لاتقتصر عناية الجامعات الدولية المشهورة بمنسوبيها من طلاب وأعضاء هيئة تدريس على الصعيد الأكاديمي فحسب، بل كذلك تعنى بهم من ناحية تطوير الذات والمهارات. فعلى سبيل المثال يعدّ استخدام الكمبيوتر والإنترنت من الأمور التعليمية الأساسية التي أصبحت شيئًا لابد منه في المنهج الجامعي وحتى قبل الجامعي في دول العالم الأول.
وحتى تهيئ الجامعة بيئة مناسبة للانتفاع من الفرص التعليمية والتطويرية للإنترنت والكمبيوتر فإن الكثير من هذه الجامعات الدولية توفر مراكز دعم متواصلة مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب بحيث تساعدهم في جميع أمور الدعم والصيانة والتدريب.
والجدير ذكره أن هذه المراكز لاينتهي دورها عند هذا بل توفر برامج الكبميوتر الأصلية بسعر مخفض ومناسب، فيمكن شراء السي دي من هذه المراكز أو بواسطة الدخول عن طريق المعلومات الشخصية التابعة للشخص المنسوب للجامعة حيث يمكن الحصول على هذه البرامج من موقع الجامعة ذاته وتكون تلك البرامج المعروضة على الموقع بالمجان.
وجامعاتنا جديرة بالمساهمة في تشجيع تفاعل أعضاء هيئة التدريس والطلاب أكثر مع استخدام الكمبيوتر. فتوفير البرامج الأصلية بأسعار مخفضة عوضًا على كونها مفيدة لتطوير مستوى منسوبي الجامعة فإنها كذلك تساهم في التقليل من تجارة التقليد لهذه البرامج التي تباع في الشوارع بأثمان رخيصة للغاية ولكن بشكل غير قانوني ينتهك حقوق المنتج. هذه البرامج غير القانونية كثرت في الشوارع لأن الناس بصفة عامة لاترغب بشراء برامج بمئات الريالات بينما تتوفر نسخ مزورة منها بسعر زهيد، لذلك فالبعض يلجأ للعمالة التي تنسخ البرامج وتبيع في الشوارع.
المشكلة في هذه البرامج ليست فقط في جريمة انتهاك حقوق المنتج التي تعاقب عليها كثير من الأنظمة الدولية بالسجن والغرامات، بل كذلك في أن تلك البرامج تحمل مشكلات تقنية لاتظهر إلا بعد الاستخدام مما يخلق أعباء فنية تعيق العمل.
ومن هنا يبرز دور الجامعة في تعزيز حماية حقوق المنتج، وفي تيسير البرامج المناسبة لمنسوبيها من خلال عقد اتفاقيات مع شركات البرمجة والكمبيوتر لتقديم نسخ أصلية خاصة بالجامعة بأسعار مخفّضة. وحتى تحدّ الجامعة من مشكلة تقليد برامجها يمكن أن تبرمج كودًا يمنع نسخ تلك البرامج، وهذا أمر متاح.
ومما يبهج النفس أن جامعة الملك سعود قد برزت ببهاء واحتلت المركز الأول بين جميع الجامعات العربية والإسلامية وفق التصنيف الأسباني العالمي الجديد، وهذا أمر يدعو كل منسوبيها بل كل سعودي إلى الفخر والاعتزار لوجود هذا الصرح العلمي الرصين بقيادة ذكية ومتألقة. لذلك، فإنّنا نعوّل كثيرًا على هذه الجامعة الطموحة أن تدعم الكثير من خطط التطوير والنمو الحضاري والتقني بسرعة وبفعالية.