بحث



الاثنين 24 شعبان 1429هـ - 25 اغسطس 2008م - العدد 14672

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
ماذا عن الأسبوع ؟

فهد عامر الأحمدي
    كثيراً ما أبعث رسائل إلكترونية تتضمن جملا من قبيل (سأصل يوم الأربعاء) أو (سأتصل بك يوم الاثنين) أو (سيصلك ردي يوم السبت القادم) .. ورسائل كهذه قد أبعثها إلى دول ومناطق بعيدة تختلف عنا في اللغة والثقافة والتاريخ - بل وخطوط الطول .. وفي لحظات "تجلّ" نادرة أتساءل كيف اتفقنا معهم (واتفق العالم مع بعضه البعض) على اعتبار "اليوم الفلاني" هو الاثنين أو الأربعاء أو السبت!؟

.. تصور معي وصولك الى كوريا أو اليابان في اليوم المحدد ثم تفاجأ بإلغاء حجزك في الفندق لأنهم في كوريا يعيشون يوم (الجمعة) وليس (الأربعاء) مثل بلدك .. غير أن هذا لا يحدث بالطبع كون شعوب العالم تعيش في أيام أسبوع موحدة من حيث الترتيب والمسمى (وكأنها عقدت مؤتمرا عالميا لتوحيدها)..

وما يثير الاستغراب أكثر هو اتفاق الثقافات البشرية على العدد (سبعة) رغم عدم مناسبته لتقسيم الأشهر القمرية أو الشمسية ... صحيح أن روما القديمة استعملت الأسابيع القمرية (التي تساوي بالترتيب 6و 7و 8و 9أيام) وصحيح أن الفرنسيين جعلوا الأسبوع عشرة أيام (أيام الثورة الفرنسية) وصحيح أن البلاشفة الروس اختصروه لخمسة أيام (لإلغاء العطلة الأسبوعية) إلا أن الأسبوع ظل دائما سبعة أيام منذ أيام السومريين والبابليين والفراعنة والعبرانيين في حين عرف في الهند منذ 500عام قبل الميلاد (والأغرب من هذا أن يتفق معك اليوم المواطن الهندي والبرازيلي والصيني على موعد الجمعة والسبت والأحد)!!.

.. وما يجعلني مهتما بمسألة الأسبوع بالذات (وليس اليوم أو الشهر أو السنة مثلا) عدم ارتباطه بأي ظاهرة فلكية أو مناخية معروفة ؛ فاليوم والشهر والفصول الأربعة مرتبطة بحركة القمر ودوران الأرض حول الشمس .. ورغم ادعاء المجتمعات الغربية بأن فكرة "التسبيع" اقتبست من التوراة التي تشير الى خلق العالم في ستة أيام ارتاح بعدها الخالق "تعالى الله عن ما يقولون علواً كبيراً" في اليوم السابع(!) إلا أن هذا لا يفسر وجود "الاسبوع" في التقاويم الفرعونية والبابلية والسومرية القديمة (وأعتقد شخصيا أن الأخيرة صاحبة الفضل في هذا الاختراع)!.

... على أي حال ..

إن تجاوزنا معضلة الأسبوع -والأشهر والفصول - لا يبقى لدينا غير التساؤل عن كيفية اتفاق العالم على توحيد ساعات اليوم (... وهذه أمرها سهل) ..

فمنذ وجد الإنسان على سطح الأرض وهو يملك إحساسا بمرور الوقت وابتكر وسائل عديدة لرصده وقياسه .. إلا أن هذه الوسائل كانت تعتمد على توالي الأحداث الفلكية في كل منطقة على حدة وبالتالي ظهور عشرات القياسات المحلية المختلفة (ومازلت أذكر كيف كان الناس في طفولتي "يضبطون" ساعاتهم عند غروب الشمس) ..

غير أن ارتفاع نسبة التواصل بين المجتمعات المختلفة ولّد الحاجة للاتفاق على وسيلة توقيت مشتركة .. وتعود أول محاولة إلى عام 1878حين اقترح الجغرافي الكندي سانفورد فليمنج تقسيم العالم الى 24منطقة زمنية (تغطي كل ساعة منها 15خطا من خطوط الطول) .. وفي عام 1884تم الاتفاق على توقيت قرية غرينتش في انجلترا باعتباره التوقيت صفر (نظرا لوقوعها على خط الطول صفر) وبالتالي تتم إضافة ساعة لكل منطقة زمنية تالية وطرح ساعة لكل منطقة سابقة.. وبهذه الطريقة يعرف ساكن غرينتش أن الوقت في الرياض يتقدم عنه بثلاث ساعات - ويعرف ساكن الرياض أن الوقت في سنغافورة يتقدم عليه بخمس ساعات - ويعرف ساكن سنغافورة أن الزمن في سيئول يتقدم عليه بساعة واحدة فقط..!

.. شيء جميل ؛ ولكن لايزال السؤال قائماً.. ماذا عن الأسبوع !؟

99 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مبدع كالعادة
وفقك الله


ابو راشد { ريوف في ذمتك يا وطن}
ابلاغ
03:34 صباحاً 2008/08/25

 


ماذا عن الأسبوع !؟
سبحان الله يتفق الناس على شي بدون اي اصول او دلائل فقط اتفقوا ولم يعارضوا فتبعهم الابناء والاحفاذ.من وجهة نظري اسالك هل القلب له ذلك الرسم الذي نرسمه لا بل يختلف عن طبيعته وكذلك النجوم هل هي ذلك الشكل الخماسي الذي ترسمه لنا الاستاذة بالدفتر ايام الطفوله فنطير به فرحا...لا والله لكن الناس رسموه وقبلوه هكذا وساظل ارسم القلب كلما مسكت القلم وسارسم النجمه لطالباتي باذن الله.والاسبوع كذلك حظه من حظ النجوم.


ريم
ابلاغ
03:57 صباحاً 2008/08/25

 


سبحان الله
اذا أراد الله شيئا إنما يقول له كن فيكون


متعلق بالمروحه
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/25

 


بارك الله فيك اخي عامر
( لا اله الا الله)
(سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)


راكان
ابلاغ
04:11 صباحاً 2008/08/25

 


مقال جدا رائع مع العلم انه سببلي دوخة ولحسة في نفس الوقت


ابو ندى
ابلاغ
04:16 صباحاً 2008/08/25

 


والله انك مميز يابو عامر حتى في اسالتك. وشي غريب فعلا وانا كذلك اشاطرك السؤال وننتظر الاجابة


خالد بن حويفر
ابلاغ
04:20 صباحاً 2008/08/25

 


شئ جميل ان تنام بعد قراءة هذا المقال
يبقى السؤال
ماذا عن الاسبوع


معجب
ابلاغ
04:39 صباحاً 2008/08/25

 


قسما بالله أني قد فكرت بنفس السؤال وسألت من حوالي ولم أجد إجابة
وأنا الآن أكتب الرد قبل إكمال المقال
فإن شاء الله أجد الجواب هنا.
.
.
حرااام
قريت المقال ومالقيت الإجابة


ياسمين العزيز
ابلاغ
04:42 صباحاً 2008/08/25

 


دايم مقالاتك بالصميم امس كنت افكر بنفس الشيء... رائع دائما ً اتمنى تجيب شيء عن طول النهار وقصره و اختلافاته من مناطق الى اخرى


فانوس الظلام
ابلاغ
04:55 صباحاً 2008/08/25

 10 


أسعد صباحك يا استاذ فهد والله كتاباتك غاية في الروعة


For Ever
ابلاغ
04:59 صباحاً 2008/08/25

 11 


شيء جميل ؛ ولكن لايزال السؤال قائماً.. ماذا عن الأسبوع !؟
موضوع أكثر من رائع فعلا شي مافكرناا فيه من قبل!!


منال الغندور
ابلاغ
05:03 صباحاً 2008/08/25

 12 


اشكرك استاذ فهد على الموضوع الجيد. ولكن اتفاقنا على الاسبوع لعدم اهميته


فيصل
ابلاغ
05:13 صباحاً 2008/08/25

 13 


اشكرك على الموضوع الغريب
الذي لا اتوقع ان يملك احدا له جوابا !
فعلا شيء عجيب
ولكن يبقى قول الله تعالى (( وما اوتيتم من العلم الا قليلا ))
ولعل في ذلك حكمة بالغه
اشكرك بعنف


عبدالعزيز الهويسين
ابلاغ
05:16 صباحاً 2008/08/25

 14 


حقاً لطالما تسائلت عن سر السبعة... !!!
لما السبعة... تطالعني بين فينة وأخرى معلومة..
أحاول أن أقرنها بهذا الأختيار
( سبعة رقم الحظ) أو فكرة التسبيع التي تطرقت لها...
ربما سيظل السؤال قائماً :
ماذا عن الأسبوع؟؟!!!
نوتة:
جميل أن أكون في مقدمة الردود.. لأول مرة أشعر بجمال ذلك...
دمت بصحة !!


سلمى
ابلاغ
05:25 صباحاً 2008/08/25

 15 


عسى الله لايحرمنا من مقالاتك المبدعة والشيقة والتي تثير التساؤلات


ابونواف
ابلاغ
05:50 صباحاً 2008/08/25

 16 


توجد جزيرة تسمى دايمويد تقع بين يومين إذ أن خط التاريخ الدولي - وهو خط وهمي - يقطعها الى جزأين غربي وشرقي..فلو كان اليوم السبت وكنت بالجزء الشرقي..وذهبت الى الجزء الغربي أصبح اليوم الجمعة وأنت في نفس الجزيرة !!
بامكانهم أن يعيشوا اليوم مرتين !!! طريف هذا ومشوش !!!


عنّادة،
ابلاغ
06:13 صباحاً 2008/08/25

 17 


سبحان الله استاذ فهد
أنا أيضاُ طالما شغل بالي التفكير في كيفية إتفق
العالم على توقيت واحد بالنسبة للأيام
حتى الوقت ,, ولكن تفكيري كان منصباً أكثر في التسبيع كما اسميته :)
على العموم مقال جميلاً رغم أنّه لم يشبع فضولي تجاه سبب
توحيد الايام..
سلمت أخي الكريم..


غاده التميمية*...
ابلاغ
06:15 صباحاً 2008/08/25

 18 


تسلم وسلم لسانك على هالمقال وياليت تحط لنا الكتاب يحتوي جميع ماكتبت في جريدة الرياض لانه يعتبر مرجع علمي.


(( طروادة ))
ابلاغ
06:15 صباحاً 2008/08/25

 19 


طيب الجمعة في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم أن آدم خلق فيه والسبت القرآن فيه أن اليهود إعتدوا فيه عندماإحتالوا للصيد فيه
والإثنين والخميس تعرض الأعمال على الله والسنه صيام هذين اليومين وختان المولود والعقيقة السنة بعد أسبوع وكلمة أسبوع مأخوذة من سبعة بل أذكرأن أيام معينة لايحتجم فيها
إذا شيء تكفل به الله رغم أنوف الأمم الأحرى
ألا تقرأ في البقرة أن الله علم آدم الأسماء كلها وقال سبحانه للملائكة أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين
ثم أن العدد سبعة له منزله كالسماوات والأرضين


مبلي
ابلاغ
06:15 صباحاً 2008/08/25

 20 


اشكرك على المقال لكن وين الفايده منه (امزح) لابد ان الانسان يتفكر في كل شي لعرف قدرة الخالق وابداعه سبحانه وتعالى


الوهبي
ابلاغ
06:18 صباحاً 2008/08/25



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية