جدة .. بإمكانها أن تكون أجمل مما هي عليه؟؟
من يقود سيارته في (معظم ) شوارع مدينة جدة يساوره الشك بأن المسؤولين هناك وخاصة مسؤولي أمانة محافظة جدة لديهم سيارات أو أنهم يقودون سياراتهم بأنفسهم في معظم شوارع هذه المدينة وذلك لكي يعانوا من حال تلك الشوارع التي أصبحت خطراً على السيارات بسبب ظاهرة انتشار الحفر في تلك الشوارع!!
قد يكون الموضوع والطرح ليسا جديدين، ومن يرغب في التأكد من حجم هذه المشكلة يمكنه الاستعانة بمحركات البحث في الإنترنت من خلال كلمة (حفر شوارع جدة) عندها سيدرك حجم هذه المشكلة وانها مشكلة طرحت كثيرا من خلال المقالات ومن خلال التحقيقات ومن خلال الأخبار الصحفية التى منها ما نشر مؤخرا بالعناوين التالية "استمرار مسلسل حوادث حفر الشوارع وأمانة جدة تعاقب المقاولين - أمانة جدة تحمّل وايتات المياه ومغاسل السيارات مسؤولية 29ألف حفرة - حملة لمعالجة 28ألف حفرة وعائية في شوارع جدة" ..الخ ،وهذه الزاوية كان لها أيضا أكثر من مشاركة سابقة في هذا الموضوع .. لكن دون أي نتيجة ملموسة تكفل حل هذه المشكلة جذرياً وبصورة تعكس مكانة هذه المدينة السياحية والمقصد الدائم للسياحة خاصة من زوار بيت الله الحرام!!
أدرك أن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة لديهما خطة عمل ضخمة وجبارة لتطوير المدينة وفق استراتيجية شاملة ولكن تنفيذ هذه الخطط يحتاج إلى الكثير من الجهد ومن الوقت ومن المال حتى تبدأ تكتمل، وحتى تكتمل في المستقبل القريب إن شاء الله وهذه الخطط بدأت معالمها تبرز من خلال التحقيقات الصحفية التي نشرت خلال الأيام الماضية ومنها مشروع تطوير وسط محافظة جدة وإنشاء عدد كبير جداً من ناطحات السحاب ومنها أطول ناطحة سحاب في العالم وفق ماتم نشره في بعض وسائل الإعلام!!
هذه أخبار جميلة إن شاء الله لمستقبل الوطن ولمستقبل هذه المدينة .. ولكن خلال المرحلة الحالية بإمكان مدينة جدة أن تكون أفضل مما هو واقع بمراحل كبيرة وبأقل الجهود وبأقل الإمكانات وذلك من خلال معالجة الكثير من الملاحظات على حال هذه المدينة وأهمها بالطبع ظاهرة انتشار الحفر في كثير من الشوارع وهي حفر ناتجة عن سوء أداء، وغياب رقابة صارمة على أعمال الحفريات التي تنفذ في معظم تلك الشوارع ..
وشخصياً شاهدتُ على الطبيعة عملية سفلتة إحدى حفريات الخدمة في شارع احد الأحياء الشمالية الجديدة ومن خلال طريقة الردم والرصف والسفلتة التي كانت تنفذ بأسلوب بدائي بحت وعشوائي سريع ! وأن هذا يتم في احد شوارع أهم الأحياء أدركت حينها أن هذه أحد وأهم مسببات المشكلة المزمنة في شوارع جده؟؟!!
إضافة إلى ذلك هناك مشكلة فتحات "الصرف" الصحي وصرف المياه في الشوارع والتي جاء منسوبها منخفضاً عن مستوى أرضية الشارع بسبب تكرار طبقة الإسفلت دون مراعاة إزالة الطبقة السابقة أو رفع مستوى هذه الأغطية بما يوازي مستوى الإسفلت فكانت أيضا ظاهرة مزعجة ومنتشرة تقريباً في كل شوارع جدة وظلت تتسبب في حدوث مشاكل كثيرة ومزعجة للسيارات!!
ومن أهم الملاحظات أيضاً هناك ظاهرة آخذة في التوسع والانتشار بكثرة في مدينة جدة وهي ظاهرة انتشار "النساء" الأفريقيات اللاتي يحملن معهن عربات تجميع من المخلفات ومعهن أيضا عربات أطفال ويرافقهن عادة عدد من أطفالهن الصغار ويمتهنّ التسول والتنقل بمجموعات وبصورة مزعجة جداً وملحة للمارة ويتواجدن خاصة في المناطق والشوارع التجارية الراقية ..
هذه الظاهرة تحتاج إلى بحث وإلى دراسة واهتمام والتعامل معها كواقع يحتاج إلى حلول عاجلة وحاسمة بما يكفل إزالة هذه الصور المسيئة للمجتمع خاصة أمام السياح والزوار!!
أيضاً هناك ظاهرة الانتشار الكثيف والمزعج والعشوائي والمتنامي لعملية بيع الخضار والفاكهة المتجولة في كل شوارع جدة والتي يقوم بها أبناء جنسية بلد عربي مجاور وبصورة تطرح الكثير من التساؤلات المختلفة الأمنية والمرورية والاجتماعية بالإضافة إلى كونها ظاهرة نشاز في تحضر المدينة وتطورها!!
هذه أبرز ما يلاحظه الزائر وساكنو مدينة جدة .. وأعتقد أن حلول هذه الظاهرة وإزالة هذه الملاحظات ميسّر جداً وسهل تحقيقه بأقل الجهود والإمكانات إن توفرت للمسؤولين عنها الجدية والرغبة من أجل اكتمال جمال جدة ؟؟
فمدينة جدة بإمكانها أن تتطور أسرع .. وبإمكانها أن تكون أجمل مما هي عليه الآن بمراحل كثيرة!!