في الخامس من رجب اقام التلفزيون السعودي حفلاً في افخم فنادق الرياض للاعلان عن برامجه لشهر رمضان في خطوة هي الأولى في تاريخ التلفزيون السعودي كما ذكرت الرياض.
وبدأ الحفل بمقارنات بين القناة السعودية وقناتي دبي وابوظبي وقناة ال بي سي وانها تتفوق عليها في المشاهدة وقد أعلن التلفزيون السعودي ممثلا في شركة كريتف إيدج التي تقوم بتطوير شبكة قنوات التلفزيون السعودي قائمة برامج ومسلسلات التلفزيون خلال شهر رمضان في مؤتمر صحفي حضره مسؤولو وكالات الدعاية والإعلان وعدد من الإعلاميين وغاب عنه مسؤولو التلفزيون السعودي وذكر ان هذا الحفل سيتبعه حفلان آخران في كل من دبي وجدة.
نحن نفهم ان هذا الحفل لم يقام لاطلاع الجمهور على ما سيشاهدون ولكنه اقيم لوكالات الاعلان التى يفترض ان تمول هذا الانتاج والاعلان هنا أتى عن نصوص وترشيحات ولكنه لم يأت لعرض انتاج تم البدء به لكي تطلع الشركات الممولة على نوعية الانتاج وجودته وتتأكد من ان الاسماء التى ذكرت هي بالفعل مشاركة.
بعد عدة ايام بدأ المنتجون يعلنون عن خططهم للبدء بالتنفيذ ومطلوب منهم انجاز ماكلفوا به خلال 45يوماً وبالتالي تهاوت اسماء الكبار التى عرضت على المعلنين لكي يدفعوا بسخاء فالنجم دريد لحام لن يشارك وفواخرجي إن شاركت فهي في حلقة واحدة و الاعمال خالية من اكبر الاسماء السعودية التى حققت رصيداً جماهيرياً كبيراً ولكن مطلوب من هذه الشركات ان تدفع عشرات الملايين لتمويل هذه الاعمال بالطبع للشركة المطورة للتلفزيون والتى ستقوم بدورها بتوزيع تلك الحصص بينها وبين المنتجين.
في الثامن عشر من شعبان طرحت "الرياض" موضوعاً هاماً جداً وفيه افادات عن الاسماء المشاركة في مسلسل ياناس ياهو وكان عنوانه (الممثلون يتهمون ماهر الطويل بالكذب ويطالبون التلفزيون السعودي بإيقاف المسلسل) وهذا احد الاعمال التى اعلن عنها في الاحتفال ولانعلم كم مليوناً رصدت له وبالتالي لانعلم لماذا يمر بكل هذه المعاناه التى لا يمر بها عادة الا مسلسل ميزانيته 200الف فما بالك بمسلسل بالملايين.
في الوقت الذي اعلنت الشركة المطورة عن خططها لرمضان كانت القنوات الاخرى تعرض نماذج من انتاجها الرمضاني بحضور ابطال تلك الاعمال والفرق هنا كبير بين من يعلن قبل رمضان بشهرين عن اعماله التى انتجها وبين من يعلن عن الاعمال التى سينتجها.
كيف يحدث كل هذا التخبط والتلفزيون اختار ان يبقى في الظل ويغيب اي مسؤول عن حضور حتى حفل اعلان ماذا سينتج فلقد ترك المهمة للشركة المطورة نيابة عنه والحقيقة اننا منذ عدة سنوات ونحن ننتظر تفعيل قرار مجلس الوزراء بتحويل التلفزيون والاذاعة الى مؤسسة عامة ولكننا لم نكن ننتظر تحويلة الى مؤسسة خاصة.
الشركة كما نسمع مطورة للتلفزيون منذ عامين والحقيقة ان لنا عودة الى ماذا طورت وماهو التغيير الذي تم ولكن لضيق مساحة الزاوية سأحصر طرحي في تطوير الانتاج والذي بدأ (بالتطيير) فكما طار اكثر من منتج لهم تاريخهم الطويل في الانتاج طار اهم الاعمال (طاش) والذي كان يشكل عنصر الجذب الاول للقناة وبعدها طار نجوم كان التلفزيون يراهن عليهم بل ان احدهم وعد بمليوني ريال كأجر عن مسلسل رمضاني وبعدها اتضح ان الرقم لا يتجاوز 150الفاً وسبق لي وان طرحت ان الهدف من الاعلان عن الاجر هو الحصول على التمويل وليس للانفاق وغضب مني النجم واتهمني بالتجني عليه واتضح له فيما بعد انني كنت اعرف اكثر مما يعرف.
ان التطوير الذي نفهمه يعني ان تعلن النصوص المجازة قبل رمضان بعشرة اشهر وبعدها بشهرين تعلن اسماء المرشحين وقبل شهرين من رمضان تدعى شركات الاعلان لمشاهدة ملامح الاعمال التي انتجت للتأكد من انها ستنفق ملايينها في انتاج يستحق هذه الارقام اما ما نقرأ عنه كل يوم فهو دليل تخبط في حقيقة الامر لم يكن التلفزيون السعودي يقع فيه عندما كان يعتمد على كوادره التى يبدو انها لاتجيد التطوير ولهذا أتى لها مطور ينطبق عليه المثل القائل جبتك ياعبد المعين تعين لقيتك ياعبد المعين تنعان. ياناس ياهو ...... أما آن لهذا الليل الطويل ان ينجلي.