بحث



الخميس 27 شعبان 1429هـ - 28 اغسطس 2008م - العدد 14675

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نافذة الـــرأي
محتال يفتقر إلى الفطنة

عبدالعزيز المحمد الذكير
    مشروعية ما أريد الحديث عنه اليوم تكمن في بساطته وإمكانية تنفيذه، ومن يعلم فقد أنجح في إثارة اهتمام الآخرين، مع أن الراحة لا يمكن نوالها إلا من خلال جسر من المتاعب وما لم نعمل للشيء لن نصل إليه.. ولا إلى شيء آخر.

أطمع من المسؤولين عن النشر والإعلام، والأمن أيضاً، أن يفكروا في إصدار نشرة أسبوعية عما مر على الدوائر الأمنية من الأساليب (المعاصرة) للنصب والاحتيال، وتكون هذه النشرة في متناول القارئ ليطلع ويقارن ويستنتج، خصوصاً وأن أغلبية هذا المجتمع جبلوا ولله الحمد على حب الخير وتقديمه لكائن من كان، غير عابئين بالوسائل المبتكرة التي دأب ضعاف النفوس على استعمالها للحصول على المال بتلك الوسائل الدنيئة، وإن كان إصدار النشرة غير ممكن في بادئ الأمر فعلى الأقل تخصيص صفحة في أحد إصدارتنا اليومية ليكتب فيه خبراء الأمن ومسؤولوه عن كل ما استُجد على الساحة الوطنية من وسائل ابتزاز ونصب يكون ضحيتها أصحاب النفوس الطيبة، ومن تخدعهم المظاهر بسهولة.

الذي دفعني إلى تبني هذه الفكرة في هذه الزاوية هو هذه القصة:-

رنّ جرس الهاتف في منزل صديق لي، وعلى الطرف الثاني كان شخص يدعي أنه أحد أصدقاء قريب له، وأن سيارته قد تعطلت نتيجة حادث بينما كان يمر بالرياض قادماً من الدمام وفي طريقه إلى المنطقة الغربية، وذكر هذا المتحدث الاسم الكامل لقريب صاحبي، وأنه اتصل به عدة مرات دون جدوى من أجل مساعدته على إصلاح سيارته ليتمكن من مواصلة سفره، ضرب الاثنان موعداً ليلتقيا أمام أحد الأسواق المركزية، وعندما التقيا كان الغريب يضع ما يشبه الرباط على يده اليسرى (تمويهاً بأنه نتيجة حادث).

قال الغريب إن سيارته قد جرى سحبها إلى الورشة وأن تصليحها قد يصل إلى ثلاثة آلاف ريال، فأعطاه صاحبي المبلغ بعدما أخذ اسمه ورقم هاتفه وتمنى له سفراً سعيداً، ووعده الغريب بأن يحول له المبلغ خلال يومين.

بعد مرور أسبوعين اتصل صاحبي بالرقم الذي أعطاه الغريب إياه، وعلم من المتحدث عدم وجود شخص بهذا الاسم، فعلم - بعد فوات الأوان - أنه وقع ضحية محتال، خصوصاً بعدما علم من قريبه أنه لا يعرف شخصاً بهذا الاسم.

وبعد مرور فترة من الزمن كان صاحبي يجلس في ردهة أحد فنادق مدينة جدة فاقترب منه شخص تأكد من ملامحه أنه ذلك الغريب الذي نصب عليه في الرياض، وقال له الغريب إنه من أحد بلدان الخليج - وأجاد التحدث بلهجة خليجية - وأنه فقد نقوده، وهو الآن يحاول أن يحصل على ما يسدد به تكلفة سفره وإقامته السابقة في جدة، ومن غباء ذلك المحتال أنه لم يتعرف على ضحيته السابقة، فالتفت إليه صاحبي ومحّص في تقاطيع وجهه التي أُجري عليها بعض التعديلات (غيّر لحيته قليلاً، وغيّر لبس العقال) وقال له:-

ألم نتقابل في الرياض قبل مدة؟

فما كان من الغريب إلا أن التفت يمنة ويسرة قائلاً: "عن إذنك" ثم لاذ بالفرار.

لائمتي لصاحبي أنه لم يستدع الشرطة في حينه ويدعي عليه أمام الشرطة علهم يجدون قضايا أو شكاوى مشابهة، ومن ثمَّ يُعرض هذا المحتال على ضحاياه السابقين. ولكن صاحبي آثر الصمت لأنه لا يملك أي دليل مادي ضد الشخص ومن الصعب إثبات الادعاء عليه، مع أنني أرى أن الصواب مجانب لهذا الرأي.

غرابة هذه القصة وطرافتها في خروجهما عن المألوف وأرجو ألا يكون ذلك المحتال لا يزال يمارس نشاطه.

وأعود إلى إصراري على وجوب فضح أساليب النصب وكشفها ليكون الجمهور عيناً للحكومة كما أرادت له أن يكون.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


معقول هالقصه حقيقه كأنو فيلم سينمائي شفته حتى كانت سيارة الحرامي اسود فورد !!
لا امزح بس معقول؟ الله يستر تلقاه الحين راح يضحك على غيره بسيارته الجمس الذهبيه نفس اللي في الفيلم
لا لا امزح سوري بس عييت استوعب وتخش السالفه راسي عالعموم مشكور احم.


امجاد العتيبي*_^
ابلاغ
07:22 صباحاً 2008/08/28

 


الوقت الحالي فيه بطاقة صراف يصرف من اي موقع في المملكه او العالم لذلك ما فيه مجال انه ياتي اليك شخص لاتعرفه ويتسلف منك ويرد لك السلف بعد يومين قله ببساطه رح لمكينة الصراف.


عبدالله محمد
ابلاغ
08:19 صباحاً 2008/08/28

 


يتميز المحتالون عموما ً و المتسولون منهم خصوصا ً بأنهم يجيدون تمثيل معاناتهم و يسترسلون في توسلاتهم، مما يعطي اشارة للانسان الفطن بأنهم مخادعون، فالمحتاج الحقيقي الواقع في ورطة لأول مرة لن يتمكن من الحديث عن معاناته و طرح توسلاته بهاذه الطلاقة بل سيتلعثم و يعلوه الحرج و الاستحياء، فالانسان السوي يتردد مائة مرة قبل أن يمد يده مستجديا ً، على عكس المحترفين الذين يتضح من أسلوبهم بأنهم قد تدربوا على مثل هذه المواقف مئات المرات...


متفائل
ابلاغ
12:25 مساءً 2008/08/28

 


زيه زي اللي اشغلونا عند المحطات كل مانوقف عن محطه بطريق القصيم او الشرقيه ينط لك واحد معه كومة حريم وبزارين ويقعد يقصلك قصص وينطل شماغه عليك ولا يخلي حركة (يدعي فيها المرجله ) الا يسويها
وذا راح اسال العامل حق المحطه يقوللك ( هذا نفر كول يوم يسوي كدا)


زياد عبدالله
ابلاغ
12:26 مساءً 2008/08/28

 


المؤمن كيس فطن, أنا جاني واحد وطلب مني فلوس وسألته ماذا تريد بالفلوس قال جائع من أمس ما أكلت ,قلت له تعال معي أباشر عليك وناكل سوي ذهبت لأحسن مطعم في إحدي ناطحات السحاب بالرياض (!) وطلبنا أحسن وأغلي أكل وعندما شبعنا استأذنت منه قلت له سأذهب لدورة المياه وخرجت مع الباب وغيرت مكان سيارتي وذهبت لأحد الزملاء في مكتبه في نفس العماره وطلبت منه أن يذهب للمطعم ويشرب قهوه ويري ماذا يفعل المنصوب عليه, ذهب وكلمني قال رفيقك مسكوه وأرغموه أن يدفع ودفع لهم ببطاقة بنك الرياض وطلع نصاب وحمدت الله غداء ببلاش


فاهد الشمري
ابلاغ
12:40 مساءً 2008/08/28

 


هذه السوالف كل يوم تحدث وفي كل مكان
عند الاشارات والمحطات وفي المسجد وعند ابواب بيوتنا
يوم تلقاه بالتخصصي ويوم بالروضه ويوم بطريق الدمام وهكذا
مكافحة التسول نايمه


aswar1234
ابلاغ
01:33 مساءً 2008/08/28

 


نسمع ونراء ونتكلم عن هذه القصص لكن من المستحيل أن تصدق بعضها وبعضها تتشبه في الحكايه لكن تخترقها بعض الأمور التي تكون بين الشك واليقين


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
01:53 مساءً 2008/08/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية