية
    الخاصة,فإن الديمقراطيات ماهي إلا اكثريات حاكمة مسيطرة,
    يقابلها أقليات مظلومة ومضطهدة,والعالم أحوج ما يكون
    إلى نظام ولائي عادل يضمن لكل إنسان حقه في العيش بحرية وامن.
    ثمّ إن تطابق الأنظمة لايعني بالضرورة استكانة احدهما للآخر أو انضوائه

    محمد سعيد - زائر

    11:57 صباحاً 2008/08/30


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة