بحث



الاربعاء 26 شعبان 1429هـ - 27 اغسطس 2008م - العدد 14674

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الخروج عــن النص
النفس دائماً أمَّارة بالزواج..!

د. مطلق سعود المطيري
    كثيراً ما يقع الكاتب ضحية لقرائه حين لا يفرقون بين آرائه وقناعاته وبين أن يكون مجرد راوية لبعض الحقائق أو الوقائع، فقد رأى البعض أنني عدو للمرأة لمجرد أن نقلت بعض الروايات التاريخية عن شراسة المرأة، بينما يرى آخرون أنني أنتصر للمرأة ظالمة أو مظلومة، وكأنني ألبس عديدا من الأقنعة أظهر بهذا عند الحاجة وبذاك عند حاجة أخرى، والحق أنني لست هذا ولا ذاك، قد أكون أكثر بشاعة من الأول أو أعظم طيبة من الثاني الأمر مرده الى حين أخلو إلى نفسي في لحظات غيظٍ كظيم أو في أوقات فرح وحبور، لكنني هنا لست موضوعا للكتابة.

توقفت طويلا عند شجار بين رجل وأولاده الكبار، الرجل يريد من أولاده أن يساعدوه في سداد ديونه التي تورط بها يوم تزوج أمهم وهو شاب في مثل عمرهم، والأولاد يقولون إن لديهم ديوناً بدورهم تراكمت عليهم حين تزوجوا، وعلى الفور قفزت إلى ذهني صورة هذا العجوز حين كان شابا، يطير من الفرح ليلة عرسه، وحوله أصدقاؤه من الشباب الذين تقدمت بهم السن الآن وانشغلوا في سداد ديونهم وفي شجارهم مع الجاحدين من أولادهم.. هذا العجوز منكود الحظ في شبابه قبل الزواج كان كعصفور حر، يبتهج براتبه، ويستمتع بأوقاته، ويتنقل من أرض الى أرض كيفما شاء، الى أن اشترى لنفسه بثمن باهظ من يحكمه، يقاسمه كل شيء حتى الهواء، ويحاسبه على كل خطوة وكل فلس، ويتفنن في رفع رصيده من الديون، من أجل أي شيء يدفع الرجل هكذا دم قلبه ان أراد أن يتزوج ؟

يدهشني هؤلاء الذين يتزوجون باثنتين أو أربع، ويقولون الأصل في الزواج هو التعدد، وأوافقهم أنهم لم يخرقوا شرع الله، ولكنهم خرقوا عيون النهار فأصبحت حياتهم ربما ليلا سرمديا، كان الله في العون.

في بعض البلاد، كالهند، ما أن يبلغ الشاب سن الزواج حتى يعيش في قلق كقلق الفتاة لدينا، عليه أن ينتظر الى أن تأتيه بنت الحلال لتطلب يده! وفي بعض البلاد تدفع العروس مهر الرجل، "الدوطة" كما يسمى، ولهذا لا نعجب من شكوى امرأة مثل "ميديا": "علينا نحن النساء أن نشتري بثمن باهظ رجلا ننصبه على أنفسنا سيداً يمارس كل حقوقه في الإذلال "وعندما يشتد بها الغضب لخيانة زوجها تقول لو أننا - معشر النساء - منحنا الهاما لنظم الشعر، لكرسناه كله عن غدر الرجال، "فخطايا ذلك الجنس الحقير- حظنا منها على مر العصور، أننا كنا ضحاياها، ولكن تنسب الأخطاء دوما للنساء" (عن ترجمة قديمة..) ويعود السؤال: من أجل أي شيء تدفع المرأة دم قلبها؟

هل كانت إليزابيث الأولى ملكة بريطانيا، امرأة عاقلة حين تولت الحكم فتاة عذراء وظلت كذلك الى أن بلغت سن السبعين، وقالت كلمتها الشهيرة "أفضل أن أكون متسولة بلا زواج على أن أكون ملكة متزوجة". مع أنها لو تزوجت لما استدانت، سواء دفعت الدوطة أم دفع لها زوج مقدم الصداق ومؤخره..

ليس الأمر هكذا دائما، فالتاريخ يحفظ لنا حكايات رائعة عن زواج نادر، فامرأة مثل بنيلوبي ظلت تنتظر عودة زوجها الذي أحبته من حرب طروادة عشرين عاما رغم أن كل الدلائل كانت تشير الى أنه مات، وبالمقابل هناك رجل مثل بيدرا الذي أصبح ملكاً على عرش البرتغال بعد اغتيال زوجته الملكة، لكنه أخرج جثتها ونصبها على العرش فأصبحت أول امرأة تحكم بعد موتها ووراء هذا حب زوجها.

خارج هذا كله تبقى للزواج تقاليده التي تختلف من بلد إلى بلد، بعضها يعود إلى فكرة المجتمع عن المرأة فيبالغ في التهوين من قيمتها، يلزمها بدفع الصداق وربما تكاليف الزواج، وبعضها يعود إلى فكرة المجتمع عن الرجل النازع دائما الى الفرار، فيكبله بصداق من دم القلب، وتجهيز بالدين، و "فتشة" ليس لها أي لزوم إلا استنفاد المسكين وقوائم "بالعفش" مع عقد القران، وشقة أو فيلا تمليك للعروس أحياناً، ووصية من الأم لابنتها أن تنجب له عشرة أولاد كي تقيده بها فلا فكاك، ليبقى في كل هذه الحالات السؤال قائما: من أجل أي شيء إلا أن تكون النفس دائما أمارة.. بالزواج ؟

21 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


فعلا الزواج في هذا الوقت هو فتح لباب الفقر خاصه اذاكان الشاب لايملك الا راتبه فقط
حيث أصبح دفع أمور الزواج ثم استئجار شقه ثم خلفة نصف درزن أو أكثر من الأطفال هو حكم بالحكم الأبدي بالفقر والعذاب اليومي ,
صحيح الرزق بيد الله ويرزق من يشاء بغير حساب , ولكن لكل شيء سبب ولكل نتيجه مقدمات
أصبح الزواج على الرغم أنه شر لابد منه الا أنه في هذه الظروف انما هو ترف حيث يصعب توفير الاساسيات والمدخول الكافي لاسره كامله
خاصه أن كثير من السعوديين يفتح باب الخلفه والنسل على أخره وقد يهرب في النهايه منهم


صالح
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/27

 


مقال رائع واروع مافيه قصة بنيلوبي وبيدرا كتبت فأبدعت بوركت


عهد
ابلاغ
05:29 صباحاً 2008/08/27

 


*ياأخي العزيز اعلم أن المرأة قيثارة جميلة الأوتار.. ولكن يندر لها أن تجد ذلك الفنان الملهم الذي يسمع ألحانها العذبة وبمنظوري لن تجده في هذا الزمان على الأخص وأعمم نظريتي هذه لأن دكاترة عصرنا ومن نتآزر بهم لمقدرتهم البليغة على رسم الكلمات والتلاعب بها حيناً وإقناع البقية الآخرون بعدم أحقيتهم بالاعتداء لفظياً عن المرأة هم من يستخدمون أسلحتهم ضدها.!


هناي/د
ابلاغ
06:14 صباحاً 2008/08/27

 


يا دكتور ترا ما صدقنا أقتنعنا نعرس لا تخربها علينا!
لو البنت تخطب وتدفع المهر وناسة نتغلى ونقول بنكمل الدراسة !
دفع المهر من قبل الفتاة بالهند من غير المسلمين
لدي زميل هندي أخبرني بدفعه مهر 35ألف روبية=1500ريال وقال المسلمين هناك كما أنتم هنا!
ثم أن الزواج سُكُنى ( وهو الذي خلق لكم أزواجآ من أنفسكم لتسكنوا أليها)
سكون الروح والجسد!
وعلاج
أكثر من صديق يعاني تقلب المزاج نصحه الطبيب النفسي بالزواج!
متى ماكانت هنالك علاقة جنسية متكاملة تحيي روحة الخاملة!
تحياتي..


عبدالله بن محمد الجارالله
ابلاغ
06:37 صباحاً 2008/08/27

 


التعداد للذين يعدلون والعشرة أولاد للذين ينفقون


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
09:02 صباحاً 2008/08/27

 


بسم الله الرحمن الرحيم
اقول الحريم مساكين تبي تعيش مع حبيب
مثل من قال المرأة قيثارة
اقول للأخ/الاخت في التعليق3
الرسول صلى الله عليه وسلم(هددالله ازواجةفي سورة التحريم)
وإمرات نوح
وإمرأةالعزيزماذافعلت
ودخل عمرعلى الرسول النساء رافعات اصوتهن عليه صلى الله عليه وسلم وعندماعلمنابعمرقصرن الصوت فقال تاهبوناني ولاتهبون رسوال الله قلن هوارحم منك
قال صلى الله عليه وسلم(مارأيت ناقصات عقلودين أغلب لذي لبن منكن)وقال هن أغلب
فك نفسه من عوارالراس وحده الله يسترمن بناتهابناتك
ورأهن أكثرأهل النار


عكرمه
ابلاغ
09:07 صباحاً 2008/08/27

 


اعتقد لن فكرة التعميم هي الخطأ الاكبر سواء للنساء او الرجال فالرجال مختلفون كما النساء كذلك ؛ بل قد نرى اخوين احدهما تحت الثرا والاخر فوق الثريا.
لكن كما قال الرسول ان النساء ينصرن بعضهن


عبد الله العلي
ابلاغ
09:24 صباحاً 2008/08/27

 


دكتور: مطلق
المرأه دائما جدار قصير..وخاصة في مجتمعنا.
أنا لا أقول إنها دائما مظلومه وإنها هي ليست سبب كل تنغيصة في حياة الرجل..
ولكن المرأة هي الحياة..هي سعادة الحياة وطعمها اللذيذ
من يستطيع محاورة المرأه فكريا..ويحترم إحساسها ويرضي غرورها (لفظيا)يملك قلبها.
المرأة تهمها الكلمة..المرأة لا تريد أكثر من كلمه تتناغم مع تكوينها العاطفي والفكري..ليس إلا!!
والنساء ليسوا سوأ..فهناك (المطفوقه..الغثيثه..الرطيا..المخفه...الخ!!)
أنا أحصر ما ذكرت ب (المرأه) بكل ما تعنية من معنى وليس بالأنثى فقط!!


د. علي العباد
ابلاغ
10:37 صباحاً 2008/08/27

 


د. مطلق سعود المطيري الله يعمر لك بيت في الجنه؟
بجد يا دكتور..كثر من مقالاتك في هذا الخصوص ؟
الناس في حاجه للعاطفه والموده والنصح الصادق؟
الناس في مجتمعنا صار موضوع الزواج بعبع رهيب!
أوله دين واوسطه أهمال وأخره هجران وطلاق!
وما أكثر الفتيات المطلقات اليوم..أكثر من المعنسات!
والخوف أصاب المرأة من الزواج لكثر المعاناه اللتي يرميها المجتمع اليوم بها؟
علمآ نها تلك المطلقه فيها من شين الطبايع والنظره السوداويه الكثير من ألية التعدد؟
وترفض زوج معه أمرأة أخرى!
فكيف بالبكريه..سلوك دمارهانفسيآ؟


بدراباالعلا*
ابلاغ
10:49 صباحاً 2008/08/27

 10 


اوافق رد الاخ رقم واحد فعلا ينقصنا الكثير من الوعي لنعيش


منى الجهني
ابلاغ
11:36 صباحاً 2008/08/27

 11 


الأخ صالح (تعليق رقم 1)
الزواج هو باب للرزق وليس للفقر، الفقر سببه المظاهر الكاذبة والاسراف في تكاليف الزواج والمغالاة المذمومة في المهور، أما الزواج وانجاب الذرية فهي أبواب للرزق حيث أن الله عز وجل يرزق الزوجة والأبناء من خلال الزوج والأب، يقول المولى عز وجل (نحن نرزقهم وإياكم) ويقول جل وعلا (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثلاثة حق على الله عونهم)، وذكر منهم (والناكح الذي يريد العفاف ).


متفائل
ابلاغ
11:38 صباحاً 2008/08/27

 12 


طبعا ً النفس دائما ً أمارة بالسوء، و أخشى أن يكون المقال يريد أن يربط بين ( الزواج ) و ( السوء )، و لكن يجب علينا أن لا ننسى أن نقيض الزواج الشرعي هو الزنا و العلاقات الجنسية المحرمة، و لا أدل على ذلك من تدني مستويات الزواج في المجتمعات الغربية مقابل ارتفاع مستويات العلاقات الجنسية غير الشرعية سواء ً بين الجنسين او حتى بين أفراد الجنس الواحد و العياذ بالله...
المشكلة ليست في الزواج، و لكنها في أسليب الحياة الخاطئة التي نحياها بعيدا ً عن منهج الله عز وجل، و تقودنا الى الديون و الضياع..


متفائل
ابلاغ
11:48 صباحاً 2008/08/27

 13 


أكيد أن الشايب يحب الفشخره وتارك بابه مفتوح يستقبل الجماعه
وذبيحه رايحه وذببيحه جايه ولأجل ذلك لم يستطع سداد ما تبقى من
مهره والذي كان في منتهى البساطه ولايمكن مقارنته بمهر أبنائه
كم جلبت الفشخره من شقاء لكثير من ألأسر ومازالت بقية منهم
يعيشون بيننا ؟


أ بو سته
ابلاغ
12:01 مساءً 2008/08/27

 14 


سؤال محير لماذايجب على المرأه دائما ان تسامح وتغفر خيانه الرجل؟


امل محمد
ابلاغ
12:28 مساءً 2008/08/27

 15 


عندما يتكلم الله سبحانه وتعالى عن الزواج، فإنه يقول عنه بأنه "سكن ومودة".
.
ولكن مجتمعات إسلامية ما زالت تعبد اللات والعزى على شكل عادات وتقاليد مقدسة، لا يستطيع المرء منها فكاكا، تقوم هذه المجتمعات بتحويل الزواج إلى مؤسسة ربوية، يستدين الرجل فيها إمرأة، ثم يدفع فوائدها بقية عمره من دم قلبه.
.
والحل هو أن تجد المرأة إستقلالها وحريتها، حينها لن يجرؤ رجال عائلتها على بيعها في الحراج.
.
مشكلة الزواج لدينا هي ضعف المرأة وسيطرة رجال عائلتها عليها، فإن زالت السيطرة صلح أمرها.


مريم إبراهيم
ابلاغ
01:54 مساءً 2008/08/27

 16 


ذكرت ان الهندي ينتظر من يطلب يده امر مضحك
ماهو سر كثرة الهنود وانجابهم الله يقطعهم
محتمل سر العشر ابناء الذي ذكرت


مساعد
ابلاغ
03:23 مساءً 2008/08/27

 17 


نحن النساءمظلومات فدائم ينسب فشل الحياة الزوجية لنا،علماً أناأغلبنا يعشن مع أزواج متطلبين يريدون أن يأخذوا دون أن يعطوا


هنوف
ابلاغ
03:36 مساءً 2008/08/27

 18 


مساء الخير,,
الحقيقة ان هذا المقال رائع جدا,, أشكرك د/ مطلق على طرحه.. ربما قد اجد بعضا من وجهات النظر المقنعة!
والذي كنت اتسائله حقيقة, لقرابة ربع قرن تقريبا.. بحثا عن اجابة صادقة ومقنعة... لفهم من حولي أكثر !
ما دام الزواج بالنسبة للرجل هو : هم!! وديون!! ودماء قلوب !!.
فلماذا يقدم الرجل المتزوج على تعدد الزوجات !!...
لا اعرف سوى أنها كذبة او بعبارة أكثر تأدباً ( وهماً) اختاره الرجل لنفسه ليصدقه ويتعايش معه فيما بعد ( بناء على قانون الجذب الكوني لتفكيره السلبي)...
((( يتبع))


وجهة نظر
ابلاغ
04:14 مساءً 2008/08/27

 19 


من وجهة نظري اعتقد ان الرجل العاقل ليس ملزم بالتدين من اجل الزواج فهذا مؤشر أولي وواضح لعدم استعداده للزواج اصلا , فهذا بطبيعة الحال سوف يقوم بتكليف الحياة الزوجية عدم الاستقرار والراحة.لا انكر ان هناك الكثير من مصاريف الزواج التي قد تبذل دون حاجة,بعد ذلك يكتشف الرجل انه اساء الاختيار او ما شابه.. فينعته الى الزواج عامة, نيجة عادات أو علاقات مبنية على مجاملات باختصارأعتقد أن كلا من الرجل أو المرأة لو تعلموا فقط أن المشاركة ليست ان يدفع أحدهما دم قلبه للاخر انما يكفي ان يتعلم كيف يهب قلبه فقط


وجهة نظر
ابلاغ
04:21 مساءً 2008/08/27

 20 


مقال رائع دكتور مطلق
لكن كل يمد رجليه على قد لحافة!! البنت تتزوج رجل من مستواها المادي و الاجتماعي و كذا الرجل. وبكذا مايكون فيه مشاكل ولافشخرة لان الكل عارف البير و غطاه...
ولاسف معظم الرجال يبغون يتزوجون بنت جاهزة دون تكاليف, يستخسر مهر 50000 لوحدة بتظل معاه طول العمر!وفي المقابل تلقى السيارة ب70000إلى 1000000؟؟


Miss Nouf
ابلاغ
05:33 مساءً 2008/08/27



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية