بحث



السبت 29 شعبان 1429هـ - 30 اغسطس 2008م - العدد 14677

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رؤية
برامج الإفتاء.. دعوة للكسل العقلي!

رجا ساير المطيري
    لو حكمنا على الأمر من ظاهره لقلنا أن كثرة برامج الفتاوى الدينية التي ستعرضها القنوات الفضائية في شهر رمضان هي من دلائل الخير التي ينبغي الفرح لها وتشجيعها لأنها -وهذا لا جدال فيه- تبدو أكثر ملاءمة لروحانية الشهر الفضيل من المسلسلات الدرامية التي امتلأت بكل ما هو خادش ومزعج، كما أنها تثبت حرص الناس على معرفة أمور دينهم ما صغر منها وما كبر.. وهذا ما يبدو من الظاهر.. لكن لو نظرنا إلى الأمر من زاوية أخرى فسنجد أن هذه البرامج تحمل دلالات سلبية تثبت عكس ما نعتقده فيها.

ولكي أوضح ما أقصده دعني انطلق من كلمة قالها الشيخ الدكتور سلمان العودة قبل سنة في برنامجه المميز "حجر الزاوية" عندما وجه حديثه إلى المشاهدين طالباً منهم الكف عن طرح الأسئلة البسيطة التي يمكنهم العثور على جواب لها بسهولة لو أنهم اجتهدوا قليلاً وبحثوا عنها في بطون الكتب المتوفرة في جميع المكتبات. لقد طلب الشيخ سلمان من المشاهدين أن لا يعتمدوا عليه في الحصول على المعلومة وأن يكونوا أكثر استقلالية وإيجابية وأن يقرأوا الكتب وأن يجتهدوا في البحث. إنه يطلب منهم أن يكونوا مثله قراء باحثين جادين عارفين بدقائق الأحكام الشرعية وهذا ليس بمستحيل لو أنهم بذلوا الجهد الذهني المطلوب وحركوا عقولهم قليلاً. وهذه دعوة عظيمة لو تأملناها جيداً لوجدنا فيها إدراكاً من الشيخ سلمان للخطورة التي ينطوي عليها الاستسلام المطلق لمثل هذه البرامج.

إن الضرر الذي تقدمه برامج الإفتاء يتمثل في أنها تحولت إلى دافع للكسل والخمول العقلي للفرد المسلم الذي لم يعد يطيق القراءة ولا البحث الجاد بل لا يريد أن يبذل أدنى جهد في سبيل معرفة أحكام دينه بطريقة منهجية عميقة وموسوعية تفيده على المدى البعيد حيث استبدل هذا كله بوسيلة سهلة للغاية لا تكلفه سوى اتصال بسيط على قناة فضائية يطرح بواسطته سؤالاً ثم يحصل على إجابة جاهزة ثم يبدأ في التطبيق فوراً. الأمر الذي أدى إلى خمول المسلم وتواكله واعتماده على عقول الغير في تسيير أمور حياته وهذا يتنافى مع تعاليم الدين الحنيف الذي ما جاء إلا ليمنح أفراده الاستقلال الكامل في كل نواحيهم الأخلاقية والروحية والفكرية.

المشكلة أن المشاهدين قد استسلموا فعلاً لهذه البرامج وعطلوا عقولهم عن التفكير حتى في المسائل البديهية الصغيرة التي تدخل في حكم المعلوم في الدين بالضرورة. وما يثير العجب أن بعضاً ممن تصدوا للإفتاء في هذه البرامج يسعد بمثل هذه الأسئلة ويجيب عليها بارتياح شديد في حين كان عليه أن يتضايق من تكرارها ومن تهافتها. إن المشاهد الذي لا يزال يسأل عن حكم "النمص" و"إزالة شعر الحواجب" وعن "قطرة العين هل تفسد الصوم؟" لاشك أنه بحاجه إلى بناء الوعي وتنمية أدوات التفكير أكثر من حاجته إلى أجوبة سهلة وسريعة.. وليت كل علمائنا مثل سلمان العودة الذي أدرك هذا فأخذ يحث المشاهد على أن يقرأ ويبحث باستقلالية تامة..

92 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يا رجاء ساير المطيري..
(من كانه شيخه كتابه، كان خطأه أكثر من صوابه)، ثم كيف لقارئ بسيط أن يرجح بين أقوال العلماء اذا وجد تضارب في الفتاوى بينهم؟
جميل أن الإنسان يعمل عقله، لكن أن يصبح الشيخ (الكتاب) فهذا أمر قد يضر أكثر مما ينفع


حرنكش
ابلاغ
03:34 صباحاً 2008/08/30

 


يا سلام على ها المجتمع!
12 سنة يدرسون 5 مواد دين من اولى ابتدائي الين 3 ثانوي ثم يجون يستفتون في بديهيات واصول واضحة في الدين!
والله يبيلنا نعيد النظر في النظام التعليمي كله ! اذا كان كل مواد الدين هذي ما وفرت الحد الأدنى من العلم بالدين اللي يضمن للفرد ممارسة دينه بشكل صحيح ولا حتى يستطيع انه يستنبط الأحكام الصريحة الواضحة من الكتب فليش تستمر بالتركيز هذا!
ادمجوا هالمواد في مادتين وعلموهم اقتصاد وسياسة وايتيكيت وخلوا الباقي على برامج الإفتاء!


بن جامع
ابلاغ
03:43 صباحاً 2008/08/30

 


أين أنت من قوله تعالى:(فاسئلوا أهل ا لذكر ان كنتم لاتعلمون)
أخي الكاتب راقب الله فيما تكتب العودة لايقصد فتح باب الاجتهاد لكل من هب ودب
ولكن بعض الفتاوى المتكررة توجد في كتب الفتاوىللا ئمة الكبار وليس كل فردمفتي.


ام اياد
ابلاغ
03:45 صباحاً 2008/08/30

 


الحلال بين والحرام بين
(لا اله الا الله)
(سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)


راكان
ابلاغ
03:56 صباحاً 2008/08/30

 


عزيزي الكاتب رجاساير المطيري
كل رمضان وانت بخير
فعلا يارجا من خلال متابعتي للفتاوى اتعجب من بعض اسئلة المشاهدين
في الرضاعه والحواجب والطلاق وغيرها الكثير احيانا في البعض منها املك الاجابه
عليها فاتعجب من جهل سائليها وعدم معرفتهم بامور دينهم
والسبب عدم قراءتهم للكتب الدينيه


البندري المطيري
ابلاغ
03:59 صباحاً 2008/08/30

 


انا فعلا محتاج ان اعرف ماهو الفرق بين" النمص" و " ازاله شعر الحواجب" !!


وليد
ابلاغ
04:01 صباحاً 2008/08/30

 


حرية التفكير واختيار الفنوى من اي مذهب الغيت من قبل رجال الدين المتشددين لدينا وهذا واضح جدا في حياتنا.. الصلاة في المسجد او الصلاة في البيت مثلا نرى الهيئة تسوق الناس الى المساجد بالقوه وتحارب الصلاة بالبيوت.. الهيئة تمنع النساء من كشف الوجه بينما في دول الخليج المسلمه يختارون مايعتقدونه صحيحا من الفتاوى..أصبحت هيئة الأمر تلزم الناس بما تعتقده هي صحيحا في الأمور المختلف عليها بينما نرى في الدول الاسلامية كل انسان يختار من الفتوى التي يعتقد انها صحيحه ولا حرج في ذلك..هل نحن ناقصي عقل أم ماذا


سالم من سدير
ابلاغ
04:04 صباحاً 2008/08/30

 


كثير من المسلمين يضيع أوقاته في توافه الأمور ويسأل عن الأمور السطحيه ويحب الكسل والأهمال والتسدح وكثرة الكلام وقلة العمل ,
شعوب الشرق والغرب مشغوله بالعمل والجد والتفكير والتخطيط والتصنيع والاختراع والابداع , ونحن للاسف شغل أكثرنا بأمور ساجذه بعضها مثير للضحك مع الاسف , مهند ولميس صحوي وعلماني مزايين و تبذير لاعب وفنان كسل وتذمر اهمال وشكاوي ,
أين الوعي والتخطيط والتفكير العاقل العميق المتزن والعلم المتخصص والعمل الجاد المخلص والميزانيه والادخار والرؤيه المستقبليه.


سعد
ابلاغ
04:09 صباحاً 2008/08/30

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شعور طيب ودافع جميل لحب طلب العلم ولكن أخي العزيز يقول سبحانه ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون) وهذا يعني أن المسائل الفقهية لاتتأتى من قراءة الكتب بدون أن يكون الشخص مؤهلا ومؤسسا تأسيسا صحيحا لاستنباط الأحكام وليس من المعقول أن يكون عامة الناس طلبة للعلم , ولايفهم من كلامي الدعوة للتخاذل وعدم الاجتهاد لطلب العلم.
ولكن يجب أن تؤخذ الفتوى من العلماء لامن الدعاة !! فليس كل من كان داعية صار عالما مفتيا.. وهذا الخلل يقع في كثيرمن الناس ويتحمل وزره الدعاة المفتون


النظرة العادلة
ابلاغ
04:12 صباحاً 2008/08/30

 10 


نحن شعب لانفكر مطلقا ونريد من يفكر عنا وتجد الكثير من الاسئلة سهلة ومتكررة يوميا مثل الحيض ومعجون الاسنان والعود (الدخون).


ganem
ابلاغ
04:53 صباحاً 2008/08/30

 11 


والله كلامك بالصميم
موفق والى الامام،،


بريداوي زكرت
ابلاغ
05:01 صباحاً 2008/08/30

 12 


يارب ارحمنا و اعفو عنا.


>
ابلاغ
05:07 صباحاً 2008/08/30

 13 


يمكن أن يحث المفتي المستفتي على البحث والمطالعة ولكن لا يعني هذا أن ينزعج من السؤال الذي يراه بسيطا أو متكررا ربما كان متكررا عند شخص ما هو جديد عند غيره وربما قرأت في النمص عدة بحوث وأحتاج إلى نتيجة ما توصل إليه المفتي المعين إسمحلي أن أقول لك أنك غير مجرب في ممارسة الإفتاء والإستفتاء وما يحتاجه الناس وإن كنت مصيبا في دعوتك القراءة. وبرامج الإفتاء يمكن أن تساهم في تثقيف الناس وهذا ما نلمسه عند كثير منهم.


سالم
ابلاغ
05:19 صباحاً 2008/08/30

 14 


برامج الإفتاء لا تقل أهمية بل هي أهم من برامج الإستشارات الطبية... فهل ندعو المرضى للبحث عن الإجابة عن أسئلتهم بأنفسهم... أم من الواجب استشارة الطبيب !!!


ناصر عبدالعزيز
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/08/30

 15 


مقال اكثر من رائع بلفعل هناك كسل فكري فلا احد يريد ان يشتري كتابا حتى يقراء امور دينه بل انه يريد ان يشاهد ويسمع.
اسمحلي اقولك الله يعينك على المتعصبين.


عبادي
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/08/30

 16 


مع احترامي لمن قال هذه المقوله إلا إنها غير موفقه، فالناس لن تدع الكسل وتبدأ بالقراءة والبحث بمجرد هذا الكلام بل إن الحاصل أنهم سيتخبطون ولن يكلفوا أنفسهم بالبحث والإطلاع، وهناك كثير من المسائل مما هي موجودة في الكتب والفتاوى قد لا تناسب السائل لإختلاف حاله لذلك في الغالب أن المفتي يستفصل من السائل فقد يكون السؤال واحد ولكن السائلين حالتهما مختلفة فهنا لا تكون الفتوى واحدة، وهذا واضح لمن كان عنده بصيرة


أبو مالك
ابلاغ
05:35 صباحاً 2008/08/30

 17 


لاتعليق !!!


خالد بن حويفر
ابلاغ
05:37 صباحاً 2008/08/30

 18 


مشكور يا اخ رجا
بس صرنا الحين في معمعه المشايخ كثروا والاراء اختلفت ف ماعاد صرنا نفرق بين الدين والعادات والتقاليد اختلط الحابل بالنابل
اصلا لا كذا مرتاحين ولا كذا مرتاحين لانو في حال تركنا المشايخ والتفتنا للكتب والاحاديث وطبقناها طلعلنا احد من المشايخ يقول دينكم ناقص ومايصلح ومن هالكلام.. لانهم يبونا نتبع منهجيتهم الا وهي التشدد.. والله هم مو احسن من رسول الله عليه الصلاة والسلام والدين دين الوسطيه
بس من نفهم مايفهمون ابدا ابدا ابدا
عالعموم ماهموني هالمتشددين
يسلمو اخ رجا وانا اتفق معك..


امجاد العتيبي*_^
ابلاغ
05:54 صباحاً 2008/08/30

 19 


صرآحة مقآل هآدف بشكل أشكرك عليه.
والعتب يا أخي رجا مو على البرآمج فهي ما وضعت إلا للرد عن كل ما أشكل على النآس والعتب على بعض الأشخآص ممن أسميتهم (( متعطلي العقول ))
ومقولة سلمآن العودة كبيرة في معنآها في مستقبل المسلمين


أبو فيصل
ابلاغ
05:56 صباحاً 2008/08/30

 20 


بس اخوي رجا.
هؤلاء الناس يسألون عن فتوى وليس معلومة عامة. يعني شي يترتب عليه طاعة الله ورسوله. واهل العلم يقولون :
" من كان شيخه كتابه. كان خطأه أكثر من صوابه "


ابو كريم
ابلاغ
05:59 صباحاً 2008/08/30



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية