بحث



السبت 22 شعبان 1429هـ -23أغسطس2008م - العدد 14670

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مطلقات كادحات.. وآباء ظالمون

د. عبدالرحمن الشلاش
    أم مطلقة لديها ثلاث بنات وردات في عمر الزهور تركهن والدهن مع والدتهن المكلومة وأدار ظهره لهن جميعا.. فاحتوتهن الأم المحبطة والتي ما كادت تمسح دموعها.. وتلتقط أنفاسها من هول وفجيعة ما حدث حتى أحاطت بها ظروف الحياة الصعبة والقاسية من كل جانب.. وبرغم كل تلك العقبات والمصاعب.. إضافة للظروف النفسية.. والضغط الاجتماعي.. والمرض إلا أنها واصلت تربيتها لبناتها وتعليمهن.. ودفعت كل ما تملك.. مما يأتيها من نقود من أهل الإحسان وأولي القربى.. وما يجري عليها من راتب متواضع لا يكفي بالكاد إلا لتأمين معيشة لا ترقى إلى الوسط بحال.

ظلت تواصل التربية والرعاية.. تدفع من كدها وشقائها مالاً.. وعرقاً ودماً نازفاً.. ودموعها التي تسيل عنوة على خديها من جراء الضغوط تداريها عن صغيراتها.. وتظهر جبروتا مزيفا.. لا تريد أن تظهر أمام البنات إلا تلك الأم الصامدة.. القوية.. الصلدة.. رغم تخلي الجميع إلا من رحم ربي من أولئك الذين لم تنزع الرحمة من قلوبهم بعد.

الأم التي وقفت كل الظروف أمامها ولم تستسلم تقول في رسالة تلقيتها.. أن طليقي الذي تخلى عني وعن بناته في مرحلة مبكرة جدا من عمرهن لم يكلف نفسه عناء النفقة.. أو السؤال طيلة السنوات الماضية التي تقارب العشرين عاما.. وانغمس في حياته وملذاته.. ولم يضع في حساباته مسئولياته الجسيمة أمام الله ثم المجتمع.. فلم يسأل يوما من الأيام ولو حتى بالتلفون.. ولم يكلف نفسه عناء النفقة على بناته فهو طيلة تلك السنوات لم يدفع ريالا واحدا.

الأم المكلومة.. والتي تنزف جروحها في داخلها بغزارة تقول قد لا أكون مكترثة كثيرا عندما تنصل الأب الطليق من مسئولياته.. وتركنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة فقد وكلت أمري إلى الله.. واستعنت به.. واجتهدت لتحقيق الهدف الذي وضعته نصب عيني وهو تربية بناتي والمحافظة عليهن في عيش كريم يكفينا مد اليد للآخرين.

الأم "المطلقة" تقول بدأت أشعر بالغبن حين تقدم لابنتي الكبرى شاب يريد الزواج.. ولأني أعرف الأصول فقد وجهته لمقابلة والدها.. لكن الصدمة كانت مذهلة لنا جميعا.. فقد طلب الأب نصف المهر ليضعه في جيبه.. وأعطانا النصف الباقي قائلا خذوا هذا المبلغ ودبروا أمر البنت.. هذا النصف لا يتجاوز العشرين ألفا ماذا نفعل به؟.. وأي مبلغ هذا الذي تجهز به عروس.. ونقيم به حفل زواج.

تصوروا هذا الأب الذي ترك الأم وبناتها يواجهن مصيرهن طيلة السنوات الماضية.. يظهر في هذا الوقت الحرج ليفرض شروطه.. وليشكل عقبة كبيرة جدا في طريق الأم والبنات.. يعني "لا من خيره ولا كفاية شره".. ظلمهم في البداية.. وحتى في النهاية.. انصرف لمصالحه.. وظهر في وقت غير مناسب ليقطف الثمار دون أن يساهم في التربية والتنشئة والأنفاق.

كم مطلقة تعاني من مثل تلك العينات من الآباء.. وتخليهم.. وظلمهم.. وقسوتهم.. ثم قهرهم لبناتهم اللائي حرمن من حنانهم.. وسطوتهم عدوانا على المهر والذي يعتبر حقا مشروعا للبنت.. وكأنما يعتبرون حضورهم لحفل الزفاف من باب التلطف والتكرم والتفضل.. فأي قلوب تلك؟ أنها كالحجارة أو أشد قسوة.

31 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال في غاية الروعة كاتب مبدع لكن احب ان اقول ان امثال هذا الاب كثيرون جدا يتخلون عن مسؤليتهم ويوكلونها للأم ويصبح الأبناء ضحية تفكك اسري وأب مهمل ولدي سؤال لهؤلاء الفئة من الأباء اذا كانوا لايستطيعون تحمل المسؤلية فلماذا يتزوجون وينجبون ابناء ولا يتحملون نفقتهم ولارعايتهم وأشكر الكاتب على هذا الموضوع المنتشر بشدة واعتذر على الإطالة


عهد
ابلاغ
04:34 صباحاً 2008/08/23

 


هذا الرجل يمثل نسبة ليست قليلة (بل ربما هم الاغلب) على رجال السعودية
وقد رأيت مث هذا الرجل كثيرا
حسبي الله ونعم الوكيل
الرجل يعتقد انه اله منزه
ولايفكر في مابعد الموت
وانا متاكدة انه هذا الرجل يعتبر نفسه شهما لأنه اعطاها عشرين الف
لايكون طلقها عشانها جابت بنات وماجابت ولد؟؟!


خلود..
ابلاغ
04:41 صباحاً 2008/08/23

 


صباح الخير للجميع
د عبدالرحمن
امل ان تاتي ثمرة مشروع بحوث الطلاق ثمرتها في اسرع واقرب فرصة
للاسف لا زالت صكوك الطلاق لا تحوي اي شي تقر فيه محكمة الضمان حقوق الطفل او النفقة حتى يلزم بها الاب
انما يذكر فيها سطر واحد فقط
"تذكير المطلق بانه له حق مراجعة مطلقته خلال العدة "
وبقية الحقوق لا تذكر ابدا،
لابد من تضافر الجهود بين رجال الدين والمجتمع والاعلام والتربية في وضع الية ناجحة للطلاق تحفظ حقوق المراة واطفالها.


حنان
ابلاغ
04:50 صباحاً 2008/08/23

 


هناك معلقات كادحات..ومجتمع سلبي


monalliza
ابلاغ
05:23 صباحاً 2008/08/23

 


"ولأني أعرف الأصول فقد وجهته لمقابلة والدها " هنا نقف وبدهشه لماذا لم يعرف والدها الأصول قبل تركه لبناته ! وأعتقد شخصيا أنه كان من حق الأم الحصول على حق الولاية على بناتها من المحمكة لغياب الأب وبالتالي لها الحق بالتصرف.


محمد بن عبدالله - الرياض
ابلاغ
05:34 صباحاً 2008/08/23

 


هذه وآحده من مليون قصة!
أن أكثر الأفراد تضرراً من الطلاق هم النساء والأطفال فالطلاق مشكلة المرأة في المقام الأول؛ لما يترتب عليه من مشكلات نفسية ومادية واجتماعية، وتختلف حدة المشكلة ودرجة معاناتها باختلاف المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي للمرأة. تواجه المرأة المطلقة الكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية والمادية، خصوصاً إذا كان لديها أبناء!فكثيراً ما يرفض الزوج تطبيق الأحكام ويتهرب منها، ولا تملك المرأة القدرة على تنفيذ هذه الأحكام بمفردهادون تدخل من الدولة والجهات الرسمية!
هناء/بنية


هناء/بنية السعودية
ابلاغ
06:24 صباحاً 2008/08/23

 


دكتور/ عبد الرحمن حفظك الله،
جزا الله هذه الأم كل خير لصبرها، حقيقة دراما في مجتمع يتشدق
بتمسكه الشديد بمبادئ الدين الحنيف، ومن سيحل هذه المآسي
التي يعيشها كثير من نسائنا في أحوالهن الشخصية بدون أي دفاع
عنهن من أي جهة؟؟
مثلاً: ( يُحكم لها بالنفقة ولا تستطيع تنفيذ الحكم )
ولماذا لا يُجبر هذا الأب بدفع النفقة التي تكبدتها الأم بأثر رجعي؟؟
وأين ( لجنة حقوق الإنسان واللجنة الوطنية لرعاية الطفولة )؟؟
الذين لا نسمع منهم إلا (جعجعة) من هذه المآسي المخزية في
بلد يستمد حكمه من الشريعة الإسلامية.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
06:33 صباحاً 2008/08/23

 


الحلول
-ان تكون المراه ولية نفسها بعد سن البلوغ المعروف،لإثبات هويتها ومكانتها وإنهاء اعمالها دون معرف>ماعاد فية رجال!ولاحد فاضي
- ضرورة دراسة المحاكم لأوضاع الزوج المادية جيداً قبل الحكم بالنفقه للزوجة والأبناء
- يجب أن يكون هناك نفقة عاجلة للزوجة والأبناء لحين صدور الحكم الذي كثيراً ما يستغرق سنين
- ضمان حق المرأة المطلقة في سن متأخرة حياة كريمة، خصوصاً إذا كانت لا تجيد عملاً ما وليس لها مأوى أو مورد للدخل يحميها من ذل السؤال!
- وجود جهات رسمية مهمتها متابعةتنفيذ أحكام المحاكم!
هناء/بني


هناء/بنية السعودية
ابلاغ
07:09 صباحاً 2008/08/23

 


قد تكون رواية الأخت المطلقة صحيحة وربما يكون فيها شيئا من المبالغة..
لا نحكم على الناس إلا بعد سماع أقوال الطرفين..
الشريعة الطاهرة تنصف للمظلوم من الظالم، وإنفاق الأب -القادر على الكسب- على أبنائه واجب شرعي لا مِنّة فيه..
وبامكان المرأة أن تأخذ حقها كاملاً وبأثر رجعي للسنوات الماضية عن طريق الجهات الرسمية وليس عن طريق الصحف.


خالد
ابلاغ
07:55 صباحاً 2008/08/23

 10 


موضوع جدا رائع ويوجد نماذج كثيره من هذا الزوج لكن الله يمهل ولا يهمل


اكوس وحده
ابلاغ
08:15 صباحاً 2008/08/23

 11 


صدقت د\عبد الرحمن
وهناك من اشد فسوة من هذا الاب
هناك من ياخذ المهر كله ويرفض اعطاه للبنت
وهو لم يصرف عليها يوما
وكنها سلعه للبيع وليست فلذة كبده
لان لن نقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل..


اشجان نجد
ابلاغ
08:31 صباحاً 2008/08/23

 12 


مقال رائع وأنت أروع يادكتور عبد الرحمن
كثيرة من أمثالها في مجتمعنا مجتمع المفروض تطبيق الشريعة الأسلامية
هو دستور بلادنا الحبيبة ولكن لاحياة لمن تنادي
المجتمع الذكوري هو المتسلط وهو المتحكم لأمورنا ويسهل معاملاتنا.
لاننا مخلوق ناقص العقل وإنت حرمة ماتفهمين.وغيرها من المصطلحات
التي يشيب الرأس بها


سوسو/التخطيط والتطوير
ابلاغ
08:56 صباحاً 2008/08/23

 13 


سلمت يمينك د/ عبد الرحمن
مقال قيم قد ينادي حيا مات قلبه وتصحرت مشاعره
منهم من جعل نفسه وصيا على المراة ولم يصبها الضرر الا منه
دمت قلما يداوي العلل
ويخوض ارض الفساد
تحية لك ولمقالك القيم


بدرية
ابلاغ
09:55 صباحاً 2008/08/23

 14 


رد "7">الأستاذ أبو عبدالكريم1(سعدتُ بعودتك...وبجمال طرحك لهذه الموضوع مميز كعادتك..وتنويهك للجان ودورها الأساسي بالمجتمع !!
سلمت أناملك..ولك فاائق احترامي وتقديري...
هناء/بنية السعوودية


هناء/بنية السعودية
ابلاغ
10:06 صباحاً 2008/08/23

 15 


انا كنت متزوجة وعندي بنت..
بسبب سوء معاملته طلبت الطلاق..
وافق على الطلاق بعد سنتين بس بشرط؟؟
انه ما ينفق على بنته!!!
طبعا انا وافقت لان حالتنا جدا ميسورة الحمدلله.
بس اللي ما توقعته انه راح يتركها ما يزورها.
طلبت من اخواته يكلمونه ويجي يشوفها لانه ما ودي بنتي تحس انها اقل من غيرها.. الصغار دايم كانوا يقولون لها اصلا ابوك ميت.. بس الحمد لله جا وشافته بس نفقه طبعا ما فيه مع العلم انه مره ميسور ماشاء الله.
كثير مثل حالتي ما لنا الا الصبر.. ما فيه احد ياخذ حقنا للاسف.


زهرة اللوتس
ابلاغ
10:33 صباحاً 2008/08/23

 16 


اين حقوق الانسان والا بعد في اجازة ؟
وكماذكر اخوي العزيز ابو عبدالكريم لابد من اجبار الأب بدفع النفقة
وايضا اضيف ان من اراد التخلي عن المسؤولية التنازل للأم ان تكون
وصية على بناتها حتى لا يجرؤ على استغلال اموال البنات..!..


ام نواف
ابلاغ
10:36 صباحاً 2008/08/23

 17 


لاحول ولا قوة إلابالله، الظلم ظلمات يوم القيامة، وظلم أولي القربى أشد على النفس إيلاما، ودعائنا للأم وبناتها أن يعوضهم الله خيرا ويرزقهم من فضله، وأعاد الله (الأب) إلى سواء السبيل.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


م / أسامه برهمين
ابلاغ
11:43 صباحاً 2008/08/23

 18 


هذا واقعنا اليوم..
رجولة مين ياعمي هذا زمن الفحووول..
نفس الحكاية صارت معاي طلب منه أخوي نفقة شهرية للأولاد
قال ((مايصير تبون الأولاد والفلوس؟خلهم ببيتي وأناأصرف عليهم!!))
وفي ظل محاكمنا الموقرة اللي جلست سنة كاملة أطلب حق الزيارة
محاكم الجاهلية ((انت إمرأة))
سكت قلت لاتكلمونه ولاتجيبون طاري الفلوس
ماصدقت يجون عندي لقمتنا على الله
لكن حسبي الله على كل رجل وقف بيني وبين حقوقي اللي كتبها لي ربي
حسبي الله ونعم الوكيل عليكم الله لايسامحكم


لولا الملامة
ابلاغ
11:54 صباحاً 2008/08/23

 19 


لا يوقولون معززه مكرمه... وين ما ادري يمكن من بين كل عشره نساء نلقى وحده معززه مكرمه فقط
اكرمها الاسلام واعزها وحفظ لها حقوقها ولكن الرجل عندنا اهانها باسم الاسلام
حرمها من اساسيات الحياه باسم الاسلام
حرمها من عيالها باسم الاسلام
حرمها من انسانيتها باسم الاسلام
والاسلام برئ منكم يامعشر الرجال (السعوديين) و محاكمنا تعين الظالم على المظلوم وقاضي بالجنه وقاضيين بالنار


امل الخالد
ابلاغ
01:43 مساءً 2008/08/23

 20 


"كالحجارة أو أشد قسوة" هو لب الموضوع ومسك الختام لهكذا أوضاع يندى لها جبين الإنسانية، وذكرتني بتلك المعلقة التي تركها وابنيها صغار وتزوج ولم يسأل عنهم حتى كبرا ليبحثا عنه هم ويطالبوا بحقوقهم، والأم بلا طلاق، لماذا؟ كي لا تتزوج وتظل لرعاية أولاده والصرف من الأخوال ولم يطلقها إلا هم في سن الشباب ودون أن تدري لتعرف بعد الإصرار أنها طلقت مادامت أدت الدور وكفلتهم وضمنت راحته لسنوات بلا صرف ولا سؤال ولا مسئولية.. شكراً د.عبدالرحمن يا صوت الرحمة والطيبة والتميز والعطاء


مها العبدالرحمن
ابلاغ
02:25 مساءً 2008/08/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية