بحث



السبت 22 شعبان 1429هـ -23أغسطس2008م - العدد 14670

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رؤية
مطربون تابوا.. عن ماذا؟ عن الموسيقى!

رجا ساير المطيري
    تتردد هذه الأيام أنباء عن اتجاه عدد من نجوم الأغنية السعودية للإنشاد الديني الخالي من الموسيقى تحت مبررات مختلفة تتخذ من الالتزام والتعفف ستاراً لها. من ناحية المبدأ كل فنان حر في أن يقدم ما يريد بالشكل الذي يريد ولا صلاحية لأي أحد أن يفرض عليه رؤية أو شكلاً فنياً محدداً. لكن هذه الحرية تتوقف عند حد تفضيله لهذا النوع ولا يحق له أن يتجاوز ذلك فيعمل على تهميش بقية الأنواع الفنية ويصفها بما ليس فيها كما حدث مع هؤلاء المطربين الذين لم يكتفوا بإبداء رغبتهم في الاتجاه للإنشاد بل تجاوزوا الحد وهمشوا الموسيقى.. كل الموسيقى.

أنا أتعاطف مع المعتزلين وأدرك أن هذا ليس موقفهم الحقيقي وأرى أن التعبير خانهم ليس إلا، فهم عندما وضعوا كلمة "موسيقى" في مقابل كلمة "الالتزام" -وكأن الموسيقى مرادف للفوضى والتهتك وعدم الالتزام!- فلا شك أنهم لا يقصدون الموسيقى بشكل عام إنما يقصدون ذلك الشكل الموسيقي المحدد الذي مارسوه في حياتهم الفنية. إنهم يحكمون على هذا الفن الجميل الرحيب انطلاقاً من تجربتهم الضيقة وفي هذا ظلم كبير لو كانوا يعلمون.

وإذا أردتَ أن تعرف طبيعة الموسيقى التي اعتزلها هؤلاء فليس عليك إلا أن تستمع للأغاني العربية الرائجة هذه الأيام، ستجد أنها تعتمد على ألحان سريعة ومزعجة، وهنا لا فرق بين أغاني فنان كبير وبين آخر مبتدئ لأنهم جميعاً ينهلون من نفس النبع، ألحانهم متشابهة، فقيرة، خالية من الابتكار، وبينها وبين الجمال عشرين ألف فرسخ. ولأن مطربونا لم يتعاملوا إلا مع هذا الشكل الموسيقي الذي صممه مُلحن متواضع فقد اعتقدوا أن هذه هي كل إمكانات الموسيقى وهذه هي أجواؤها لذلك لم يتورعوا عن "التوبة" منها!. ولاشك أن هذه التوبة قد أسعدت الرافضين للموسيقى.. لكن أليس من الظلم أن نحكم عليها بسبب تجارب مريعة لملحنين هواة؟.

ولماذا أحصر القضية في الملحنين؟. لأني أراهم السبب الرئيس في انحطاط الأغنية العربية، ذلك أن دورهم في صناعة الأغنية أهم بكثير من دور الشاعر والمغني، فهم من يُشيد البناء الموسيقي أو الجسر الذي سيحمل الكلمات وصوت المغني إلى أسماعنا، وإذا كان هذا البناء سيئاً ومترهلاً فلا قيمة حينها للكلمات الجميلة ولا للصوت البديع. إن اللحن هو بوابة العبور الأولى للأغنية وهو بمثابة الطبق الذي تقدم فيه الوجبة اللذيذة، ومشكلة الأغنية العربية أنها تقدم في أطباق قذرة لا تعطي مجالاً لتذوق الكلام الجميل ولا للتلذذ بصوت المغني. لذا عندما يعلن فنان أنه تاب عن الموسيقى فهو يقصد التوبة عن هذا الشكل تحديداً وليس عن الموسيقى عموماً ولن أتجنى على المطربين إذا قلت بأنهم سيعودون حتماً إلى رحاب الموسيقى عندما يعثرون على لحن جميل.

لاشك أن الموضوع كبير ويحتاج إلى مقالات عديدة لتوضيح الدور السلبي الذي يساهم به الملحن السيئ في انحدار الأغنية العربية ولعلنا نستعرض ذلك مستقبلاً. لكن الآن سأتركك عزيزي القارئ مع مقطوعتين موسيقيتين بديعتين؛ الأولى هي (O! Gliki Mou Ear) للموسيقار اليوناني "فانغليس" والثانية (ADAGIO FOR STRINGS) للأمريكي سامويل باربر -وأتمنى أن تنسخ الأسماء وتضعها في اليوتيوب- ثم استمع للجمال المستحيل مجسداً في هيكل موسيقي.. وعندها اسأل نفسك: هل هذه هي الموسيقى التي اعتزلها مطربونا؟!

159 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


قبل عشرون عام كان كات ستيفن اشهر مغنين البوب فى بريطانيا وامريكا و بعدها
اهدى له اخوه المصحف عندما زار القدس واسلم وسبحان الله حول اسمه الى يوسف اسلام وباع جميع ممتلكاته التى كانت بسعر الملايين وتبرع بها للاسلام فى بريطانيا وانشأ مدارس لابناء المسلمين فى بريطانيا وتعلم العربيه وسبحان الله
اكتب فى القوقل يوسف اسلام وترى العجب واقرأ الايه من سورة محمد رقم 38


صابر الراجى
ابلاغ
03:47 صباحاً 2008/08/23

 


محمد عبدو هدفه من الغناء الذي يسميه ملتزم هو هدف مادي بحت
وكما هو معروف بالنسبة له فهو يعتبر 95% من الغناء حرام كما افتى في العراب
وما دام فنان له اكثر من اربعين سنة يقول هذا ما بالك بمن هم اقل منه تجربة
ليست سوى مجرد كلام فاضي من عبدوو
شكراً على طرح الموضوع


فواز
ابلاغ
03:56 صباحاً 2008/08/23

 


منذ أن اصبح محمد عبدو مفتياً في الغناء فلا تستغرب توجهه
لما يسميه بأنه غناء ملتزم وبدون موسيقى
صدقني ما يفعله هو محاولة لجمع المال لا أكثر


مستمع
ابلاغ
03:58 صباحاً 2008/08/23

 


هذه التقليعة الجديدة أتى بها محمد عبدوو
وحاول أن يكسب من ورائها تعاطفاً من الجهور بعد خزعبلاته الاخيرة
بالرغم من انه يعتبر ان غالبية الغناء حرام
وهذا هو للأسف التناقض بعينه


متابع
ابلاغ
04:01 صباحاً 2008/08/23

 


مطربونا اعتزلوا الكلمات الغزليه فقط!!
واللي شفته الفنانين سابقً صار منشدين اسلاميين بس الموسيقى موجوده
ماتغير الا الكلام والمشايخ موجودين معهم على المسرح مع الجمهور ؟؟


هديل الورود
ابلاغ
04:04 صباحاً 2008/08/23

 


هذه هي مشكلة مجمتعنا
الذي يرفض كل ما هو جميل
الموسيقى غذاء الروح
شكرا لك على المقال


عازف كمان في الرياض
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/23

 


الكلام صحيح بس فيه توضيح بسيط أن أغلب الفنانين أكثرهم أبتعد عن الفن الغنائي بسبب أن الفن هذه الأيام لا يوكل عيش ولاعاد فيه رواج زي الأول السبب في ذلك الإنترنيت والقنوات الفضائية بمعنى الفنان يطرح ألبومه الجديد وبعد ساعات تجده في الإنترنيت وبهذا الشكل كيف تكسب الشركة وهي صرفت عشرات الآلاف على الإنتاج حيث أن الشركات المنتجة بدت في تقليل الإنتاج وعمل عقود جديدة بصيغة الإستفادة من حفلات الفنانين وأخذ نسبة منها لذلك الفن الغنائي في إنحدار. والفن الإنشادي مستقى من الفن الحالي من حيث المقامات الموسقيه


خالد راشد
ابلاغ
04:18 صباحاً 2008/08/23

 


رجا... رغم أني متابع كل ما تكتب.. وهاوي أفلام وأستفيد منك.. إلا أنك هذه المرة قذفت الكرة خارج الخشبات الثلاث من جهتين... الجهة الأولى : أنك تناقضت لأنك تعرف أنهم تابوا لسبب ديني يرى كل الموسيقى حرام.. وأنت أخذت تتكلم عن الموسيقى الفوضوية المزعجة وأنها هي سبب توبتهم ولو عرفوا الفن الرفيع لما تابوا.. ياعزيزي هم تابوا عن الاثنتين !!!. والحهة الثانية التي خلطت فيها أنك تتكلم وكأنك لا تعرف الحديث النبوي (يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) ضع تحت المعازف خطا واشرح معناها رجاء


إبراهيم
ابلاغ
04:28 صباحاً 2008/08/23

 


تابوا عن ماذا ؟
تابوا عن الموسيقى بكافة أشكالها وأنواعها لم يتوبوا عن لحن دون لحن كما أراد أن يخصص الكاتب.
تابوا لأن الموسيقى قسوة للقلب وإلهاء عن القرآن.
وكيف نتباكى على الموسيقى وهي لم تنتج لنا تقنية ولا صناعة ولا حضارة إنما رقص وذل وهوان.
تابوا لأنهم وجدوا في قلوبهم من الموسيقى ضيقاً ونكداً
حب الكتاب وحب ألحان الغناء في قلب عبد ليس يجتمعان
نسأل الله أن يتقبل توبتهم وأن يهدي الجميع لما يحبه الله ويرضاه
للأسف أمتنا أضحت الشهرة فيها للفن والطرب وأهله مع تغييب لأهل العلم بأنواعهم.


محمد اليوسف
ابلاغ
04:34 صباحاً 2008/08/23

 10 


زي فنان معروف طبعا خلاص بعد ماشبع فلوس قال ايش انوا بيلتزم ياشيخ بلا كلام فاضي اتقوا الله


بنوتة جدة
ابلاغ
04:44 صباحاً 2008/08/23

 11 


يعطيك العافية يا رجا المطيري
والله يكثر من أمثالك !
بصراحة حنا محتاجين لكتاب مثلك :)
وصدقت في كلامك


عبدالله
ابلاغ
04:52 صباحاً 2008/08/23

 12 


طيب اللي يتوب عن الزنا أو السرقة أو الرشوة
هل يكون وضعها في مقابل الإلتزام ..


ياسمين العزيز
ابلاغ
04:58 صباحاً 2008/08/23

 13 


يعجبني قلمك اخ رجا والاكثر فكرك وطريقة طرحك للموضوع
فعلا الموسيقى التي نعيشها ليست الموسيقى الحقيقيه
وهنا يأتي دور الملحن
شكرا لك


عبدالله الرويلي
ابلاغ
04:59 صباحاً 2008/08/23

 14 


والله ماعليش يالمطيري لي تحفظ على موضوعك
من الأدلة على تحريم المعازف والغناء قول الله جل وعلا : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (6) سورة لقمان
صح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (نزلت في الغناء وأشباهه) أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن جرير في تفسيره. ندعو الله ان يثبت التائبين ويوفقهم ان شاء الله


وسيم
ابلاغ
05:04 صباحاً 2008/08/23

 15 


"أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة ""
أدع إلى سبيل ربك، و لا تدع إلا ما هو ضد ذلك.. أدع، فعل أمر، و الأمر من الله واجب..
و لا تنس قول الشاعر : بالدين يسمو المرء للعلياء.. و ينال ما يرجو من النعماء


علي الخرمي
ابلاغ
05:04 صباحاً 2008/08/23

 16 


برأيي.. أن هذه الحملة تستهدف الفنانين الذي أدركو أن مجتمع الفن فيه ما فيه،وأدكو أيضاً أن لهم رب يسمع كلامهم ويرى حالهم، كانوا اشترو الآخرة بزيف الدنيا..ولما وضح لهم الطريق..همسة:محمد عبده توجه للطريق الصحيح وليكن همك رضى ربك.


أبو خالد
ابلاغ
05:12 صباحاً 2008/08/23

 17 


وهل لديك اعتراض على توبتهم ألا تلاحظ الأزمات العاصفة بسبب المعاصي والذنوب ألا تسمع عن الجفاف الذي يضرب البلاد منذ سنوات ألم تشاهد تزاحم الناس على قطرات الماء في عسير وغيرها؟


مصعب
ابلاغ
05:14 صباحاً 2008/08/23

 18 


السلام عليكم حبيبي أبو ساير
ما أقول إلا الله يسامحك ويهديك والمفروض نشجع الناس على التوبة وأنا مستغرب من عنوانك عندما تقول تابوا عن ماذا عن الموسيقى ؟؟ كأنك تشوف الموسقى حلال عاد هذا موضوع ثاني. ويا ليتك والله تركز في تحليل الأفلام عشان ما تصدمنا بمقالات غريبة. وكل عام وأنت والمهندس فهد بخير.


< أبو فيصل >
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/08/23

 19 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخي العزيز رجا
نقول لمن التزم ثبته الله وسدد على طريق الحق خطاه ولكن اذا كان حكمك عليه بانه فشل له فهذا ليجوز لان الشخص اراد من الله الخير والثواب ولا يريد من الناس شي فدعو الله له باثبات


خالد العبدالله
ابلاغ
05:29 صباحاً 2008/08/23

 20 


الأستاذ رجا، ما هكذا تورد الأبل وفقك الله، فالإستمرار على الشي أو إعتزاله قرار يرجع لصاحبه وليس من حق أحد أن يقلل أو يضخم من شأن هذا القرار الشخصي، فليس لأحد حق الوصاية على آخر، وليس من الحق إقصاء رأي الآخر وتهميشه لمجرد أنه لا يتوافق مع مانراه، علاوة على ذلك، ما هو رأي الشرع الحنيف في هذا الموضوع، أترك ذلك لأهل العلم فلست بعالم شرعي لأتكلم عنه، ولكننا ولله الحمد مسلمين نتبع ونفخر بإتباع تعاليم ديننا الحنيف المتكامل، ولسنا بحاجة إلى من يأخذنا إلى طرق تتعارض مع مبادئنا الإسلامية، تحياتي،،،


عبد الرحمن بن حمد المزروع
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/08/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية