بحث



الثلاثاء 25 شعبان 1429هـ - 26 اغسطس 2008م - العدد 14673

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
التخلف.. تميّز عربي!!

يوسف الكويليت
    هزمتنا إسرائيل عام 1948، وقلنا سلاحنا فاسد، وأكلنا من خبز هذا التعليل وثريده وحلاوته أكثر من نصف قرن، عشناها بعيون لا ترى واقعها وأسباب تراجعها، وفي 1967سميناها نكسة بتكريس آخر للعجز والتخلّف، ولم تفلح معنا مناهج الاقتصاد الموجّه للاشتراكية ، ولا الرأسمالية ، وطبقنا التضاد بينهما بأسماء وعناوين تشهد أن كل الدروب إلى غيرنا مقطوعة عقلياً لأننا بيئة استيراد، لابيئة إنجاب وإنجاز، وتخلفنا فكرياً، لأننا لانزال لم نحسم أمر (حتّى) في فقه لغتنا ولازلنا فعلاً ماضياً يجتر تراثه بنفس الأدوات، فصار القديم مقدساً، والحديث (بدعة)، وبلكمات قاضية تواصلت هزائمنا السياسية والاجتماعية، وتحولت مدارسنا وجامعاتنا ومراكز إداراتنا ومعسكراتنا، وكل ما يتصل بأمننا الغذائي والقومي، عندما أصبحت الفضيلة أن ننام ونصمت، ونتكل على الباري القدير أن يفك أسرنا من الشبح الراقد على سُررنا،، والمتدفق مع دمائنا من العدو المجهول والمتآمر والذي حبسنا في قماقمه بانتظار من يحل عقدة العقل واللسان..

حملنا نعوش تاريخنا لكل الأجيال، لأن الأب، والمدرس، والأستاذ، والمدير وصاحب السلطة الدنيا والعليا، عجزوا عن فك حروف الأمية المتأصلة، وحتى البيئة التي أنجبت العظام صارت مجرد فراغ كوني يسكنه متوحشون تقاتلوا على شربة ماء، وانفصلوا بسبب فكرة أو أمتار من الأرض، وتزوجوا الهزيمة وأكلوا من أطعمة النفاق والاستسلام..

هذه المقدمة لابد منها حتى نعرف كيف أن ثلاثمائة مليون من الأطفال والشباب والشيوخ وإمكانات دول عظمى مادياً وبشرياً، عجزت في (مونديال) بكين، وطيلة تسعين عاماً من تأسيسه أن تحصل على جوائز سباح أمريكي حصد وحده أكثر مما عرفناه في هذه المسابقات، ولو سألت أو جمعت من أداروا، وموّلوا وخططوا من اختيار المتسابقين والمدربين و(بخترة) الفنادق وفاخر الأكل، وجميع الهيئات العاملة ووضعت امتحاناً للجان المشرفة وكل رؤسائها عن سباق التتابع، وكم فرداً مطلوباً للمشاركة، وهل كرة الماء مربعة، أم ثلاثية الأبعاد، إلى لاعب الزانة، وكل ما يحويه أي ميدان أو ملعب للسباق، لما أفادوا بجملة قانونية واحدة، لأن الثقافة الرياضية، وكل الاستعدادات، لا تحمل بصمة وطنية لديها حس المواطنة، وفي هذا الأمر لا توجد سياسة، ولا متآمرون، ولا بيوت أشباح تطاردنا في يقظتنا ونومنا، إلا إذا كان العطل جاء لأننا لم نستخدم (الدنبوشي) بسحَرَته ممن يحرقون البخور ويفصّلون النتائج في غرفهم المظلمة، ومع ذلك خانتهم فراستهم ومن يستعينون بهم من الأبالسة والجن..

ما يزيد على ثلاثة أرباع القرن ونحن لم نقدم فلاسفة، وعلماء ومثقفين يقفون على خشبة المسرح العالمي بعطاء يستحقون عليه الجوائز، لأن عبقرية التخلف منتشرة (كالبكتيريا) في كل سنتيمتر من محيطنا الجغرافي، ولذلك لم نكن أمة خطط طويلة تبني اقتصادها وبحوثها على أيام وشهور وسنين، ومن خلال أرقام تفرز كم حصيلة متخرجي جامعاتنا ومعاهدنا، وهل للمرأة وجود يضاف إلى أمومتها بأن تصبح جزءاً من معادلة الإنتاج والابتكار، ثم هل الحق يُنتزع أم يمنح، وهل نخرج من عصر الرعيّة، إلى فضاء الحرية، أم أن السيرة المقطوعة مع التطور واقتحام المجهول وفرض هويتنا، هي من المستحيلات التي تواترت مع أجيالنا، ولاتزال؟

وكما يقول عبدالله القصيمي "الغباء خبز عالمي" فإننا لانزال نأكل منه ونجترّ، ولازلنا في حالة جوع لإضافة بند في تخلّفنا، وتقهقرنا..

111 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


التخلف.. تميّز عربي!!
الهدف واضح


الكويليت الصخري
ابلاغ
04:16 صباحاً 2008/08/26

 


جلد مؤلم للذات ياخ يوسف


همام العدوي
ابلاغ
04:17 صباحاً 2008/08/26

 


فصار القديم مقدساً، والحديث (بدعة) > هذة مشكلتنا يا أستاذي


عادل محمد السكري
ابلاغ
04:37 صباحاً 2008/08/26

 


المشكله فيمن لبس مظهر الدين على جسد التخلف والرجعيه والجهل , وصار هو القدوه والمقدس والناس تصدقه وتقلده ووخر عنه وهو لايعرف كيف يعيش ويطور نفسه وتفكيره ولايعرف يربي عياله ويعلمهم التعليم الممتاز لينتج من نفسه وأولاده عقول نيره منتجه مبدعه مفيده ,
أهمال وكسل وتعلق بالموروث ولو كان به خطأ وجهل واتباع للشهوات وسلوك فوضوي وتفكير محدود ونظره قاصره.


أبو عمر 1
ابلاغ
04:44 صباحاً 2008/08/26

 


تحية لكاتبنا العزيز على هذا التشخيص الرائع لواقع حال هذه الأمة المتردي !
وطالما تساءلت ماذا استفدنا من ترديد انتصارات الماضي لأجدادنا ! قد تكون محفزا لبعض العقول ولكن ماذا عن اللذين يغطون في سبات عميق !
ويتحسر الإنسان عندما يرى هذه الإمكانات الهائله والمتاحه للجميع تذهب بدون إستغلال جيد، فالجميع يعرف بأن هناك دولا تطورت بدون أدنى إمكانيات تذكر لماذا ؟ هل لأنهم اهتموا بالبناء وترك انتصارات الماضي للكتب !
وحالة لتخلف التي يعيشها المواطن سببها سوء الإدارة، إذ يشغل المناصب أناس غير مؤهلين !


محمد بن عبدالله - الرياض
ابلاغ
04:47 صباحاً 2008/08/26

 


اجدت وافدت ياكاتبنا القدير.الاسباب عديدة للتخلف...لكن ا عتقد ان الاسباب الرئيسية هي اثنان فقط وهما سهلان جدا ويمكن التغلب عليهما خلال فترة اقصر بكثير من الفترة التي احتاجتها اليابان لتنهض من كبوتها. اعتقد ان اهم سببين لتخلفنا هما الجهل في المقام الاول والفساد الاداري في المقام الثاني. العرب لديهم امكانات مادية وبشرية تتجاوز معظم الدول المشاركة في المونديال...ولكن هل تعتقد اننا وضعنا الشخص المناسب في المكان المناسب؟ اما فيما يخص المسرح وعمل المرأة فمجرد الكلام فيها حرام


حمد
ابلاغ
04:53 صباحاً 2008/08/26

 


زعلان مررة يايوسف!!
وأقول لك شكرا لأني حسيت انك طلعت شوي من الي فيني!! بس ياليت الموضوع كان أشمل !!
طول حياتنا وانا نضحك على أنفسنا ونقول نحن شعب الله المختار!!
ونصفق لبعضنا ونقول نحن العباقرة والأذكياء لين صدقنا أنفسناا وكبرت المعضلة وأشتد المرض واستشرى في جميع أنحاء الجسد وصعب علاجه!!!
لكن هل يوجد علاج كيماوي لهذا المرض ؟!أم أن هذا العلاج سيقضي على المرض وصاحبه !!! أصحوا من الغرور إصحو


هدى
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/08/26

 


أحسنت لكن نحتاج أفكار و حلول


badr
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/08/26

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا موضوع مركز و فيه معنى واسع و الحمد لله
انه لايزال فى العرب خير ويقال تحت الرماد نار و ماهى الا رياح يجلبها الله لتحريك
هذا الرماد واشعال ما تحته ليبدأ عصر جديد واقرأ ( ولا تهنو ولا تحزنو وانتم الاعلون
ان كنتم لاتعلمون )الايه ال عمران139


صابر راجى
ابلاغ
05:52 صباحاً 2008/08/26

 10 


لا ويقولون الاستعمار هو سبب تخلفنا!!
هذا احنا ماجانا استعمار ومع هذا منتهى التخلف !!
وهذي هي الدول العربية المتحررة من الاستعمار أسوا حالا!!
بالعكس !عندما كانت تحت الاستعمارافضل بكثير
على الأقل كان فيه عدو واضح للجميع يمكن الحذر منه
اعترفوا بعيوبكم حتى وإن كلفكم ماديا في الوقت الحالي لكني متأكدة أن المكسب سيكون أكبر مستقبلا(بعد الاعتراف)


هدى
ابلاغ
05:55 صباحاً 2008/08/26

 11 


الدنبوشى فى كرة القدم اول ما تم استعماله فى بداية الكره لدينا وهو عمل سحرى يجعل حارس المرمى ما يشوف الكوره ويسجل فى مرماه هدف الا ان هذا
الدنبوشى تطور واصبح سحر من نوع اخر احتكار الرياضه وتسيسها وتكون اداة تلهيه وضياع للشباب وتضييع اغلى مالديهم وهو الوقت وفى اهم فتره من حياتهم وصاحب المقال جزاه الله خير وفق واجاد( وهل نخرج من عصر الرعيّة، إلى فضاء الحريه فضاءالحرية) نعم نحن نعيش بدون هويه و حرم علينا ان نقول اننا عرب لان ذلك يضر بالعقيده ويجلب الحميه الجاهليه ونرضى بهويةالعبوديه


حمد ناصر
ابلاغ
06:16 صباحاً 2008/08/26

 12 


التخلف.. تميّز عربي!!
يكفينا من مقالك يا بن كويليت...**


بدراباالعلا{ التعدد صحه وبلسم}
ابلاغ
06:20 صباحاً 2008/08/26

 13 


مقال رائع وله ميداليه ذهبيه وشكر ا وكل عام وانتم بخير ورمضان كريم


حامد منتظر
ابلاغ
06:20 صباحاً 2008/08/26

 14 


ماهو الحل ياصاحب المقال وصف جميل للحال ولكن ما هو الحل ؟


رياض ناجى
ابلاغ
06:25 صباحاً 2008/08/26

 15 


هو سمة وميزة تميز العرب عن غيرهم ,,,


ولهان سدير
ابلاغ
06:25 صباحاً 2008/08/26

 16 


اشكرك اخي يوسف
فعلا لا المشكله اننا
حتى الان في مرحلة الجوع
والسؤال متى نشبع


ابو الوليد
ابلاغ
06:43 صباحاً 2008/08/26

 17 


جزا الله كل خير على الموضوع
واحب اوضح ان السبب بسيط
لاننا تركنا قول الله عز وجل {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }الأنفال60 وجرينا وراء الاذات والتقليد الماصخ ؟ ولو دخلو جحر ضب لدخلتموه
ولاسف هم عرفو هذه الاية وطبقوها بكل حزافيرها


منصور. ابو ناصر
ابلاغ
07:05 صباحاً 2008/08/26

 18 


آداء الرياضة السعودية..سيء للغاية..
ونتائجها..في كل الأولمبياد..يفشل..ويتسبب في الإحباط..
واللوم دائماً..يقع على المدربين..
لدرجة الاساءة..إلى سمعة المملكة..بسبب كثرة طردهم..من الأندية و المنتخب.
إن الرياضة صناعة..تقوم على أسس تجارية..
وليس على أساس..كرم أعضاء الشرف..في الأندية..أو على إستجداء الموسرين للتبرع لها.
ينبغي الإستعانة..بالخبرات الدولية..إذا أردنا تحويل الرياضة السعودية..
إلى صناعة رابحة.
لا تتخيلون..مدى إرتفاع الروح المعنوية للشعوب..عندما تكون نتائج فرقها الرياضية..مشرفة.


صيد الشوارد
ابلاغ
07:32 صباحاً 2008/08/26

 19 


يا أخ يوسف.. لماذا كل هذا الإحباط وتوبيخ النفس..
الخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم..
التخلف ليس تميّز ولكنه (صِفة) يوصف بها بعض العرب وغيرهم..
وإذا كانت مشكلتنا في عدم البروز في المجالات الرياضية فحسب؛ فانها لا تستدعي كل هذا الشحذ والتشمير.. المشكلة أعم وأكبر من ذلك..
ولن يصلح أمر آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها..
مع التحية،،،


خالد الحجي
ابلاغ
07:37 صباحاً 2008/08/26

 20 


الله عليك يا أ/ يوسف
أختصر حياة العرب في مقال واحد لكن السؤال هل نحن أمة واحدة ؟ لو كان الجواب نعم فأستطيع أن أقول لك الأمل موجود والأحلي قادم لا محال وسننهض من كبوتنا إن شاء الله مهما طال الزمن : أما لوكان الجواب لا فهنا كل شيء إنتهي قبل أن يبدأ.


عابر سبيل
ابلاغ
07:46 صباحاً 2008/08/26



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية