بحث



الخميس 27 شعبان 1429هـ - 28 اغسطس 2008م - العدد 14675

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحرف بيننــــا
الهليل والمثقفون

طارق العبودي
    قبل أعوام طويلة أجرت "مجلة اليمامة" مقابلة مع الرسام المبدع عبد السلام الهليل. المجلة سألته عن المطرب الذي يسمع له، فرد بأنه سيقول فيروز كي يُحشر في زمرة المثقفين!.

ما قاله الهليل هازلا ليس إلا الحقيقة لدى بعضنا الذين يحاولون الإيحاء بان ذائقتهم الأدبية تتماهى مع المعايير التي يضعها الآخرون للإبداع. ورغم انه لا اعتراض على التفضيلات الشخصية لإبداع أديب مقابل أديب آخر إلا أن الاحتفاء المبالغ فيه يجعل المرء يصاب بالحسرة على رموز وطنية لم يحتف بها كما تستحق.

رموزنا الشعرية لا تقل إبداعاً أبدا عما يسوّق لنا على انه قمة الإبداع الفني. كلامي هذا صادر عن قناعة بأن العلة ليست إلا في التسويق، وانه ما زال لدينا ما يشبه العقدة تجاه الثقافة الآتية من الشمال رغم أن تراجعها أصبح واضحا حتى لأبنائها.

أصدقكم القول إنني حاولت كثيرا أن أرى ذلك الإبداع الذي حدثتنا وسائل الإعلام طويلا عنه في شعر الراحل محمود درويش فلم افلح. ورغم أنني اعرف بان إخفاقي في رؤية ذلك الإبداع لا ينفي وجوده إلا أنني متأكد بان نسبة من يعدونه مبدعا لدينا اكبر من نسبة من قرأوا معظم أعماله. بمعنى أن الإبداع بالنسبة لهم ناتج فقط عن رجع لصدى ما يقوله الآخرون. إنهم، في اعتقادي، يستخدمون تكتيك الهليل.

أرجو ألا يفهم حديثي خطأ كانتقاص من شاعرية الراحل، لكن الشعر وإن كان رائعا إلا انه في النهاية ابن بيئته. خذ سعوديا وأسمعه مقاطع شعرية من قصيدة "احن إلى خبز أمي" لمحمود درويش- وهي بالمناسبة من أشهر قصائده- واسأله بعد ذلك عن رأيه. لا أظن بأنك ستجد إجابة يسعد بها محبو درويش. بيد انك لو أسمعته خلوج العوني مثلا لوجدته ينتشي طربا. في المقابل، لو أسمعت ذات النصين فلسطينيا لأعطاك إجابة مختلفة.

أدرك إن الإبداع لا يعترف بالحدود، إلا أن الأصح أن الإبداع عموما والشعر خصوصا يعبر عن لواعج النفس البشرية في بيئة معينة ومنظومة القيم العليا التي تعتز بها تلك البيئة.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بالفعل
ولكن سبقك بها د. تركي الحمد في مقابلته مع ال lbc
لماذا لم تكن جريئا وتقولها قبله


... واحد يركض
ابلاغ
11:38 صباحاً 2008/08/28

 


يا طارق الخير..طالما أن الشعر خصوصا يعبر..في بيئة معينة..الخ فلن تجد حتى لخلوج العوني أو قصيدة أبو دباس ورد ابنه أو قصيدة القاضي في القهوة صدى حقيقيا وليس مدعى في غير البيئة الصغيرة التي نشأنا أنت وأنا فيها، وأشاركك الرأي فيما يتعلق بمحمود درويش أو أدونيس أو سميح القاسم أو حتي جارنا قاسم حداد ولكن عندما تمثل بفيروز فأعتقد أن الأمر مختلف لأن الفن المؤدى يخاطب المشاعر الانسانية مباشرة ولا يمر من بوابة ادعاء الفهم أو ادعاء التفاعل ومما يعزي أصحاب الذائقة في الفن المؤدى أنها شئ لايشترى ولا يستعار..


المطمئن
ابلاغ
11:38 صباحاً 2008/08/28

 


قال المولى جل و علا في سورة الشعراء : ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم * يلقون السمع وأكثرهم كاذبون * والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )
صدق الله العظيم


متفائل
ابلاغ
12:12 مساءً 2008/08/28

 


صدقت. والله..
من زمان اتمنى ان يقول احد هذا الكلام.. لكن المشكلة الكل يخاف ان يقال عنه بانه لا يفقه في الادرب مثلا..
الاعلام هو من يصنع النجم فقط..


أحمد الجبر
ابلاغ
12:59 مساءً 2008/08/28

 


تحياتي للجميع
المقال لم يقدم شي جديد... المقارنة بين درويش والعوني ميته قبل الولادة فهذا فصيح وهذا عامي ارجو وضع الامور في نصابها ولا تخلط بين المتنبي وجرير والفرزدق وبين الشعراء السامر وتركي الفين والمريخي ودايم السيف وغيرهم مع احترامي للجميع
ضعوا الامور في نصابها


ابو عبد العزيز
ابلاغ
02:28 مساءً 2008/08/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية