بحث



الجمعه 28 شعبان 1429هـ - 29 اغسطس 2008م - العدد 14676

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
نحن وصراع الكبار

د. هاشم عبده هاشم
    @@ بتصاعد الأزمة السياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.. تعود نذر الحرب (الساخنة) وليس (الباردة) كما يسميها البعض إلى واجهة الأحداث والتطورات المرشحة للتصعيد في الفترة القادمة..

@@ ولسوء حظ مرشحيء الرئاسة الأمريكية (أوباما) و(ماكين) أن يبدأ الفائز منهما بالعمل وسط مشكلة بهذا الحجم قد تشغله عن الكثير من الأولويات المحلية أو الخارجية الأخرى.. وتربك خططه وبرامجه وتوجهاته رغماً عنه.

@@ فالاتحاد السوفياتي الذي تآكل وتحلل إلى أوصال صغيرة التهمها الغرب قطعة بعد قطعة.. وحوّل الدول المستقلة عنه إلى محوره (الأطلسي) وجد الروس أن محاصرتهم بسياج الدرع الصاروخي حول حدودهم من جهة.. وتحريك الأساطيل الغربية إلى البحر الأسود إنما يهددان أمن وسلامة بلادهم.. تمهيداً للإجهاز عليهم ومسح بلادهم من الخارطة السياسية وإعادة رسمها من جديد..

@@ كل هذا حصل مع بداية ممارسة (ميدفيديف) لسلطاته كرئيس لروسيا خلفاً للرئيس بوتين.. وكأنَّ الغرب أراد أن يستثمر هذا التغيير.. ويستغل حالة الضعف الشاملة التي يمر بها الروس..

@@ ونحن هنا في منطقة الشرق الأوسط وإن كنا غير معنيين بصورة مباشرة بما يحدث هناك.. إلا أننا لابد وأن ننأى بأنفسنا عن أجواء هذا الصراع الملتهب ولا نكون جزءاً منه، أو بعضاً من حلقاته..

@@ والخطأ التاريخي الذي ارتكبناه وقت تصاعُد الحرب الباردة بين القطبين الكبيرين (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي) أنء عززت بعض دولنا العربية تحالفها مع المعسكر الشرقي.. فيما ضاعفت دول أخرى روابطها بالمعسكر الغربي.. مما أورثنا حالة من الانفصام السياسي بين بعضنا البعض.. وجعلنا بمثابة وقود لحرب لا نقوى عليها، وتحولت بلداننا إلى ترسانات للأسلحة السوفياتية والغربية.. هذا الخطأ لا يجب أن يتكرر لأن ثمنه باهظ.. وتكلفته عالية ونتائجه وخيمة..

@@ إن مصالحنا الوطنية الكبرى..

@@ وسلامة أراضينا.. وثرواتنا.. تقتضي الحذر كل الحذر..

@@ كما تقتضي البعد عن التعقيدات التي دخلها الصراع بين الجانبين ولاسيما بعد الأحداث التي وقعت في جورجيا.. وبعد الاعتراف الروسي بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كدولتين مستقلتين عنها، وهو الاعتراف الذي أثار حفيظة الغرب، ولن نستبعد أن يسفر عن مواجهة عسكرية بين الطرفين وأن تطال هذه المواجهة شركاء الطرفين..

@@ إن علينا أن ندرك أن الصراع قد استؤنف بين الطرفين بقوة..

@@ وإن الهدف النهائي لن يكون مجرد تراجع روسيا عن اعترافها بالإقليمين المنفصلين عن جورجيا.. أو تقبلها لمزيد من الدروع الصاروخية المحيطة بها.. أو يعزلها عن كل الجيران وإنما هو إنهاء بقايا القوة المقاومة للتمدد الغربي في جميع أرجاء العالم..

@@ ذلك جانب..

@@ أما الجانب الأكثر أهمية فهو دخول إسرائيل على نفس الخط.. بإبرامها سلسلة اتفاقات وعقود ضخمة لتسليح (جورجيا) والتموضع فيها بصورة كبيرة، بمواجهة روسيا والرد على تعاونها المفتوح مع كل من سورية وإيران..

@@ فهل نحن كعرب مدركون لهذه الحقيقة؟

@@ وهل نحن كمسلمين أيضاً على دراية كافية بما يُحاك ويدبر لنا؟

@@ وهل ترانا نستطيع الالتفاف حول بعضنا البعض.. بدل تناحرنا.. وتخطّف القوى الخارجية للبعض وتحويلهم إلى رماح موجهة إلى صدور البعض الآخر؟

@@ ذلك ما أتمنى..

@@@

ضمير مستتر:

@@( لاشيء يدمر الدول ويقضي على أحلام الشعوب.. كأخطائها المتكررة.. وإقحام نفسها في متاهات مجهولة).

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اه ياليت قومي يعلمون واذا علموا يعملون


أبو الخير
ابلاغ
09:23 صباحاً 2008/08/29

 


كلماتك تقطر شهدا، وتروى حبا للوطن لا تستطيع التعبير عنه إلا أنت
نحن في هذا الوقت في أمس الحاجة لمثل هذه النصائح، وموالاتنا لهذا أو ذاك من القوى الكبرى هو كارثة سندفع ثمنها ماديا وما يتبعه من انعاكاسات وقلاقل داخلية وخارجية.
يجب على هذه الأمة أن تبنى ذاتها بعيدا عنى التوترات، فهي من الهشاشة بحيث أن أي هزة قد تفسد العلاقات فيما بننها.
وأتمنى أن أشاهد بداية نضوج سياسي يقوده خبراء الخارجية العرب وفي مقدمتهم البارع سعود الفيصل ويحتضن جهودهم رجل لا أظنه سيتكرر حبا ووضوحا وجرأة وهو عمرو موسى.


أبو عبد اللطيف
ابلاغ
09:32 صباحاً 2008/08/29

 


هذا مقال موضوعي ومعبر، كنا نتمنى أن يتصدر هذا افتتاحية الجريدة، ليتمكن الجميع من القراء المرور عليه والاستفادة من كلماته،
فهو كلام متزن وواقعي، وتحليل عن خبرة ودراية،
لكم التقدير والاعجاب


الدكتور عبدالهادي العليمي
ابلاغ
10:04 صباحاً 2008/08/29

 


أنا أرى أنه لا بد من الإستفاده من صراع الكبار وذلك لمصلحتنا بأن نمد جسور التعاون والوفاق مع روسيا وحلفائها وذلك لغرض وقف الزحف الأمريكي والحريه المزعومه القادمه من العراق.


فهدالشويعي
ابلاغ
11:02 صباحاً 2008/08/29

 


الذي لا يعزز دوره في ذروة التغيرات يظل ضعيفا إلا أن التحقق من حقيقة ما يحدث أمر بالغ الأهمية كي لا نكتشف أن روسيا تلعب دور مع الغرب لتدمير الشرق.


سليمان الصقعبي
ابلاغ
11:51 صباحاً 2008/08/29

 


الامه العربيه منخوره من الداخل يادكتور فارجو ان يوخذ كلامك على محمل الجد
فهوا في صميم الموضوع والجديه اسئل الله التوفيق لقائد امتنا وحبيب شعبنا الملك عبدالله وحكومته ويدلهم على الافضل انه سميع مجيب


بوسعد الزهراني
ابلاغ
03:08 مساءً 2008/08/29

 


تقول يادكتور :-
( @@ أما الجانب الأكثر أهمية فهو دخول إسرائيل على نفس الخط.. بإبرامها سلسلة اتفاقات وعقود ضخمة لتسليح (جورجيا) والتموضع فيها بصورة كبيرة، بمواجهة روسيا والرد على تعاونها المفتوح مع كل من سورية وإيران.. ).
أتعنى حقا إسرائيل التى سنرميها فى البحر قريبا !


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
03:40 مساءً 2008/08/29

 


حياك الله.د/هاشم
أن شاء الله سنكون هكذا أمة قوية متماسكة لانختلف على رأى ولا نتراجع فى المضى قدمآ على عمل الخير لصالحالشعوب والأمة العربيةونتوحد على كلمة الحق بأذن الله تعالى..الله يعطيك ألف عافية أستاذى ودمتم لمحبينك.


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
06:06 مساءً 2008/08/29

 


لقد ناديت حياً لو تنادي ولكن لاحيات لم تنادي


أبوفارس
ابلاغ
09:40 مساءً 2008/08/29

 10 


أستاذ/محمد الصالح جمعة مباركة،
وكل عام والعائلة بخير ورمضان مبارك للجميع،
أضحك الله سنك على تعليقك الذي في الصميم، وسيضحك
اليهود كثيراً، لأنهم سيتذكرون عام 1967 عندما كانوا يتفرجون
على مسلسل مشهور آنذاك وكان أسمه "أكاذيب العرب" ويتحدث
عن رمي إسرائيل في البحر، وهللنا وكبرنا لأن اليهود رُموا في البحر
مرة ثانية بعدما أغرقهم الله في المرة الأولى ومازلنا لا نخجل وكتابنا
من أنفسنا، يارجل اليهود عمرهم 60 سنة في إسرائيل صنعوا وأقاموا
محطة نووية وصواريخ وأسلحة ثقيلة ونحن نخاف أن يُفقد الرز ونجوع.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
12:25 صباحاً 2008/08/30


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية