بحث



الاثنين 24 شعبان 1429هـ - 25 اغسطس 2008م - العدد 14672

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القافلة تسيـــر
اجتماعاتهم واجتماعاتنا ..

عبدالله إبراهيم الكعيد
    كأيّ موظف حكومي حضرتُ على مدى عقدين من العمل اجتماعات لا عدّ لها وشاركت في لجان وورش عمل وقد كانت معظم تلك الاجتماعات تسير بذات الوتيرة وعلى نهجٍ قد يكون متشابهاً ماعدا سلسلة اجتماعات طويلة لمهمّة واحدة وهي وضع مواصفات تفصيلية لمشروع كبير تقوم بتنفيذه شركة يابانية، وأكثر ما لفت انتباهي ومن ثم غيظي من الجانب الياباني هو قيام البعض منهم بتغميض أعينهم خصوصاً حينما يحمى الوطيس حتى ليظن الرائي أنهم يغطّون في سُباتٍ عميق ولكنهم في الحقيقة بكامل يقظتهم وتركيزهم، وقد عرفت لاحقاً أنهم إنما يُمارسون تأملات عميقة لزيادة التركيز حتى يستطيعوا تقديم إجابات دقيقة أو اتخاذ قرارات صائبة..

يرى توماس روهلن "أن المديرين اليابانيين يميلون إلى التعمّق في الوقوف على الوقائع، فالبعض منهم يُمارسون تأملات (زن) بغية تنقية أذهانهم بحيث يستطيعون القيام بتلك المراجعات بصفاء وتعمّق. (فن الإدارة اليابانية ،دار الحمراء 1990)"

والعرب كغيرهم من الشعوب يجتمعون ويتحاورون ويتخذون القرارات المصيرية إلاّ أنهم في اعتقادي يتميزون بأنماط سلوكية في اجتماعاتهم قد لا توجد عند غيرهم من الشعوب فالبعض منهم نعم يغمض عينيه أثناء اجتماع أو مؤتمر مهم ولكن ليس من أجل التأمل والتركيز إنّما لأخذ غفوة قد تطول لا يقطعها سوى (دويّ) التصفيق، والبعض الآخر يحضر الاجتماع من أجل إفساد الموضوع لأنه لا يتماشى مع توجهاته ورغباته والبعض حضوره كعدمه لا يهشّ ولا ينشّ مبدؤه (معاهم معاهم، عليهم عليهم) هذا غير الذي يحضر من أجل المعارضة فقط وهو الذي لا يعجبه العجب كما يُقال، بجانب فئة الجادين الذين يحضرون وقد جهّزوا جيداً لموضوع الاجتماع فتراهم يُناقِشون بعقلانية ويعرضون أفكارهم بكل وضوح، يختارون مفرداتهم بكل عناية ويحترمون آراء الآخرين أولئك هم الفاعلون أصحاب المبادئ النبيلة.

أعود إلى اجتماعات اليابانيين حيث الأخلاقية الظرفية التي ينتهجونها كما في كتاب فن الإدارة اليابانية تسمح لهم بالإفصاح عن آراء مختلفة دون الوقوع في صدام الشخصيات فهم يناقشون المواضيع بعمق ولكن بعد عرض جميع وجهات النظر ويكونون على استعداد لترك القرار لرأي الأكثرية.

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وسع صدرك.


نص دجاجة مع الرز
ابلاغ
10:06 صباحاً 2008/08/25

 


اما مدراءنا الافاضل تحكمهم المزاجيه


امل محمد
ابلاغ
11:02 صباحاً 2008/08/25

 


هذا هم العرب دائما كذا
يصيرون في دوامة وينتهون ماحلوا ولا شي
والله يخلف


بندر
ابلاغ
12:03 مساءً 2008/08/25

 


أجتماعتنا أهم شي فيها نوعية البوفية والفلاشات وأذلم تكن موجودة فالاجتماع فاشل ولن يحقق أهدفه !!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
12:12 مساءً 2008/08/25

 


حياك الله.د/عبدالله
جميل المقال اليوم يليت هذا الشىء المفيد والمهم يتم تطبيقه فى مجتمعنا حتى يتم الألتزام وأحترام حرم وقدسية العمل ومواعيد ساعات الدوام إيضآ هذه مهمة جدآ لكى يتحقق النمو الأقتصادى للبلدان العربية العريقة خاصتآ ولله الحمدوالمنة نحن نمتلك أيدى عاملة ذكية جدآ وعندها خبرات مطموسة يجب أظهارها للعالم حتى يفخر بها العرب حان الوقت لنفعل هذا ونسعى أليه..
سلمت يمناك ودام النجاح.


حيصلاج السعدى محمود
ابلاغ
01:08 مساءً 2008/08/25

 


ربما أكثر الإشكالات حدثت عن أخذ رأي أغلبية بالنسبة لأصحاب الاجتماع بينما هم قلة بالنسبة لكامل الموضوع، وهل أهل الأجتماع عدول متزنين أمناء مخلصين واقعيين مهتهمين حريصين اتقياء ينظرون للمصلحة العامة قبل مصالحهم الخاصة لديهم وعي وإلمام بالموضوع المعني أم العكس محتكرين يرغبون بالتميز والتسلط من خلال تغليب آراءهم ورغباتهم وأهوائهم، ولو أجمع السفهاء على رأي لم يأخذ به عاقل، وإذا كان الأغلبية لهم نفس الثقافة والخلفية والتوجهات، فلا معنى لاجتماعهم على رأي واحد، لأن رأيهم يعبر عن رغبتهم وليس عن رأي حكيم_


أحمد
ابلاغ
01:59 مساءً 2008/08/25

 


كل واحد على مزاجه ذاك اليوم مروق ولا لا عاد انت وحظك -- قد تكون القشه التي تكصم ظهر البعير احيانا


روضة
ابلاغ
04:49 مساءً 2008/08/25

 


تابع حلقه من الإتجاه المعاكس وتعرف الإجتماعات العربية


ابوحمدان
ابلاغ
05:11 مساءً 2008/08/25

 


أخوى عبدالله بودى اعرف تأملات زن والظاهر انها تأملات فعاله يزنون بها انفعالاتهم
وتفاعلهم مع الموقف لاتخاذ قرار. عندنا تاملات رن رن ياجرس ومن يعلق الجرس


ناقوس
ابلاغ
11:26 مساءً 2008/08/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية