عادت أسعار البترول إلى الارتفاع بعد أن انخفضت من الذروة التي وصلت إليها وهي 147دولاراً للبرميل، وقد ارتفعت أكثر من خمسة دولارات لتصل إلى 121دولارا للبرميل، فماذا عدا عما بدا؟ فتش عن السياسة وتبرز إلى الواجهة أحداث جورجيا التي يمر عبر أراضيها بترول اريزي فضلا عن الهجمات التي تتعرض لها أنابيب البترول في نيجيريا، وهذا ما قاله أحد الخبراء وهو توني ماتشاكيك السمسار في باتشي كومودديتز لمتد: "هناك عوامل سياسية هائلة تستعر في الخلفية منها روسيا وايران" وقد ارتفع السعر رغم أن المخزون الأميركي زاد بمقدار 4ر 9ملايين برميل، وهو أكبر ارتفاع منذ مارس الماضي، ورغم أن استهلاك الصين والهند في نفس الوقت قد انخفض، مما يثبت أن السياسة فعلا وراء هذا الارتفاع ..
لقد كانت أسعار البترول في مطلع عام 2002عشرين دولاراً للبرميل، ولكن بعد أحداث سبتمبر واحتلال العراق بدأت في الارتفاع حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، وليس من المنتظر أن تنخفض، بل قد تنخفض لتزداد مرة أخرى ..
وإنّ معظم إمدادات البترول تأتي من منطقة الشرق الأوسط ولهذا مالم توضع حلول عادلة لقضايا هذه المنطقة، وما لم تنعم شعوبها بالرفاهية المفترض أن تكون نتيجة لثروات البترول فإن السياسة ستظل العامل الأكبر في عدم استقرار اسعار البترول.