د. هاشم عبده هاشم
ضاعف المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية (باراك أوباما).. من فرص وصوله إلى البيت الأبيض.. باختياره رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور (جوزيف بايدن) نائباً له نظراً لما يتمتع به من خبرات واسعة في الشؤون الخارجية تغطي نقطة ضعف أساسية لدى الرئيس المنتظر أوباما.. بحكم صغر سنه.. وتواضع احتكاكه بقضايا السياسية الخارجية وتعقيداتها، وهي نقطة الضعف التي كان يركز عليها المرشح الجمهوري (ماكين).
@@ والطريف أن (ماكين) استمر في التقليل من شأن منافسه في هذا المجال حتى بعد اختياره (بايدن).. إذ اعتبر أن (بايدن) وليس (أوباما) هو الذي سيحكم أمريكا.
@@ وهي ولا شك ردة فعل غير موفقة لا يبدو انها ستمر بسهولة.. لا سيما بعد أن نجح (أوباما) بهذا الاختيار في تحسين فرصه في الفوز بالرئاسة وذلك باختياره (الذكي) ل (بايدن) في هذا الموقع قبل يومين فقط من مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي بدأ أمس في مدينة دنفر بولاية كولورادو، وشاركت فيه قيادات الحزب وعدد من الرؤساء السابقين لتسمية أوباما رسمياً مرشحاً للديموقراطيين.
@@ كما أن (بايدن) نفسه سيكون على موعد غداً مع المؤتمر نفسه عندما يتحدث إليهم ويطرح من خلالهم رؤيته في التعامل مع موقعه الجديد بهدف مضاعفة فرص وصول الحزب إلى الرئاسة.. واستردادها من الجمهوريين بقوة.
@@ غير أن ما يهمنا في كل هذا هو:
@@ هل يختلف الديمقراطيون أو الجمهوريون في نظرتهم إلى قضايانا.. وتعاطفهم مع حقوقنا.. وتفهمهم لمواقفنا؟
@@ نسأل ونحن ندرك أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تحكم بعقلية الفرد وإنما ترتهن لنظام مؤسسة الرئاسة وسلطات الحكم التشريعية والقضائية والتنفيذية المختلفة كما تخضع لآليات اتخاذ القرار المعتمدة وغير القابلة للتشكل والتلون والتغيير.
@@ وعندما نعود إلى تعامل الرؤساء السابقين سواء كانوا جمهوريين أو ديوقراطيين مع قضايانا.. فإننا لا بد وأن نقرر بأننا لم نلمس تغييراً جوهرياً بين الحزبين، فهم جميعاً أقل تعاطفاً.. وتفهماً لمواقفنا.. وعدالة تجاه قضايانا وحقوقنا وإن اختلفت درجة اقترابهم أو ابتعادهم عنا.. اختلافاً طفيفاً.
@@ ورغم ذلك.
@@ ورغم معرفتنا بأنه لا الديموقراطيون معنا.. ولا الجمهوريون إلا أن الناخب العربي داخل أمريكا يبدو اشد ميلاً إلى التصويت لصالح الديموقراطيين.
@@ ولست ادري. كيف حدث ويحدث هذا؟
@@ المهم الآن هو: كيف يمكن للصوت العربي الذي سيتجه إلى ترجيح كفة على حساب كفة أخرى، أن يؤثر وبالتالي أن يحصل على ثمن مجز لقاء هذا الدعم؟
@@ أسأل وأنا أدرك أن اللوبي العربي ضعيف للغاية مقارنة بالصوت اليهودي داخل المجتمع الأمريكي.
@@ وأسأل وأنا أعرف.. أن المجتمع الأمريكي لا يزال اقل إدراكاً لأهمية الصوت العربي المدعوم بإمكانات عربية وخارجية ضخمة بحكم تداخل مصالح بلاده معنا.. وهي مصالح لم نستطع حتى الآن أن نُشعر المواطن الأمريكي بأهميتها في صنع حياته.. وتقدمه.. ومستقبله.. وبالتالي الالتفات إلينا.. والاهتمام بقضايانا.. واحترام مصالحنا معه بصورة أكبر بكثير مما هو حاصل حتى الآن.
@@ فهل فكر العرب.
@@ وجامعتهم العربية - بصورة أكثر تحديداً - في تحسين مواقع هذه الأمة داخل المجتمع الأمريكي.. وتوظيف حجم مصالح الشعب الأمريكي الضخمة معنا توظيفاً إيجابياً وبناءً وبالتالي إعطاؤه ثمناً غالياً للصوت العربي مقابل اختيار مرشح الرئاسة القادم..؟!
@@ أصدقكم القول انني غير متفائل بالرغم من أن ما نملكه من أرصدة ضخمة في التأثير، فهي أرصدة لم تستخدم بعد بدرجة كافية.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.. (!).
@@@
ضمير مستتر:
@@ ( لا قيمة لأي قوة.. إذا لم تدعمها إرادة ووحدة موقف).