بحث



السبت 22 شعبان 1429هـ -23أغسطس2008م - العدد 14670

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الخروج عن النص
ممنوع لأقل من 18سنة!

د. مطلق سعود المطيري
    حكمة الخالق عز وجل في استمرار الحياة أن أقامها على علاقة ثنائية بين الذكر والأنثى، في الطير والحيوان والنبات كما عند الانسان، وربما في اختلاط عناصر المادة وتفاعلها ولكننا لا ندري، وبالتالي فأساس الوجود الإنساني رجل وامرأة، إن كان أحدهما شريراً فهو الشر الذي لابد منه.

بشكل عام قد أرى أن الذكر في كل ما خلق الله أجمل كثيراً من الأنثى، وللتحقق من ذلك يكفي أن نتأمل طيورنا الداجنة، ديك الرومي وأنثاه، أو الديك والدجاجة، أو الحيوانات الكاسرة كالأسد وأنثاه، وهو ما قد ينسحب على البشر أيضا، إذ تتوسل المرأة دائماً بمواد وأدوات خارجية لتعدل من مظهرها كالبودرة وأحمر الشفاه وغير ذلك، فإن أردنا مقارنة عادلة علينا أن نأتي بأجمل نساء العالم ونجردها من أي زينة، ونقص شعرها بالموسى، سيبدو أي رجل عادي، بجديته ورجولته، أشد جمالا منها، خاصة إذا كان ضمن معايير الحكم بالجمال صلابة الجسم عند الرجل مقابل الترهلات في جسم المرأة، ولعلنا نلحظ أن بعض الشباب ممن يطيلون شعر الرأس يكاد يشبه الأنثى، وأحياناً يفوقها جمالاً..!

مع كل ذلك فأنا شديد الانحياز إلى المرأة، كمخلوق ضعيف يحتاج إلى من يدافع عن قضاياها بحكم وضعها كمزاحم في التعبير عن وجودها في مجتمع ذكوري متسلط، لولا أن هذا الانحياز يصطدم كل يوم بواقعة مروعة عن المرأة، ففي سنوات ماضية كنا نتابع حوادث يومية في أحد البلدان العربية أسماها العامة "مسلسل تقطيع الرجال" فيومياً تقريباً كنا نقرأ خبر زوجة قتلت زوجها وقطعته (بالكيلو) وعبأت لحمه في أكياس البلاستيك، وألقت كل كيس لمجموعة كلاب ضالة، وبعضهن كن يستمتعن بطهو جزء من لحمه.! كيف لم ترتعش يدها بالسكين أمام النية قبل أن تشرع في الجرم، فيردعها خوفها؟ وكيف احتفظت بالرأس في ثلاجة عدة أيام، وتحملت نظرة العينين كلما فتحت الثلاجة؟ كيف نامت ليلة فوق دم القتيل؟ وللحق لقد شعرت بالراحة - في وسط الفاجعة - عندما قرأت خبراً عن رجل ذبح زوجته وأطفاله الثلاثة، قلت ليس القتل حكراً على المرأة فها هو ذا رجل مختل مثلها، ولكنني عندما تابعت الحادث، وقرأت اعترافات الزوج الذي أفاد بأن "الجان" هم الذين طلبوا اليه هذا عدت إلى إحباطاتي إزاء المرأة، فمن طلب إليه ارتكاب الجريمة كانت "جنية"، أنثى تتلبسه وليس "جنياً" ذكراً!

هل صحيح ما قاله ديستويفسكي "فتش عن المرأة" التي شاعت في أساليب رجال المباحث، بعد أن أكد عليها القضاء الفرنسي "Cherche la famme"، بمعنى أن وراء كل جريمة، حتى وإن ارتكبها الرجل، هناك دائماً امرأة ؟

في التاريخ، كما في الأسطورة، كانت أشد أنواع الشراسة منسوبة إلى امرأة، وأبسطها إلى رجل، والأمثلة لا تعد، موتشيه ثيانالتي كانت خادمة فى القصر الإمبراطوري في الصين، قتلت أختها وأخاها وأمها والإمبراطور. وأصبحت هي إمبراطورة الصين، وكليوا باترا، ملكة مصر البطلمية، تزوجت أخاها الأصغر كي لا يرث الحكم، ثم دوخت رجلين من أشهر زعماء العالم آنذاك قدما لغزو بلادها، يوليوس قيصر وماركوس أنطونيوس بالزواج منهما، ثم في النهاية أكدت انتصارها بقتل النفس (الانتحار)، وشجرة الدر معروفة ببشاعة جرمها، وكلوتيمنسترا وقتلها زوجها القائد المنتصر أجاممنون في الحمام، والكترا وتكريسها كل حياتها لقتل أمها إلى أن تحقق ما أرادت.

وفي كل حالات حبها وكراهيتها تميزت المرأة بعنف ليس للرجل، وتفننت في العقاب بما لا يرد على ذهن شيطان، فإحدى قياصرة روسيا كرهت أميراً في البلاد فحولته دجاجة، بأن وضعته في قفص فوق كمية من البيض وأمرته أن "يقاقي" محاكياً صوت الدجاجة وإلا قتلته، والغريب أن بعض البيض أفرخ! وميديا، تلك المرأة التي تغنى بسيرة حبها لرجل شعراء الملاحم مثل أبوللونيس، وكتاب المسرح مثل يوريبيديس اليوناني وسينكا الروماني وجان أنوي الفرنسي وغيرهما، قام حبها على عنف ودموية لم يعرف مثيلاً لهما بشر، قتلت أخاها وقطعته ونثرت قطعه في البحر لتشغل بجمعها أباها، فيكف عن مطاردتها وحبيبها فينجح فرارهما، ودفعت بنات عم الحبيب إلى وضع أباهن في قدر وسلقه حياً بخديعة، وقتلت صهره وبنته (عروس حبيبها الجديدة) بتذويب لحمهما فوق العظم، وكان آخر انتقام لها من هذا الحبيب أن تفجعه في ولديه، ذبحتهما بيدها وعلقتهما في عربة هربا بها أمام ناظريه مع أن الولدين هما ولديها في الوقت نفسه لكن أمومتها تلاشت في غمار رغبة الانتقام..

لو تمنيت شيئاً يتلبس صورة نموذج من نماذج هؤلاء النساء، لقلت على الفور "السياسة العربية"، ليتها كانت بقسوة المرأة إزاء عدو يذبح أطفال فلسطين، وآخر يخدعها ويسلب علنا قوت الناس ويزهق أرواحهم في العراق.

كنت صادقا وأنا أحذر الشباب من قراءة هذا الموضوع، حتى لا يبعد المرأة من أحلام مستقبله، فإن كان قد تورط وقرأ أؤكد له أنها حالات فردية، وأنصحه بقراءة مليون قصيدة بكل اللغات تفننت في التغزل بالمرأة

39 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


موضوع جميل. لكن تبقى المرأه من أسرار جمال الحياه..


hams
ابلاغ
04:24 صباحاً 2008/08/23

 


مشكور على عذب الحديث واسمحلي انقل لك كلمات تؤلم لكن توقظك من غفلة ألمت بك عزيزي الكاتب..
قد قالو قديماً بأن أدب القلب أفضل كثيراً من أدب اللسان. فلو اكتفيت بأدب قلبك الجم عن البوح في هذا المقال عن أدب لسانك لأنصفت نفسك وأنصفت جميع النساء.
واذكرك بأنك كلما رأيت رجلاً وصل بعلمه إلى قمة المجد فاعلم أن بجانبه امرأة يحبها وتحبه.. فلا تجعل كراهية المرأة كقناة شقها الماء تتسع كل ثانية.. ونصيحتي لك أن لاتنصح أحداً شابا كان أم امرأة لانك كنت ترقع ماشنه قلمك على جميع النساء بأسلوب غير محبذ..!!


هناي/د
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/08/23

 


ه
صدقت طيحت الحريم من روسنا
بس تبقى المرأه هي المرأه
بحنانها وعطفها
فإذا يئست من النساء فتذكر
امك الحونه التي باتت طول عمرها
تبحث عن رضاك وسعادتك
اشكرك على الموضوع الشيق
تقبل مداخلتي ودمت بخير


عبدالعزيز الهويسين
ابلاغ
05:50 صباحاً 2008/08/23

 


يالله صباح خير
لاتعليق
ياخي حرام عليك وش ذاا الحش في المراءه التي خرجت من ضلع ادم وهذه الضلع بجانب القلب خرجت من منبع العاطفه ونبض الحياه
اتمنى يادكتور تكون نظرتك جميله وبيضاء وبشويش على المراءه التي هي زوجتك الي تحضنك بحنان وابنتك التي ترسم الابتسامه على وجهك واختك الي ترفع راسك وامك الي لو تدور حب في العالم ماراح تلقى مثله


نجلاء6
ابلاغ
06:01 صباحاً 2008/08/23

 


بما ان مقالك لمن هم فوق 18 فردي ايضا لمن هم فوق 18
أخي الفاضل ***ا لا يمكن ان يخرج منك كلام كهذا
كيف يكون الرجل أجمل من المرأه!!!
المرأه تضع المساحيق لتزداد جمالا ولكنها تظل جميله حتى دون مساحيق


areej
ابلاغ
06:41 صباحاً 2008/08/23

 


د. مطلق المطيري انني اهنئك على هذة المعلوومات الي جمعتها لنا عن سيرة عنف المراة في التاريخ هذا يثبت لنا ان المراه مهما ظهرت بصورة الضعف والخجل الا ان بداخل قوة كامنه قد تؤدي بها الي القتل وماشابه من انواع التعذيب في وقت اللزووم.


حسام الراجح
ابلاغ
07:09 صباحاً 2008/08/23

 


جميلة رقيقة هذه الوردة ولكن لها أشواك.


عنّادة،
ابلاغ
07:21 صباحاً 2008/08/23

 


مقال رائع وأنت أروع يا د: مطلق
المرأة تحب باخلاص ووفية أحسن من الرجل والدلائل موجودة لاتعد ولاتحصى
ولكن؟؟؟
إذا حقدت أو كرهت الله يعين


سوسو/التخطيط والتطوير
ابلاغ
08:36 صباحاً 2008/08/23

 


المرأة..
تحول النعيم إلى جحيم..
والجحيم إلى نعيم..
::


سعود السليمان
ابلاغ
08:37 صباحاً 2008/08/23

 10 


دكتور مطلق
.
لا داعي لمهاجمة النساء، فالرجل يرتكب الجريمة في كل الأوقات ولأبسط الأسباب، أما المرأة فإنها تركتب الجريمة بعد أن تعاني الأمرين عشرات السنين.
.
والنساء اللاتي كن يقتل أزواجهن في تكل الحقبة التي ذكرتها، عانين من تعذيب أزواجهن لهن عشرين عاما، وبعد أن صبرت المرأة عشرين عاما عليه، إنفجرت عليها وقتلته لترتاح.
.
المرأة لا تقتل إلا إذا وصلت إلى درجة من الألم لا يحتمله الإنسان العادي.
.
يجب عليك الإنتصار للنساء، فالرجل مجرم دائما، ودائما ما يجد المرأة موضوعا لجرائمه.


مريم إبراهيم
ابلاغ
09:31 صباحاً 2008/08/23

 11 


بعد أية جاي تقللي. يبدو لي يا د. أن أطول الرجال أعماراً هم أولئك الذين يبقون في مكاتبهم أطول مدة ممكنة لانجاز أعمالهم ( أو الابتعاد عن الخطر ). حقيقةً اذا نظرنا للمرأة من جانب عملها بعيداً عن الاجرام فاننا نتأكد من أن استلامها لمناصب عليا خطأ كبير لكثرة تعقيدها للعمل و للالتزام بالنظام حسب ما تزعم و برأيي فهي انما تحاول أن تثنت جدارتا بذلك المنصب


خالد العبدالله
ابلاغ
10:03 صباحاً 2008/08/23

 12 


لماذا كل هذا العنف تجاه المرأة مع هذا الصباح ؟؟؟
عموماً المقارنة هنا ليست منطقية.هناك تبعات للمواقف نفسية اجتماعية بيئية...وهذا لا يعني تبرير لجرائم القتل.ولا يعني ايضاً انها مرتبطة بالمرأة فقط دون الرجل أو العكس.
المرأة كما تراها اما سفاحه قاتلة قاسية شرسة.او ذلك الشكل الجميل الذي يتغزل به كل الشعراء...ألا ترى انك أغفلت جوانب أخرى كثيرة ومهمةً؟؟؟
أنا ايضاً سأنصح القارئ الكريم بقراءة كتب السير عن نساء ناضلوا وحاربوا من أجل الانسانية ورفع راية الحق...
تحياتي


امرأة
ابلاغ
10:18 صباحاً 2008/08/23

 13 


لا أرى في مقالك أي إنحياز للمرأة أنما أوردت أمثلة سيئة. أين السيدة هاجر في سعيها بحثا عن الماء وأين أم موسى في جزعها على ولدها


لينا حماد
ابلاغ
10:35 صباحاً 2008/08/23

 14 


اجل لو نكتب عن جرائم الرجال يمكن يخلص الورق والحبر
!!
!!
!!


زهرة اللوتس
ابلاغ
10:44 صباحاً 2008/08/23

 15 


(إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)
ولكن تبقى هي نصف المجتمع ومربية الاجيال.


عبد الرحمن الحربي
ابلاغ
12:35 مساءً 2008/08/23

 16 


مقآإله رائعه :، تسلمَ إنآملك ودمت للآبد111ع
تحيآتي وودي.


المطيري
ابلاغ
01:23 مساءً 2008/08/23

 17 


أعجب لمن يقول أن هذه المقاله من الابداع :كيف ابداع...هاجر واسيا وامهات المؤمنين وامك وزوجتك وبنتك واختك،هل هن سيئات!!! اقول اصلح الله الرجال والنساء...آمل الارتقاء وخصوصا لمن هو متعلم


سعدابومحمد
ابلاغ
01:54 مساءً 2008/08/23

 18 


موضوع رائع
يجب التعامل مع المرأه بحذر وبلأخص من تحسن لها
اتق شر من احسنت اليه
تنويه نساء اليوم ونساء امس مثل الثرى والثرياء


عمر
ابلاغ
02:12 مساءً 2008/08/23

 19 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتي واخواني الله يصلح الحال كل هالهجوم على الكاتب عشانه حاول يوصل فكرة غير جريئة بمقارنته للسياسة العربية بالمرأه، على العموم انا في وجهة نظري إن الكاتب لو انه استطاع ان يمثل الساسة العرب بدلاً من السياسة العربية لجعل جميع الأمثلة على هيئة رجل يقتل ويغدر وينتقم،،، يعني المعنى في بطن الشاعر


ابو خالد
ابلاغ
02:39 مساءً 2008/08/23

 20 


مساء الخير دكتور مطلق
من وجهة نظري الشر موجود في الجنسين وكذالك الخير والجمااال


MOON
ابلاغ
03:04 مساءً 2008/08/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية