بحث



الجمعه 28 شعبان 1429هـ - 29 اغسطس 2008م - العدد 14676

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
هل تضرر البعض من هذا القرار؟

د. شروق الفواز
    قبل أن أبحث معكم تفاصيل هذه القضية أحب أن أوضح لكم بأنني لم أشكك يوما في جدوى ولا ضرورة فحص ما قبل الزواج الذي أقرته وزارة الصحة وجعلته شرطا لعقد القران قبل أن يصلني ذلك البريد والذي كشف لي جانبا كنت غافلة عنه قد لا تعترف به الحقائق العلمية ولا تؤيده التقارير الطبية ولكنه يمس جانباً اجتماعياً مهماً وحساساً يستوجب منا الوقوف عنده وبحث أبعاده والتعمق فيها لإدراك تأثيراتها الاجتماعية والنفسية على المتقدمين للزواج وعلى أسرهم.

كتب إلي أحدهم متحدثا ومتسائلا عن قصة أخته وابن عمه واللذين كانا ينويان الزواج وبعد أن تهيآ لكل شيء لم يبق لهما سوى فحص ما قبل الزواج والذي كانت نتيجته صادمة لهما حيث أثبتت إصابة أخته بفيروس التهاب الكبد الوبائي..

يقول المرسل في تفاصيل رسالته لم يكن ابن عمي مجرد قريب بل كان صديقاً لا تخلو جلساتنا ولا سهراتنا من رفقته وبعد أن ظهرت النتائج ظهر القلق والتردد عليه وكنت معه في كل مراحل قراره واتخاذه والذي انتهى بعدم الاقتران بأختي لأنها مصابة بمرض معد يمكن أن ينتقل إليه وإلى أبنائه ولا سبيل لإغفال هذه الحقيقة المرة .

لم تتقبل الأسرة قراره هذا ولم تتعامل معه بحكمة بل إنه أحدث شرخاً في العائلتين أتمنى من الزمن أن يضمده وكي أكون صادقا ومنصفا حتى أنا لم أتقبله حتى وان ادعيت ذلك لأنه قد أضر بأقرب الناس لي وجرحها ولو كنت مكانه لربما فعلت الشيء ذاته لكني لم أتوقف عن التفكير في مصير أختي التي انتشر خبر إصابتها بهذا المرض وباتت في حالة نفسية صعبة وهي ترى فيه نهاية لكل حظوظها في الزواج وقرارا مسبقا لها بالعنوسة وهي في عز شبابها وكامل صحتها وأنوثتها. قد أكون متشائما لكني تمنيت لو أنا كنا نعرف بحملها وإصابتها بهذا الفيروس من قبل لكنا تداركنا الأمر ومنعناه أو لكنا طلبنا من امرأة أخرى أن تعمل الفحص حتى ولو كان فيه غش لكن من ذا يبالي ونسبة السعوديين الحاملين لهذا الفيروس أو المصابين به ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي عالية. كم هو عدد الأزواج الذين كان أحدهم حاملاً للفيروس أو مصاباً به وسارت أموره مستورة عمراً لم ينشط خلالها ذلك الفيروس أو يصيب أحداً ؟

قد يتطور في مراحل متقدمة وقد لا يتطور لكن هل يمكن أن نسمح لشيء يمكن أن يكون جهلنا به رحمة لنا لأنه جزء من قدرنا بأن يحرمنا فرصاً حقيقية في الحياة وحدوثه قد يكون مجرد احتمال؟!

الرسالة كانت مؤثرة وتحمل مشاعر حقيقية لواقع قد يعيشه أي واحد منا حاولت أن أختصرها وأنقلها بأسلوبي وبكل حيادية لأنها تظهر جوانب مهمة لنا. فنحن نتحدث عن قضية حساسة تتعلق بأمر اجتماعي شديد الخصوصية وهو الزواج مما يجعلنا أمام احتمالات عدة وتساؤلات مهمة عن مدى استيعاب المجتمع لضرورة هذا الإجراء وهذه الفحوصات ومدى فاعليتها .

وما هي محاسنها وأضرارها وإن كان لها أضرار فهل يمكن تجنبها ؟ حاولت أن أعزل ثقافتي الطبية لأنظر لهذه القضية وتحديداً مرض التهاب الكبد الوبائي المعدي من جانب آخر أنا لا أتحدث عن الأمراض الأخرى الوراثية أو الجنسية المعدية لأن نسبها تظل منخفضة وتأثيرها القريب أقرب إلى الإدراك بالنسبة للمجتمع من مرض شائع ومنتشر مثل التهاب الكبد الوبائي الذي يظل فيروسه كامناً في الجسم وتأثيراته المزمنة قد تتطور مع الزمن وقد تظل على ما هي عليه ويعتقد الكثير أن فرص الإصابة به بطرق أخرى قد تكون أكثر مما يمكن أن تسببه علاقة زواج.

أعتقد أن نسبة انتشار هذا المرض تحديدا بين أفراد المجتمع والمرتفعة نسبيا تستوجب منا اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية وقرباً لتوعية الناس بأضراره وطبيعته وتهيئتهم لتقبل نتائج فحص ما قبل الزواج والتعامل معه بوعي وإدراك أكثر حتى لا نقع في إشكال آخر وهو التلاعب بنتائج الفحص أو تهيئة الفرصة لأصحاب النفوس الضعيفة لاستغلاله والتكسب منه لتجنب أي إحراج أو ألم مما ينفي عن هذا الفحص المهم فاعليته فيصبح إجراءً شكلياً يرتب له مسبقا ويفقد الغاية التي من أجلها عُمل فتقل الفائدة المرجوة منه.

نحن بحاجة لبحث تأثيرات مثل هذه الإجراءات المصيرية على المجتمع ومدى تفاعله معها وقدرته على استيعابها وتقبل آثارها النفسية والاجتماعية وبحث السبل الممكنة التي يمكن اتخاذها لتحقيق أكبر فائدة بأقل الخسائر.

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


دكتورة/ شروق جمعة مباركة،
وكل عام والعائلة بخير ورمضان مبارك على الجميع،
قبل البحث في أي شيء والتأثيرات المصيرية على المجتمع ومدى
وتفاعله معها وما يتبعها من آثار نفسية واجتماعية، يجب أن تُعرفوا
الجميع عن هذا المرض بدقة وليس بصورة عامة وقد يكتشف لاحقاً
أنه لا يحمل أي فيروس.
نتيجة الفحص الذي ذكرتِ أعلاه هو وجود مضادات الفيروس وليس
وجود الفيروس.
أي نوع تتحدثين عنه طال عمرك (C) (B) (A)
لهذا السبب يجب عمل فحص(PCR) للتأكد من وجود الفيروس من
عدمه. وكثير من الأشخاص اتضح عدم وجود الفيروس لديهم.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
06:25 صباحاً 2008/08/29

 


وما أعرفه أن الحاملين للفيروس نوع(A)يتم تطعيمهم 3جرعات بمضاد
الفيروس(B)لغير حامل الفيروس ولايُمنعوا من الزواج.
والحاملين للفيروس نوع(B)يتم تطعيم 3جرعات بمضاد الفيروس(B)
كذلك ويتم عمل فحص لأنزيمات الكبد بصورة دورية ويوجد هناك علاج
للنوع(B)ويتم تطعيم الطرف الغير حامل للفيروس من العرسان،
ولايُمنعوهم من الزواج.
أما أخطر الأنواع هو(C)فيُقال أنه لا يوجد له علاج حتى الأن، ويجب
عمل فحوصات واستشارة استشاري كبد لمعرفة إمكانية الزواج من
عدمه. ولكن أهم شئ هو عمل فحص(PCR)لمعرفة وجود الفيروس من عدمه.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
06:27 صباحاً 2008/08/29

 


الله يكون فى عونها ويصبرها
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم


صالح
ابلاغ
06:29 صباحاً 2008/08/29

 


التهاب الكبد الفيروسي سهل العلاج وممكن ان يتكون مناعه ذاتيه لديها وتقضي على الفيروس,
ولا يمنع من الزواج حيث يمكن تطعيم ألابناء مباشره بعد الولاده.


ابراهيم السويد
ابلاغ
06:34 صباحاً 2008/08/29

 


وانا معاك د.شروق لازم لنا توعيه ودورات عشان المجتمع يتقبل مثل هذي الفكره
اللي تصب لمصلحتهم مستقبلا وهم غافلين عنها
يسلمو موضوع جميل وجريء.


امجاد العتيبي*_^
ابلاغ
09:51 صباحاً 2008/08/29

 


هل نتقبل زواج ابناؤنا او بناتنا من حاملي إلتهاب الكبد الوبائي. علينا أن نعرف جميع الحقائق (أمكانية العلاج, إنتقال المرض الخ) قبل إتخاذ القرار


لينا حماد
ابلاغ
11:51 صباحاً 2008/08/29

 


عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم...
صدقيني أننا بحاجة لهذا الفحص...!!؟
ماهو ذنب الأطفال عندما لا يتوافق الآباء..!!؟
يأتون إلى الدنيا مصابين بأمراض الدم الوراثية...!!؟
أسال الله سبحانه وتعالى أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين...
شكرا لك...


شمري والقلب شمالي... حائل
ابلاغ
12:02 مساءً 2008/08/29

 


يعني بنتهم فيها مرض معدي وزعلانين ليش ما يبيها؟ غصب هو؟!


عادل الصقر
ابلاغ
01:31 مساءً 2008/08/29

 


موضوع جميل جداً، يجب أن تُشاع لدينا الثقافة الطبية بدل ثقافة مزايين النوق وشاعر المليون والتراقص في العرضات الشعبية على شاشات التلفزة مثل القرود التي تلعب لعبة (الجمباز) فلو أن ذلك الشاب قد ثقِّف طبياً وتم تعريفه بأن هذا الداء له دواء وتطعيمات للأطفال، لما سبب فضيحةً لتلك الفتاة المسكينة بانسحابه، حيث إن احتمالات الإصابة به شأنها شأن غيرها من الاحتمالات كأن أقول لفلان: إن سافرت عبر الطائرة فربما تنفجر الطائرة، وعبر السيارة ربما يحصل لك حادث سير مميت وكلها بيد الله أما (الإيدز) فلا وألف لا.


أبو الفهّاد
ابلاغ
04:06 مساءً 2008/08/29

 10 


إذا هي مصابة بإلتهاب الكبد الفيروسي شفاها الله..
ممكن إنها تتعالج وبإذن الله تُشفى..
ومن ثم يمكنها الزواج مجدداً..
والمفترض إن إبن العم هذا والبنت اللي ناوي يتزوجها إنهم يخلصون الموضوع بينهم بالتراضي وبطريقة ودية ما يكون فيه نشر لخبر مرضها الله يشفيها لا من طرف الخطيب ولا من طرف أهله ولا من أي أحد ثاني..
الله يكتب لهم ما فيه الخير..
تحياتي.


متعب
ابلاغ
09:46 مساءً 2008/08/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية