هل المشاركات الثقافية لكتّابنا وكاتباتنا محلياً وعربياً وعالمياً، هي نتاج برنامج عمل وطني، أم هي على حد التعبير الكروي الدارج "طقها والحقها"؟!!
هذا السؤال (وبهذه الصياغة) يسأله كل الناس اليوم، فهم يؤمنون إيماناً شديداً بأن برنامج العمل غير موجود، ولو كان موجوداً لما حدث ما يحدث اليوم وسيحدث غداً من بعثرة أوراقنا الثقافية وجعلها في مهب الريح، لتجد كاتباً لم يكتب سوى مجموعة من الخواطر، أو كاتبة لم تكتب سوى مجموعة من اليوميات الذاتية، تمثل المملكة في مهرجان ثقافي له وزنه وله احترامه، وربما تقولون:
- الشرهة على القائمين على المهرجان الذين سمحوا بمشاركته أو مشاركتها.
وسأقول:
- إن معظم القائمين على المهرجانات الثقافية لا يزالون يظنون أن بلادنا لا تملك من الثقافة أكثر من خواطر الغزل أو يوميات الترقيم.
أنا دوماً مع كل محاولات التعبير عن الذات مهما رأى البعض أنها متواضعة، لكنني في نفس الوقت مع برنامج العمل الثقافي الوطني (الذي يجب أن ينبع من مثقفين حقيقيين وليس من موظفين في وزارة)، وذلك لكي نرتب الفوضى العارمة، والتي لن تفرز سوى المزيد من نفي المبدعين الأصلاء.