د. هاشم عبده هاشم
@@ لو سأل أحدنا نفسه..
@@ أي نوع من الحياة تعيش الآن..؟ وكيف يمكن لك أن تحرص على ألا تخسرها..؟
@@ لصحح الكثير من الأنماط الخاطئة في حياته.. وفي علاقاته.. وفي سلوكياته.. وفي اختياراته.. وفي أولوياته.
@@ لكن الإنسان (العابث) لم يتعود أن يفكر بعمق.. أن يتأمل مراحل تطور حياته.. أن يدرك حقيقة ما وصل اليه حتى يحرص على المحافظة عليه وعدم التفريط فيه..
@@ فالعبث.. لا يعطي صاحبه فرصة في التفكير في الأشياء الجميلة.. وفي الاعتراف بأفضال الآخرين عليه... وفي شكر الله على ما أنعم به عليه.
@@ لا يفكر في هذا..
@@ ولا يشغل نفسه به..
@@ ولا يتوقف عنده ولو لبرهة.
@@ لأنه منغمس في (عبثه).
@@ مستغرق في (أخطائه).
@@ ومنساق بجنون الى مصير مؤلم.. وخطير دون أن يحس بذلك.. أو يتوقع نتائجه.
@@ فالسيارة الفخمة.. التي يغيرها باستمرار..
@@ والبيت الفاره الذي يسكنه في أكثر الأحياء رقياً.
@@ والمظهر الأنيق الذي يتمتع به..
@@ والساعات الثمينة التي تتغير في يده كل يوم.
@@ والشاليهات الفارهة التي يقضي فيها أمتع أوقاته..
@@ والحياة التي تنعم بها أسرته..
@@ والرفاهية المتناهية التي يحياها
@@ @@ لو فكر فيها..
@@ ولو شكر الله عليها..
@@ لو قارن بين ما كانت عليه حاله في السابق وبين ما أصبح عليه اليوم..
@@ لخجل من نفسه.
@@ ولحمد الله .. وأثنى عليه..
@@ ولردع نفسه عن المضي في عبثها.. في نكرانها.. وفي ارتمائها في أحضان الشيطان.
@@ فالذين لا يشكرون الله ما أنعم به عليهم..
@@ والذين لا يذكرون بالخير.. الأسباب التي مكنتهم من الوصول إلى ما وصلوا إليه..
@@ والذين لا يعرفون كيف يحافظون على ما تحقق لهم..
@@ هؤلاء الجاحدون.. والناكرون.. والعابثون.. لا يدمرون حياتهم الحالية فحسب ولكنهم يكتبون نهاية أسرهم.. وأطفالهم.. ومستقبلهم ايضا.
@@@
ضمير مستتر:
@@ (بعض الناس يدفعك إلى القمة.. والبعض الآخر يقذف بك إلى الحضيض.. وعلى الإنسان أن يختار بين الطريق إلى الجنة أو الطريق إلى الجحيم).