بحث



السبت 22 شعبان 1429هـ -23أغسطس2008م - العدد 14670

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
السائق يدفن والدهم!!

محمد سليمان الأحيدب
    منذ أكثر من خمس وعشرين سنة اجريت تحقيقا عن دار الرعاية الاجتماعية، وتسمى أيضا دار العجزة، نشرته في جريدة الجزيرة على ثلاث صفحات، حيث كنت أعمل محققا صحفيا آنذاك.

وخلال اجراء التحقيق وبعده عايشت مرارة عقوق الوالدين في أشرس صورها، أما خلاله فلأنني استمعت إلى شكوى حزينة ومحزنة من آباء في كامل وعيهم ونشاطهم الذي يتناسب مع اعمارهم (60-70سنة) أودعهم أبناؤهم الدار بطريقة تشتمل على الجحود والخداع في أبشع صورة، جحود لأن الشيخ المعقوق لم يكن ليترك ابنه أو يتحمل فراقه حتى لو دفع روحه فداء لبقاء ابنه طليقا حراً سعيدا. أما بشاعة الخداع فلأن الشيخ رغم وعيه أحضر الى الدار مخدوعاً على أساس أنه ذاهب لزيارة قريب أو الى مستشفى أو زيارة ابن آخر وترك في مكان لا يعلم طبيعته أو لماذا اتى إليه.

أما المعايشة بعد اجراء التحقيق فلأنني أخذت عهدا على نفسي أن ازور النزلاء مرة كل أسبوع فالدار قريبة لمقر جريدة الجزيرة في الناصرية (انذاك) ونزلاء الدار خاصة من المسنين يستحقون الزيارة وسماع أحاديثهم فقد كانت حقا علوم رجال، لكنهم رجال لايستحقهم أبناؤهم لأن ابناءهم أقل من أن يقدروا قيمتهم، وعلى أي حال فإن معايشتي للعقوق بعد اجراء التحقيق تمثلت في أن بعض من نشرنا صورهم والحوار معهم جاءهم أبناؤهم بعد طول غياب وانقطاع، لا ليعتذروا ويبدو الندم ولكن (لنهرهم) و(توبيخهم) على تحدثهم للصحافة وقبولهم التصوير، وهدد بعضهم بعدم تكرار ذلك، وأي شيء سيهدد به إبن عاق لأبيه أكثر من إخراجه من المنزل الذي كان هو أساس وجوده.

على الجانب الآخر كانت الزميلة دلال الخالدي تستمع الى شكوى أمهات تعرضن لنفس درجة العقوق وغالبا في الحالتين كان تذمر الزوجة من الوالدين أحد أسباب طردهما.

اليوم لم يتغير الحال بل زاد، وأعتبر نفسي ابتليت بمشاهدة العقوق، عندما أرى أن المرضى في مقر عملي يحضرهم سائق وهو من يرافقهم، وهو من يستمع لشرح الطبيب عن حالتهم، وهو من يهون عليهم ويعزيهم في صحتهم، وهو من يسند رؤوسهم عند الحزن ويسند أكتافهم ويعضد ذراع الواحد منهم عند الوهن، ولن أستغرب اذا قيل أن جنازة شيخ لم يحضرها إلا (سواويق) ابنائه.

الإعلام بكافة طرقه نقل لنا هذه الأيام ما يبين أن الوضع لم يتغير وأن العقوق في ازدياد، الصحف أجرت التحقيقات وقناة الإخبارية تناولت الموضوع، لكن جامعاتنا وللأسف رغم كثرة كراسي البحث، وكثرة الأساتذة والباحثين لم تتناول الموضوع بالبحث العلمي لأسبابه.

ربما لأن بعض أساتذة جامعاتنا كما أعرفهم لا يجرون الأبحاث بأنفسهم، بل يتولاه نيابة عنهم المساعد الهندي، ومع ذلك فما هو المانع أن يتولى أبحاثنا المتعاقدون طالما أن شيوخنا يرعاهم السائقون؟!! المهم أن نجري بحثا لمعرفة الأسباب للحالتين.

32 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال رائع ولكن يوجد عقوق ابناء ايضا


عهد
ابلاغ
04:49 صباحاً 2008/08/23

 


هذا سببه في المقام الأول ضعف الوازع الديني وعدم الخوف من الله حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم ارزقنا الذرية الصالحه آمين.


ابو رغد
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/08/23

 


مجتمع متفكك الى الهاويه؟؟الا من رحم الله.


nasser
ابلاغ
06:47 صباحاً 2008/08/23

 


والله هاذي مصيبه كبيره وسوف ينالون جزأهم بالدنيا قبل الاخره


الاسمر الرمالي
ابلاغ
07:11 صباحاً 2008/08/23

 


الأستاذ محمد تذكرت بقول الأمام ابي تيمية ومضمونه ( اسعد الله امة غير مسلمة اقامة العدل, وسخط الله بأمة مسلمة اقامة الظلم)


يوسف العياضي
ابلاغ
08:20 صباحاً 2008/08/23

 


لا حول ولا قوة إلا بالله


مواطن
ابلاغ
08:22 صباحاً 2008/08/23

 


إنها فعلاً المصيبة..
في دور الرعاية الاجتماعية تجد العقوق بجميع أشكاله للأسف !!
أي قلوب تحجرت ؟؟
كيف لهم أن يعيشوا بهذا القلب...
اللهم ارزقنا بر والدينا وأطل في عمرهما على طاعتك..


نعيم بكر البكر
ابلاغ
09:00 صباحاً 2008/08/23

 


اما اساتذة الجامعات الله لايتكل عليهم وبالنسبه لعاق والديه بهذه الطريقه الشنيعه كبف لو علم انه لو دعى لنفسه ولم يشرك والديه في دعائه يعتبر عاقاً لهم وليعلموا ان مايفعلونه بآبائهم سيرد لهم وكله سلف ودين اللهم اهدنا اجمعين


سلطان البكر
ابلاغ
09:09 صباحاً 2008/08/23

 


جزاك الله خيراً أستاذ محمد،، إلى الله نشكوا قسوةً في قلوبنا، ونتذمر من غلا الأسعار وقلة البركة والقحط، وهذا حال كثير منا عقوق بالوالدين وقطيعة رحم وإساءه إلى جار ومجاهره بالمعاصي، اللهم ردنا إليك ردا جميلاً،
قال تعالى ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما وأخفض لهما جناج الذل من الرحمة وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيراً). ربي إرحمهما كما ربياني صغيراً، ربي إرحمهما كما ربياني صغيراً، ربي إرحمهما كما ربياني صغيراً.


aziz.
ابلاغ
09:22 صباحاً 2008/08/23

 10 


بارك الله فيك أخي
كل عاق سيكون له نصيب من عقوقه طال به الزمن او قصر


دوك فليد
ابلاغ
09:30 صباحاً 2008/08/23

 11 


(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيما)
ولاحول ولاقوة الابالله
"لأن بعض أساتذة جامعاتنا كما أعرفهم لا يجرون الأبحاث بأنفسهم، بل يتولاه نيابة عنهم المساعد الهندي"
قويه والله.. !!!


عبد الرحمن الحربي
ابلاغ
09:43 صباحاً 2008/08/23

 12 


مقال رائع
ليس فقط عقوق الوالدين ما يعانية مجتمعنا
يقول الله عز وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً)
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"
فالانفتاح الغير محكوم بمبادئ و اساس تربوية سيوردنا مهالك الامم الاخرى


ابو عامر
ابلاغ
10:12 صباحاً 2008/08/23

 13 


الموضوع جيد جدا بل من اهم المواضيع اللتي يجب عليناطرحها ومناقشتها في المجالس العامه والخاصه بدلا من المواضيع التافهه
@ان الولدين بابين لدخول الجنه@


مشعل الحربي
ابلاغ
10:18 صباحاً 2008/08/23

 14 


سيدي...لم الاستغراب..نحن أمة نصعد بقوة البرق الى قمة الهاوية.وبالمليارات ننفقها على هذا الصعود...الهابط.الله المستعان.


منى بنت سعود
ابلاغ
10:39 صباحاً 2008/08/23

 15 


مقال رائع وفي الصميم
ياكثر العقوق في هذه الأيام : *ولد مسافر أشهر وسنين ولايتذكر أن يهاتف والدته المسكينة ويسأل عن صحتها ويعلل ذلك بأنه مشغول
* ولديقيم في الرياض أو جدة رزقه فيه ولا يسأل عن والده أو والدته وهم يعيشون في أحدى المحافظات الصغيرة القريبة من الرياض أو جدة
*ولد يهدد والدته بأن يذهب بها لدار العجزة إذا أنتقدت أسلوب حياته.
وكثيرة هي القصص
اللهم إرحمنا وأرحم والدينا وأسكنهم فسيح جناتك وأغفر لنا ذنوبناولا تجعلنا من الظالمين ياأرحم الراحمين


سوسو/التخطيط والتطوير
ابلاغ
10:48 صباحاً 2008/08/23

 16 


لاحول ولا قوه الا بالله..اللهم ارزقنا بر والدينا


ام سعود
ابلاغ
11:29 صباحاً 2008/08/23

 17 


الله يسلمك على
هل المقال ,,
ولكن اساتذه الجامعه ,,
الان ,,مشغلون ,,
في ,,
ابحاث عن ,,
زواج المسيار ,,
والمسفار ,,
لاعتبارات ,,جسدية ,,
وكفاءه النسب ,,,
لاعتبارات نفسية وعقده جاهلية ,,
وتحليل وتحريم الاسهم ,’,
وصناديق البنوك ,,
لاعتبارات دنوية ,,
بل ,,
ان بعضهم
حمل لواء ,,الجاهلية ,,
مبطنه بغطاء خارجي اسلامي ’’
,,
لذ
لاوقت لديهم ’’
.
والله اعلم
واستغفر الله العظيم ’’


ابومشعل الشمري(م.معماري)
ابلاغ
12:40 مساءً 2008/08/23

 18 


للأسف أن الإعلام سبب رئيس في ذلك
.
.
وآخر نقطة في المقال جاءت على الجرح العميق جداً..!!
"ربما لأن بعض أساتذة جامعاتنا كما أعرفهم لا يجرون الأبحاث بأنفسهم، بل يتولاه نيابة عنهم المساعد الهندي، ومع ذلك فما هو المانع أن يتولى أبحاثنا المتعاقدون طالما أن شيوخنا يرعاهم السائقون؟!! المهم أن نجري بحثا لمعرفة الأسباب للحالتين."
صحت يدك ولسانك


عبدالله سعد
ابلاغ
12:46 مساءً 2008/08/23

 19 


مقال جيد وأنا ضد عقوق ألابناء لوالديهم: لكن لمعلوميتك وللقراء أنه يوجد في مجتمعنا من يتمنى موت أبوه والسبب المال بل يفرح أن مات أباه.
قد يكون الاب ثري جدآ ولكنه بخيل على أبنائه , فبعض الابناء يشاهد أرصدة أبوه أو عمارات أبوه وهو يسكن في شقه , أو أنه موظف بسيط.
فنصيحتي للأباء أرفقوا بابنائكم وأعطوهم كفايتهم وزياده.
آن البخل والشح والتقتير هو سبب الحسد والغيره والظلم,أما الكرم والبذل والعطاء والتسامح هي المحبه والحنان والعطف.


أبراهيم السويد
ابلاغ
01:31 مساءً 2008/08/23

 20 


حياك الله. أستاذ / محمد
وقل ربى أرحمهما كما رباياني صغيرا ))
يجب على الأبناء بر والديهم ورعايتهم رعاية صحيحة وسليمة وصادقة لكى يعطيهم أبسط حقوقهم التى سبقوأ أن تعاملوا معهم وحملوهم على أيديهم الرقيقة المباركة وتمنه لهم الحياة يجب على الأبناء أن تفعل نفس الشىء
حتى يرضى عنهم المولى عز وجل) لأن رضا الوالدين من رضا الله الإنسان أذا
رضى عنه والديه فهو محظوظ فى الدنيا والأخرة بأذن الله تعالى) سلمت يمناك
وتقبلوا وافر التحية /صلاح السعدى


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
01:32 مساءً 2008/08/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية