بحث



الخميس 27 شعبان 1429هـ - 28 اغسطس 2008م - العدد 14675

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
التكافؤ الصعب!!

يوسف الكويليت
    فارق كبير بين معارك انتخابية تدور في بلدين، أحدهما في قمة الهرم العالمي، والآخر يدور في أفق العالم الثالث، وفي المشهد وجدنا "هيلاري كلينتون" في مؤتمر الحزب الديموقراطي، تتعالى على هزيمتها وتقف مع خصمها "أوباما" لأن المطلوب هو نجاح الحزب وتقدمه وليس المناصب رغم تأهيلها لشغل أي وظيفة عليا في فريق أوباما، وهذا النضج في الوعي والسلوك لم يأتِ من بيئة تحكمها رغبات الأشخاص، طالما هناك ناخب يجب احترام اتجاهه والتقيد بالأصول الديموقراطية التي هي السبب في تطور الدولة العظمى..

على الجانب الآخر نجد أن التآلف بين حزبيء الشعب والرابطة الباكستانيين، كانت دوافعه الأساسية إسقاط "برويز مشرف" ، وعندما تحقق الهدف بدأت الانشقاقات والخلافات على المسيرة السياسية برمتها، وهو ناتج طبيعي إذ أن هذه القيادات تلاحقها تهمُ فساد مالي وسياسي، وحتى المرشح للرئاسة تعاطفاً مع زوجته التي قتلت في ظروف سياسية، موضوع على لوائح الاتهامات، والفارق بين ما يجري بالباكستان، وأمريكا، أن الأولى لا تملك التقاليد الديموقراطية الحرة، بينما الأخرى لديها رصيد هائل من التجارب والضوابط القانونية، بحيث يبقى سجل الرئيس المنتخب مفتوحاً لأي تجاوزات أخلاقية، أو اجتماعية تضعه على لائحة المساءلة والمحاسبة..

صحيحٌ أن أمريكا لا تمثل قيماً إنسانية عالية، وأن كل رئيس هو حامل مصالح بلده أياً كان نوع أهدافها الشريفة، أو نقيضها، وما يهمها هو تحقيق تلك الأهداف بعيداً عن كيفية تطابق المثل العليا، لأن الغايات تسبق الوسائل، غير أن هذه السياسات ترسم على الخارج، أما داخل المحيط الوطني، فهناك قوانين هي من تحاسب النوايا والأفعال..

في باكستان تتحدد الأهداف لمصلحة الأشخاص، وهي نموذج للعالم المتخلف بما فيه الدول العربية والإسلامية، وحتى بوجود وجه شبه ديموقراطي في الانتخابات والترشيحات، إلا أن وعي المواطن تقيده سلاسل طويلة من الولاءات الإقليمية والقبلية،وبالتالي فمبدأ الاقتراع لا يحكمه منطق المصلحة العامة، وإنما قيم العشيرة، أو الرموز المتسلسلة من عائلات عرقية، أو شخصيات لديها النفوذ المادي، والاجتماعي..

و المقارنة بين البلدين، قد تكون عبثية، لكنها مشهد يراقبه كل العالم، وحين نرى النزاعات بين طواقم سياسية لديها التمثيل الصحيح للمؤسسات الديموقراطية، وتمثل الحقيقة لبنية شعب لم يصل بوعيه إلى الفرز بين الأهداف ، والنتائج، نجد بالمقابل اتجاهات اجتماعية وسياسية لشعب آخر، قد يكون واعياً لغاياته الوطنية، وقليل التفكير بالثقافة السياسية الخارجية، غير أن التوازن بين ما يريد شعب وآخر، له محددات استراتيجية بعيدة المدى..

فأمريكا تتصرف بحس الدولة العظمى، ولابد، في هذه الحالة، أن تكون القيادة العليا تتصف بشروط المرحلة القادمة، ثم إن نجومية المرشح ليست فقط ببراعته، ولكنها بتلاقي الأهداف مع المنظومة المؤثرة بالتوجهات الاجتماعية وصناعة القرار من رجال أعمال وخبراء وسياسيين وغيرهم، بمعنى أن شغل هذه المراكز يقوم على معادلات دقيقة تراعي قواعد اللعبة بين كل الأطراف المؤثرة.

في بلدان العالم الثالث، تبقى الواجهات القيادية تأتي، إما مصادفة، أو بقوة العسكر وحتى ما يطلق الشكل بدون المضمون الديموقراطي يبقى مجرد صياغة ضبابية ناقصة..

23 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


صح كلامك هذا حنا العرب والمسلمين.
والمصيبة إننا ننتقد الآخرين ونقول إنه ديموقراطيتهم ناقصة وأنهم يدسون السم في العسل
لكن
(سم بعسل)أحسن من (سم من غير عسل)
وديموقراطية ناقصة أحسن من ديموقراطية غير موجودة
مع إن الإسلام هو الحل


مراهق
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/28

 


مشكلتنا في هالمعادله يا بن كوليت@
أننا في فم {خدعه الدموقراطية} والصخب الاعلامي الغربي والامريكي خاصه؟
وكل لعبة كراسي في الحكم في عالمنا الاسلامي عامه والعربي خاصه؟
..بيد المستعمر القديم !
الا فلسطين في يد الخيانات المرضيه وأبناء فلسطين أنفسهم؟
أما الباكستان فهذه بحد ذاتها قبلية في مهب البيع!
ورمنسيه سياسيه لا تعرف لها مصداقيه!
وأمريكا الوجه اللي عرف كيف يروض هالباكستان+
وجعل كل نعراته تصب في لعبتها اليوم؟
والقادم سوف يجعل من الباكستان سوق للتفاهات السياسيه؟
كما هي الان سوق للحشيش؟


بدراباالعلا{رمضان لنا كل الحب}
ابلاغ
05:51 صباحاً 2008/08/28

 


مقال جداً رائع


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
07:11 صباحاً 2008/08/28

 


الديمقراطية العالمية قادمة شئنا ام ابينا لكن بيدي لا بيد عمر!!!


ابو تركي
ابلاغ
07:24 صباحاً 2008/08/28

 


مقال في الصميم


ابو الوليد
ابلاغ
08:15 صباحاً 2008/08/28

 


السياسيون الامريكان والغربيون عموما يسعون باسلوب منظم وبطريقة ميكافيليه للمصالح العليا لبلدانهم وشعوبهم ولو بسحق الاخرين ومص دمائهم كلما كان ذلك ممكنا (ولاتغركم خرافة حقوق الانسان التي يتشدقون بها عندما تخدم تلك المصالح فقط )، اما سياسيو الشعوب المغلوبة على امرها فتهمهم بالدرجة الاولى مصالحهم الخاصة اما مصالح شعوبهم فتأتي بعد الدرجة العاشره، ولعل المشكلة الفلسطينية اكبر مثال شاهد على ذلك منذ اكثر من ستون عاما.
(( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم ))


عبدالعزيز العامر
ابلاغ
09:36 صباحاً 2008/08/28

 


ان اكثر ما يتقنه الامريكيون هو فن التمثيل السينمائي، حتى الانتخابات الرئاسية لديهم تجري بصورة هوليوودية تعج بالتشويق و التصفيق و الاثارة تماما ً مثل أفلام الآكشن، حيث يتسمر العالم امام شاشات التلفزيون لمتابعة أحداث الفلم الامريكي ( انتخاب رئيس )، و في نهاية الفلم ( السعيدة طبعا ً ) يعتلي البطل منصة الرئاسة وسط طوفان من التصفيق ليحتضن زوجته و يقبل الكثير غيرها امام الكاميرات، ثم يتفرغ بعد الانتهاء من التصوير ليتابع ما بدأه اسلافه، و ليحكم العالم من داخل البيت الأبيض بالدولار و النار...


متفائل
ابلاغ
10:49 صباحاً 2008/08/28

 


مقال حكيم ورائع.


د. هشام النشواتي
ابلاغ
11:00 صباحاً 2008/08/28

 


آخر سطرين في المقال يسوون وزنهم ذهب
تحياتي


... واحد يركض
ابلاغ
11:25 صباحاً 2008/08/28

 10 


تصرفات السياسيون هي انعكاس لاخلاق المجتمعات فعندما يتجنب السياسي الغربي كل انواع الهفوات البسيطة(فن التمثيل) تجد السياسي في دول العالم الثالث اوالرابع اوحتى الخامس يتعمد اثارة الفتنة او الفوضى حتى يحسب له حساب (ليس اعجابا باي منهما)وانما وصولا الى ان نتذكر الرعيل الاول من المسلمين الذين كانوا قدوة العالم في الاخلاق فكانت خصوماتهم لا تخرجهم عن الحق ولا يأنفون من الركون له اياكان المدعي والمدعى عليه والاحتكام الى القضاء وما ذلك الا انعكاس هو الاخر لاخلاق المجتمعات


المستشار سعدي السحيم
ابلاغ
11:54 صباحاً 2008/08/28

 11 


هنالك فرق وليس مقارنه بين البلدين ثقافيا وسياسيا. ثقافيا الامر بديهى.
اما سياسيا، فسياسة المصلحه هى منحى الامريكان على مستواى الدوله ومواطينيها، حيث ان مصالحهم تسيير سياساتهم وهذا سر نجاحهم ان استمرو على ذالك


ناقوس
ابلاغ
11:58 صباحاً 2008/08/28

 12 


كالعادة استاذيوسف متألق موضوعية,علمية في المنهج.توازن في الطرح نغبط صحيفة الرياض بك.


عبدالغني حسين
ابلاغ
01:37 مساءً 2008/08/28

 13 


يأستاذ لا أجد مبررآ لهذا الحملة من بعض كتابآ والمعلقين للوضع الجيوسياسي للباكستان ! أن مايحصل وماينقله وسائل الاعلام. و مشاهدة البعض من للعمالة الباكستانية المتفلثه في شوارعآ وأعطي حكمآ علي بلد متقدم تكنولجيآ أستطاع صناعة السلاح النووي والصواريخ التي تحمله ؟ وبلد آ دخلت في موازين الحسابات الاقلمية والدولية. أم نحن أمة لاقدمت ولاتقدمت ؟ تستجدي العالم في أمنها وقوتها تحتاج للمخططين شرفاء يرفعوا قدرها.. أن العرب يحتاجون أولآ لحل مشاكلهم بينهم حتي يواجهوا ألاخرين.


ابومحمد
ابلاغ
02:10 مساءً 2008/08/28

 14 


لشغل أي وظيفة عليا في فريق أوباما، وهذا النضج في الوعي والسلوك لم يأتِ من بيئة تحكمها رغبات الأشخاص، مقارنة المجتمعات ليس كما هو دارج قص ولصق،،،تلك المجتمعات يحكمها المذكور أول السطر فالاشخاص لا يملكون مصيرهم بل مصير أهداف تتحقق لا هبايب مطلع كل نجم


عايد
ابلاغ
02:13 مساءً 2008/08/28

 15 


أسطر غبية -يا استاذي العزيز- تلك التي لا تقف احتراما ً لأسطرك...
لكن تبقى في السياسة أشياء ُ ُبين الأسطر! لا نتوقع أن نقف لها احتراما ً..لأن السياسة كالحبل الذي لا تمسك به,قد يسقطك. هي في النهاية تقديس ُ ُ لمبدأ واحد سواء ا ً كان في أمريكا أو في باكستان وأيضا ً في كل مكان, وبختلف المبدأ طبقا ً لكل فرد.
يبقى في القلب غصة, أننا لا نزال بعيدين عن تحضر بلاد العم سام,, والسبب - كما يقوله ابن اخي ذو العشرة سنين - كل واحد يبي اللي عند الثاني,, ما يقتنع باللي عنده!
مساءك دعوات بجيل يضحك على من سبقه!


بندر بن راشد العصيمي
ابلاغ
02:48 مساءً 2008/08/28

 16 


تقول ياأستاذ يوسف :-
( صحيحٌ أن أمريكا لا تمثل قيماً إنسانية عالية، ).
ليتك تتوسع أكثر فى مقال قادم وتعطينا أمثلة تبرر هذا الحكم.
وليتك تعطينا كذلك أمثلة أو نماذج من الدول التى ( تمثل قيما إنسانية عالية)!


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
03:13 مساءً 2008/08/28

 17 


مفروض الباكستانيين ياخذون خبرتنا في تنظيم الانتخابات وحسن اداءها
وحقيقة ان المملكة ابهرت العالم العربي والاسلامي والدولي والكوني بتجربتها الرائعه في الانتخابات البلدية الديموقراطية
استغر الله العلي العظيم
ومبارك عليكم الشهر وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
مواطن ديموقراطي


ابراهيم السنان
ابلاغ
03:31 مساءً 2008/08/28

 18 


لا تنهض السعودية ابدا اذا وجد العنصرية وحب القبيلية على الوطن في الاشعار والنثر والكتابات ولا تنهض السعودية اذا اهتمينا بالخيول والجمال والمزاين ومسابقات مثل شاعر المعنى وشاعر المليون وفضلنا كرة القدم على نقل التكنلوجيا المتقدمة كلها من الشرق والغرب بكل الوسائل المتاحة
لاتنهض السعودية اذا وضع الرجل الغير المناسب في مكان مهم في الدولة
الاختيار لابد أن يكون دقيق جدا ويشمل الكفاءة والامانة والابداع!!!
لاتنهض السعودية ومجلس الشورى لا ينقل هموم المواطنيين ويشرح عليها ويرفعها للمقام السامي!!!


ابو تركي
ابلاغ
04:09 مساءً 2008/08/28

 19 


سيدي العزيز يوسف تعرف ويعرف الجميع ليس هناك ديمقراطيه في العالم واقسم على هذا شكليات فقط وانت اقرب مني وتفهم ذلك جيدا وعند كنيدي وكلينتون الخبر اليقين.اما باكستان خليط بين سني منفتح وسني متشدد وشيعي وعلماني ومرتزقه فكيف تريدهم ان يتفقوا وسبب اجماعهم على عزل مشرف لان السيده العزيزه تريد ذلك لانه ادى المهمه بنجاح ولا حاجه له الان يعني ياالله يا الي بعده.سلامي للحرامي


خالد البدر
ابلاغ
04:37 مساءً 2008/08/28

 20 


بسم الله
رفاهية الدمقراطية
ام دمقراطية الرفاهة
استاذنا الكبير قليلون هم الذين بلغوا سن الرشد وقالوا انا واخى على ابن عمى وانا وابن عمى على الغريب
ونحن العرب لسنا من هولاء والا هاولاء
نحن حالة نادرة فى كل شى حتى قال زعيم احد الدول العربية العرب الا يحسنون
العيش فى ظل الدمقراطية
من اجل هذا نحن مختلفين ومتخلفين عن غيرنا حتى ان حياة القطيع هى شعار
الساسة فى العالم المتخلف
الذى يبداء فيه القادة بمزاولة هواياتهم فى اذلالا تلك القطعان
وهم يسوقونها الى المسلخ
قرابين تحت شعار تحا ء الدمقرط


ابو مهند
ابلاغ
09:23 مساءً 2008/08/28



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية