بدأت رسميا من الأمس شركة "زين" للاتصالات تقديم خدماتها للجمهور، وهي الشركة العالمية التي تستند لشركة أم كبرى تمتلك أكبر الشبكات والعملاء في الشرق الأوسط والوطن العربي وأفريقيا، تأتي شركة زين وهي ترتكز على خبرة وقوة شركة أم لها حضورها وقوتها المالية والخدماتية، الآن تاتي زين وقبلها موبايلي لمنافسة عملاق كبير جدا وهو الاتصالات السعودية التي تتجدد شهرا بعد شهر، وأصبحت تحقق نمواً في أرباحها في ظل وضع صعب ومنافسة مشغل ثان والآن يأتي ثالث.
جميل جداً هذا الثلاثي وتنافسه وقوة المنافسة التي لا تظهر على السطح كثيرا. نسجل لهيئة الاتصالات السعودية هذا التنافس في القطاع والجميع مستفيد، الدولة استفادت من قيمة الرخصة، وخفضت التكلفة مع جودة عالية، وتوظيف المواطنين والمواطنات، والارتقاء بالخدمات سواء الجوال أو النطاق العريض، هذا ما يريده القطاع والمستهلك، وأن تشتعل المنافسة وبدأتها الآن زين من أول يوم بإعلان أن 500ألف مشترك ستنخفض فواتيرهم 50% مدى الحياة، إذاً نتوقع الآن بعد الفعل رد فعل من المنافسين، وهذا جوهر المطلوب من القطاع المنافسة في خدمة المستهلك. الدورس سنجدها كثيرة في المنافسة للمتابع أن يراقب، من طريقة التسويق للخدمات والعروض والأسعار والتسابق لإرضاء العميل، أصبحت شركات الاتصال لدينا إن كانت لديك نيه لكي تلغي خدمة أن يفتح تحقيق معك لماذا تلغي الخدمة سنعوضك بعروض وغيرها. هذا لم نكن نشاهده، وأتمنى أن تستمر هذه المنافسة لنرتقي بالخدمات فلازال النطاق العريض يحتاج الكثير والأسعار تحتاج الكثير من إعادة صياغتها. ولا تصدق أن الشركات ستتفق على المستهلك، فلم يتفق ثلاثة تجار على عميل، وهي ليست احتكارية فالخيارات كثيرة ومتعددة. زين تأتي الآن لكي تعلن للجميع أنها تفتح باب منافسة جديداً، وسيهدد حصص الشركات الباقية ليس بسحبها بل بقضم جزء منها شيئا فشيئا وهذا سيكون أثره على قوائم الشركات القائمة مالياً. وهنا يبدأ البحث عن تعظيم الإيرادات وحرب الحفاظ على الحصص السوقية وتحقيق النمو.
زين تأتي لتبدأ صفحة جديدة من المنافسة نرحب بها، وسيبقى مَنء الأكثر خدمةً وجودةً وسعراً وتطويراً للخدمات ومواكبةً، ومصداقيةً في أسعاره وتسويق خدماته، المنافسة تضع الكرة في مرمى المستهلك الذي تتعدد لديه الخيارات الآن، قطاع الاتصالات أصبح مثالاً لما كان وما هو الآن وما سيكون مستقبلا. الذي أتمنى معه أن تكون كل القطاع الحكومية تخصص تحت مراقبة ومتابعة الحكومة، فالقطاع نموذج لتحسن الخدمة وجودته مع اسعار تنخفض باستمرار، وهذا ما لم يكن أبداً بدون منافسة. نحتاج المنافسة في كل شؤون حياتنا وخاصة قطاعات الدولة لكي نحسِّن منها كثيرا، ولنا في الكهرباء والماء وغيرها خير مثال.