د. سليمان التركي
سمحت لي هذه الإجازة (في الواقع زوجتي لا تراها كذلك بسبب إرتباطي بدورة تدريبية) أن أتواجد في مدينة الإسكندرية. وكان من اهم الاماكن التي قمت بزيارتها مكتبة الإسكندرية (أقترح على كل زائر لهذه المدينة التجول في هذه المكتبة الرائعة). ومتعة الزائر لهذه المكتبة سوف تتنوع مابين طرازها المعماري والكتب الكثيرة والآثار المتواجدة فيها، ولكن إن لم تستطع عزيزي القارئ القيام بالزيارة فان لهذه المكتبة موقعا على الشبكة العنكبوتية (www.bibalex.org/ARABIC/index.aspx) يوفر الكثير من المعلومات التي سوف ترضي شغف عشاق الكتب والبحث. كما أثار إعجابي في موقع مكتبة الإسكندرية على الشبكة العنكبوتية القدرة على تصفح الكثير من المخطوطات القديمة بطريقة سهلة وكأنك تتصفح كتابا ورقيا بين يديك.
ولكي تضمن إدارة المكتبة توفر دخل كافٍ للمحافظة على المستوى العالي من العناية فإنه تم فرض رسوم دخول للزائرين والتي أعتقد أنها كانت ضرورية جداً نظراً لكون جمهورية مصر العربية دولة غير غنية. ولكن في حقيقة الحال أن الزائر يستطيع رؤية أن رسوم الدخول للمكتبة تم توظيفها جيداً.
في مقالتي هذه أردت الابتعاد كل البعد عن المقارنة بين مكتباتنا الوطنية وبين مكتبة الإسكندرية لإنني سوف أسرد فروقات كثيرة ولن تكون صعبة على القارئ الذي لو دخل على مواقع المكتبات الوطنية على الشبكة العنكبوتية لأكتشف الفرق من أول وهلة. ولكنني أتمنى من القائمين على مكتباتنا الوطنية الإهتمام بمواقعها على الشبكة العنكبوتية لأنها سوف تخدم المواطنين الراغبين في البحث بدلاً من الدخول لمواقع مكتبات دولية أخرى قد لا توفر المصادر الصحيحة للبحث. بالإضافة إلى أن الوقت المحدد لزيارة إحدى أكبر المكتبات الوطنية في المملكة هو ما بين الساعة السابعة والنصف صباحاً إلى الساعة الثانية والنصف مساءً (كما هو مذكور في موقعها الإلكتروني)، والذي لا يناسب الكثير من الباحثين الذين قد يكونوا موظفين أومعلمين. كما أن الإهتمام بموقع الشبكة العنكبوتية يجب أن يكون في حجم الإهتمام بشكل المبنى المقامة عليه لأن ذلك يخدم الباحثين خارج المملكة ويعكس الإهتمام الحقيقي دولياً لقيادة الدولة في مجال البحث والثقافة والملموسة في توقيع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لعقد المبنى الجديد لمكتبة الملك فهد الوطنية والذي يزيد على 280مليون ريال.