هو لا يكترث للهزائم أبداً..
ولا يكترث لحصار اليأس عندما تنكسر تفاصيله حوله ولا يكترث لتلك الشمس التي تظل تحرق حطامه..
اعتاد على المغامرة غير المحسوبة..
والانجراف نحو مشوار الحياة غير الممكنة..
اعتاد على صناعة روح التجربة..
والنزوع فطرياً إلى منحدرات البداية
ظلت شرفة التأمل لديه دائماً
هي استعادة التجربة رغم الفشل
ومضاعفة المحاولة
رغم الهزيمة
والعودة بهدوء إلى حيث أماكن الانكسار
دون تردد
يشعر أن رغبته في الانشغال بما سيحققه
أكبر كثيراً من أن يحاصر بملامح الفشل
أو يدقق في أسباب تكرار عدم النجاح
ظلت قوة المحاولة داخله دائماً مضيئة
لا يلامسها خلل الاحتراق
أو يأس الارتطام
@@@
ينهض صباحاً كل يوم
مضمخاً باعتياد المحاولة
متلذذاً برحلة البداية
سعيداً بلحظته المثقلة بالأمل
وبهذا النهار الذي يستحق الحياة
يقتسم مع النهار رونقه
ويتعانق معه للتدرب على الصمود
والشعور باغتناء الفرح
مع كانت الدائرة ضيقة
لم يتلكأ يوماً وهو يحطم المستحيل
ذلك البؤس المدان
الذي كثيراً ما منعه أن يسمع غيره
وكثيراً ما استنفر داخله
بهواجس غير معلنة التعابير
أدرك دائماً أنه عليه أن يستشعر ما لا ينبغي أن تراه الوجوه
وأن يكون خلاصه الأول دائماً
إلغاء الذاكرة إن كانت قادرة على تذكر
كل لحظات تمجيد الهزائم
وكل زمن تتنامى فيه تلك الثقافة المحبطة
التي تحث على التراجع
وتمنع استقلالية التأثر الإيجابي
هو يملك ما يمكنه أن يتعلق به
يملك قضيته مهما كانت خاسرة
يملك القدرة على توظيفها بلا حدود
يملك الرغبة في كسر كل الأوضاع غير المحفزة
ورغم هذا الامتلاك
يظل قادراً على عدم المزايدة
وناجحاً في أن يعرف حدود ما يريد