بحث



الخميس 27 شعبان 1429هـ - 28 اغسطس 2008م - العدد 14675

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنــــة
شـعـوب مغامرة جداً..!

راشد فهد الراشد
    المغامرة تجربة رائعة وثرية بكل ألوان الدهشة، والنجاحات، والهزائم، والابتسامات، والدموع، والانتصارات، والإحباطات. إنها مخزون ثراء حياتي، ومعرفي، وإنساني، وهي رصيد ضخم من التجارب، والتعليم، والتدريب، والفهم، والثقافة بكل ألوانها، وأشكالها، إنها محصلة رحلة مع كل شيء في الحياة. وعبرها يتكوّن، ويتشكل الإنسان في علائقه، ووعيه، وثقافته، ومفهومه الخاص للحياة، والناس، والعمل، ودور الإنسان المفترض في عملية الإنتاج.

والمغامرة ثقافة، وتربية، وسلوكاً، توجد في وعي بعض الشعوب كما الخبز، والهواء، والماء، فتجد الكائن البشري منذ فجر صباه، شغوفاً باكتشاف المجهول، مسكوناً بحب الانعتاق إلى فضاءات غير فضاءات بيئته، وثقافته، وأهله، متحفزاً إلى تواجده في مرافئ، ومدن، وجغرافيا، وأمكنة غير محيطه الضيق في نسيجه الاجتماعي. أو الجغرافي، أو الحياتي.

وعبر هذا المفهوم الجيد والانعتاقي تراه يقدم على المغامرة إلى المجهول بكل أبعاده وفيه حافز الاكتشاف، ومن ثم صنع النجاح. متحصناً بالصلابة والقوة الذاتية، وإلغاء حالات الهروب، والعجز، والاتكالية التي أعاقت الكثير عن تحقيق طموحاتهم، وأحلامهم، وجعلتهم يعيشون حياة بليدة عاجزة عن إنتاج الإبداع، والخلق، والنجاح، والتميّز، بل هي في أكثر محطاتها تعبر عن رخاوة في المواجهة، وجبن في اقتحام الصعوبات. الأمر الذي يطبع الحياة بأشكال التخلف، والجهل، والتدني في الفهم، والعجز عن صناعة المكتسب الشخصي، والجمءعي.

وأحسب أن في الشعوب العربية من حيث حب المغامرة، والإقدام على اقتحام المجهول، شعبين يعتبران نموذجاً رائعاً وحياً.

الشعب اللبناني، أو الإنسان اللبناني.

والشعب اليمني، أو الإنسان اليمني.

يتمتع إنسان هذين الشعبين بروح جريئة، مقدامة، لا تعترف بالحواجز، ولا المعوقات، ولا الهزائم، ولا تسوّغ لنفسها عدم القدرة. والإمكانات، ومحدودية التأهيل. وهذه الإيمانات، والقناعات جعلت من هذين الشعبين أو إنسان هذين الشعبين حالة أممية، نجدها متواجدة، وتعلن عن نفسها بإنتاجها، وعطاءاتها في كل عاصمة أوروبية، وفي كل مدينة في الولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، وشرق آسيا.

تحول الإنسان اللبناني، والإنسان اليمني إلى كائن أممي ناجح تجارياً، وثقافياً، وعلمياً، وعملياً، وحياتياً في أكثر أرجاء الكون الواسع الفسيح، وفرض أحياناً كثيرة ثقافته الفنية، والحياتية، وثقافته في الأكل، والعادات، والتقاليد (الجيد منها) على المحيط الصغير الذي يعيش، ويتواجد فيه. واستطاع - أيضاً - أن يهضم ثقافة المجتمعات الأخرى، ويتصالح معها، ويعايشها بروح انفتاحية، تسامحية.

إذن:

الإنسان هو الذي يختار كيف يكون، وهو الذي يحدد المصائر الفاصلة في حياته.

إما أن يكون منعتقاً يتأثر ويؤثر، وإما أن يكون منغلقاً مرفوضاً مُبعداً ومستبعداً.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


صدقت فالعمل هو الشرف الانساني على هذه الارض.
اليمن شعب تواق للعمل و التغيير و لكن الامور لم تجري كما يتمنى الشعب اليمني...
و اللبنانيين كذلك نجحوا خارج لبنان و رغم الحروب المتوالية على هذا البلد الا انه لا يزال احد أهم المراكز الثقافية في العالم العربي.
أتمنى أن نقدر العامل و نعطيه حقه لانه هو من يصنع الحضارة..


فهد العتيبي
ابلاغ
03:57 صباحاً 2008/08/28

 


اول مرة اسمع هالكلام عموما الجالية اليمنية واللبنانية وعندنا وام يفرضوا ثقافتهم علينا عموما فرض الثقافة تفرض على الشعوب الضعيفة وعلى الشخص الذي لايوجد لديه ولاء واعتزاز بوطنه ؟


فهد
ابلاغ
08:27 صباحاً 2008/08/28

 


عندما لم يكن النفط موجودآ كان اهل نجد وخاصة اهل القصيم يذهبون الي العراق و سوريا ومصر يبيعون ويشترون ويعملون لذلك فإن الحاجه هي الدافع للاغتراب ويطلق علي هذه الجماعه اسم العقيلات وذلك بالرغم من السفر بالجمال متعب وصعب والطريق محفوفه بالمخاطر ورغم ذلك نقلواالبضائع والارزاق من والي بلادهم وهذا ينطبق علي الشعبين اليمني واللبناني في ظل اعدم وجود موارد اقتصاديه في هذين البلدين.


عبدالله محمد
ابلاغ
08:36 صباحاً 2008/08/28

 


لك كل الحب والتقدير أخى العزيز الأستاذ / راشد بالفعل لقد أنصفت وقلت الحقيقة وهذا دليل على سماء وصفاء روحك وذاتك الطاهرة فالشعوب هى من تصنع أوطانها وبعزائم أبنائها تؤسس لمجدها الذي يظل صداه دهورا وأزمنة تتحدث عنة الأمم وجزاك الله خير على ذلك


صادق القدسي
ابلاغ
08:46 صباحاً 2008/08/28

 


لا اوافق الاستشهاد. والتنازل عن القيم لمرضات الآخرين ليس مدعات للفخر او التأمل العاطفي.


عادل الصقر
ابلاغ
10:51 صباحاً 2008/08/28

 


و من يتهيب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر


متفائل
ابلاغ
12:31 مساءً 2008/08/28

 


عش مدادا تحيا عجبا


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
02:09 مساءً 2008/08/28

 


عزيزي راشد فهد الراشد
يعجبني فيك الوضوح والشفافيه
فقد صدقت فيما قلت
وما هذا الامن مبادئك الوضائه التي تحب ان تظهرها جليه
تحياتي
دمت بحفظ الله


اديب حزام
ابلاغ
01:41 صباحاً 2008/08/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية