بحث



الجمعه 21 شعبان 1429هـ -22أغسطس2008م - العدد 14669

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
سذاجة نساء

د. شروق الفواز
    في أحد مستشفيات الرياض الحكومية كنتُ جالسة في غرفة الانتظار أنتظر دوري، لم تكن الغرفة على اتساعها ممتلئة على عكس ما عهدتها عليه ولست أدري هل هي دقة التنظيم وجودة الأداء أم أنها الإجازة الصيفية التي أتاحت للناس الهروب من صيف الرياض وشمسها المحرقة وتأجيل مراجعتهم وارتباطاتهم أصحاء كانوا أم مرضى.

في هذه الأثناء دخلت امرأة في الخمسينيات من عمرها وهي تذكر الله بصوت عال وتهلل وتطلب من النسوة اللاتي حولها أن يحذون حذوها لتطمئن قلوبهن وتهدأ فرددن حولها في خشوع وأصواتهن تتفاوت في علوها وتخفت شيئا فشيئا بعد أن توارت المرأة عن الأنظار وهي تتجه للباب الآخر.

مرت دقائق عادت بعدها تلك المرأة وصلت فرضها في خشوع ثم جلست على سجادتها بوقار وعدلت من وضعها وهي تتفرس النساء في فضول وتسألهن باهتمام عن أوجاعهن وعللهن اللاتي يشكين منها.

وكما هو معتاد انكبت النسوة يفضفضن عن ما بداخلهن ويحكين عن آلامهن والمرأة تشخص لهن عللهن بثقة الطبيب الفاهم الملم وتردد على أسماعهن قصصا مشابهة لقصصهن وكيف كانت معاناة أصحابها، حتى منّ الله عليهم بمن يدلهم على الدواء الشافي لعللهم، وكم كانت دهشتي وأنا أرى النسوة يلتففن حولها كما الفراش اليائس الباحث عن نقطة ضوء يسألنها عن هاتفها ومكان سكنها ليقصدنها لتدلهن على الطرق المناسبة لعلاجهن وهي تتلاعب بعواطفهن وتذكر الله في كل جملة ترددها وتشخص لكل امرأة علتها أو علة ابنتها أو أختها أو أي عزيز عليها ! وتصف أدوية غريبة وطرقا عجيبة للعلاج وبكل دهاء تصف نصف الوصفة ثم تتلاعب بالكلمات والمقادير حتى تعجز المرأة السائلة عن فهمها فتطلب منها الاتصال بها على رقم الهاتف الذي خصصته للرد على استفسارات المرضى اليائسين من بعد صلاة الفجر وحتى صلاة الظهر، والذي ترشد فيه من يهاتفها وتدله على طرق مجربة وفعالة لاحتواء أمراض وعلل مختلفة كأمراض السرطان والعقم ولمساعدة النساء على الإنجاب أو منع الإجهاض وللشفاء من آلام الرأس والصداع وغيرها من العلل التي سردتها أولئك النسوة على تلك المرأة المتطوعة لإنهاء آلام الناس وشفائهم والتي تروج لنشاطها داخل المستشفيات باعتبارها أكثر الأماكن ملاءمة لاصطياد اليائسين الباحثين عن الشفاء. وهي تدعي انها تفعل ذلك لوجه الله ولا تأخذ مالا عليه ولا أجرا ولا تطلب شيئا إلا الدعاء لها وطلب الرحمة لها والمغفرة!

تركت غرفة الانتظار والنساء كن لا يزلن حولها يستمعن لحديثها العذب الملغم بالأمل والوعود وعدت إلى غرفة الانتظار مرة أخرى بعد أكثر من ساعة والمرأة لا تزال في مكانها لم تبرحه توزع رقم هاتفها وتشخص علل نساء أخريات ولست أدري كيف يمكن لماء الورد أو الكادي أن يوقف نزف امرأة في بداية إجهاضها ولا غيرها من الوصفات التي لا يمكن أن يستوعبها عقل ولكنه جهل الناس وإصرارهم على التشبث بأي أمل حتى ولو كان كاذباً والإنصات للمدعين وتصديقهم مهما كانت دوافعهم، في عصر أثبت العلم فيه كلمته في علاج العلل العضوية أو التخفيف من عواقبها وآلامها. تراهم يستسلمون للوهم ويصدقونه ويعرّضون صحتهم وحياتهم للخطر بثقتهم الساذجة وتصديقهم لكل من ادعى خبرته في العلاج وحاول استدراجهم واستنزاف عواطفهم وربما أموالهم بوعود كاذبة يستعصي على أي عاقل أن يصدقها، لكنها نقطة ضعفنا كمجتمع والتي لم نحسن التخلص منها في ثقتنا العمياء، بكل من جعل الدين له زينة أو غطاء فلا نفكر ولو لحظة بحقيقة دوافعه أو صدق ما يدعيه.

فحتى ولو روج لخزعبلاته ووصفاته السحرية في أكبر معاقل العلم تحصينا وأكثرها صدقا فإنه سيجد من يصغي له ويصدقه.

20 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شفاء الله مرضى المسلمين من كل مكروه
أما تعليقي : فأقول الله لا يحيجنا إلا له ويبعد عنا كل من فيه شر
وشكراً على المقال


الملازم نامق
ابلاغ
04:18 صباحاً 2008/08/22

 


لا حول ولا قوة الا بالله حتى المستشفيات وصلوها انا ما ادري الناس المتخلفه متى تصحى والله عشان مصلحتهم مو من عشان احد ذكرتيني بطاش ما طاش لما راح القصبي للمستشفى وبغرفة الانتضار قابل الطويان وعادي يتكلم معاه ما خاف من شكله الين ما اكله علقه ما ينساها في البيت المهجور
كلمه اخيره اغلب النساء المتزوجات يتوهمن المرض تجي تقول انا فيه وفيه وما اكتشفو المرض وهي بالحقيقه متوهمه ما فيها الا العافيه واذا سمعت ان زوجها راح يتزوج عليها تقوم زي الحصان ولا كأنها مريضه
دكتوره شروق شكرا لك


عرفان المحمدي
ابلاغ
04:58 صباحاً 2008/08/22

 


يالسذاجة النساء
إنهن مسكينات على كافة المستويات
والدليل تصديقهن لكل ما يسمعن أو يعرض عليهن من خلال القنوات الفضائية والإذاعات
والحل أن يصبحن رجالا حتى يتخلصن من هذه السذاجة


sirfat
ابلاغ
06:31 صباحاً 2008/08/22

 


لا ادري اختنا الفاضله ما أكتب
ولكنه هو الجهل بعينيه ولأننا في كثير من المناطق نحتفظ بجذورنا فاننا نصدق كل مايقال ولاننا حديث عهد بحضاره،، وفي البداوه الطب الشعبي لازال وسيظل الى قيام الساعه


دوك فليد
ابلاغ
06:34 صباحاً 2008/08/22

 


سؤال هام الى الكاتبه آمل ان تتقبله بصدر رحب
لو دخلت هذه المرأه وبدأت بترديد مقولات علميه أو علمانيه على تلك النسوة وانها ستكون سببا لشفاء تلك النسوه "الساذجات" حسب تعبيرك.
هل كنت ستكتبين هذا المقال ؟؟
راجعي ضميرك وأمانتك الصحفيه قبل الاجابه.


صريح جدا
ابلاغ
07:41 صباحاً 2008/08/22

 


اخالفك الرأي لا ربما قامت المرأه بمعالجة تلك النسوه نظرا للمشاكل اللتي قد سمعناها في المستشفيات
ارجوا انت تراجعي ضميرك في اطلاق الحكم على الاخريات
وبنهاية الكلام اضم كلامي للصريح جداَ
راجعي ضميرك وامانتك سواء باطلاق الحكم على الاخريات أو النظر بواقع مرير يفرض على الناس في هذي الأيام


خالد العجمي- امريكا
ابلاغ
09:34 صباحاً 2008/08/22

 


لا أعرف.. ولكن أعتقد أن الحكم على الآخرين بالسذاجة و الذكاء، ليس من إختصاص أحد..
فلو قامت الكاتبة بمناقشة هذه المرأة، أثناء تواجدها في نفس المكان، كان وضحت لنساء مدى الخطأ الذي سيقعون فيه لو أطاعوها، المجتمع طبقات و مستويات، ولابد أن نراعي هذا الجانب من مجتمعنا، وإذا أردنا فعلا القصد منه تطويره..
وبغض النظر كون هذه المرأه محتاله أو غيره، أعتقد أن الطب الشعبي أو كما يسمى الآن [ الطب البديل ]، من أهم العلوم المعالجة للأمراض، و لا أعتقد أن الأنتقاص منه أمر مستحسن..


female
ابلاغ
10:21 صباحاً 2008/08/22

 


مثل ماذكرتي اختنا الفاضله
هذا صنف موجود في مجتمعنا ومنتشر
وللأسف بعضهم متعلمات ومثقفات
ولكن تجدي انهم يلهثون وراء امل الشفاء
بدون وعي ودون تفكير
لما يقدم وللشخصيه التي تقدم لهم الامل


عين في الجنه
ابلاغ
10:43 صباحاً 2008/08/22

 


((السعوديون والعاطفة الدينية))..أحد مقالاتي القديمة قبل سبع سنوات.. للاسف لدينا نحن السعوديون عاطفة دينية وانبهار وركوع امام ماهو ديني وهذا السبب في الاستغلال حتى ان من الاستغلال المضحك في احد مناطق القصيم ان احد القراء بالرقية أناب ابنه البالغ من العمر 16 تقريبا في مرحلة المراهقة للقراءة والنفث على الناس بدلاعنه.. ويابلاد الافيون الديني سلام مربع وعالج نفسك بنفثك وبتوع ربنا صاروا بتوع الدرهم والدينار والدجال !!
قاعدة :المريض يتعلق بالوهم والغريق يتعلق بالقشة !!


وصل الحربي
ابلاغ
11:31 صباحاً 2008/08/22

 10 


الأخ صريح جدا (او ساذج جدا) والذي بعده الأخت شروق احبت التنويه الى ان هناك من ليس لديها علم اوخبره بالمعالجه تمارس دور الطبيب تلعب بعقول النساء وهذا واقع ملموس نراه في مجتمع النساء كثيرا يكفي ان اقول امام مجموعة من النساء ان لدي خلطه تسمن او تنحف او تضيق إلا وتهافت الجميع على اخذها بدون ادنى احساس بمضارها وعدم مناسبتها للجميع وسؤالي للأخوين هل ترضون ان تقوم امك او اختك او زوجتك بالذهاب لهؤلاء واخذ الخبرات منهن تحياتي لك د.شروق ومبروك الماجستير وعقبال الدكتوراه


ام امال
ابلاغ
11:40 صباحاً 2008/08/22

 11 


د.شروق.
والله إنك صادقة في كلامك،بعض الناس بهم من السذاجة الكثير
وهذا يسهل على النصابين خداعهم بسهولة.
الثقافة تلعب دورا أساسيا في المشكلة.
بس بجد ضحكتيني من كل قلبي على هالموقف ه.


انجلينا
ابلاغ
12:23 مساءً 2008/08/22

 12 


الى الاخ صريح جداً(5 )...هناك اسلوب اكثر رقي في مخالفة الرأي ولكن ليس اسلوبك..
واخي خالد من امريكا(6)..انا معك بان واقع مستشفياتنا مريرجداً..ولكن امر منه مانسمع عن تلك النسوه التي امتهنن الطب الشعبي وهن ليس بأهلا له...ربما لم تسمع من قبل عن مايجري من مصائب لمن تعالجت عند مثل هؤلاء النسوه..ولكنها واقعيه كما يحدث في الاخطاء الطبيه في المستشفيات...
احيي الكاتبه د. شروق واضم صوتي لاخي وصل الحربي (9) والله يعطيك العافيه
ولاتنسوا الرقيه وحقاً.عالج نفسك بنفثك...
وشكراً للجميع


فراوله(*-*)
ابلاغ
01:07 مساءً 2008/08/22

 13 


صلا مانى مصدق السالفه كلها
شلون طبيبه اسنان مثل الدكتورة شروق تكون بغرفه الانتظار مع المرضى السذج على قولها
كل المستشفى زملاء لها
احترمو عقول الناس شوى
قولو شى ينبلع
ثم دكتورة الى اعرف انك مقيمه فى لندن وتشرى بذلك فى اغلب مقالاتك
ش جابك لحر الرياض
الناس كلها بالمصايف بلندون وغيرها وما بقى الا بسطاء الناس وسذجهم على قولك بداخل البلد


مراقب
ابلاغ
02:37 مساءً 2008/08/22

 14 


مع احترامي الشديد للكاتبه انتي بديتي المقال بوصف للمرأه ومدى التزامها باالذكر وصلاتها المفروضه وانها ادتها بكل خشوع ومن ثم اتهمتيها بانها تستغل النساء وكانك تقولين انتبهوا وخذو حذركم من اللي مثلها اللي يذكرون الله ويصلون بخشوع!ممكن يكون صحيح فيه نفوس دنيئه تستغل الدين بس المفروض من كاتبه مثلك تكون اكثر حذر في سرد القصه وماتحسس القارىء انه فيه تحامل وتحيز!!


ام الخير
ابلاغ
03:11 مساءً 2008/08/22

 15 


مساء الخير اخت شروق / ياكثر السذج لدينا وازيدك من الشعر بيت تلاقينهن متعلمات ومعلمات للاسف بس استغلال الدين اصبح في كل شي الا ترين كيف قضي على شبابنا بعمر الزهور باسم الجهاد نحتاج الاف السنين الضوئيه عشان نتطور


ام فيصل
ابلاغ
03:35 مساءً 2008/08/22

 16 


دكتورة/ شروق جمعة مباركة،
جزك الله خير على مقالك الرائع الذي يبين مدى السذاجة التي
وصلنا إليها وهي ليست محصورة على النساء فقط بل الرجال أكثر
سذاجة والدليل التحذير من جمعية الصيادلة عن الأعشاب الوهم
التي تزيد وتضاعف الأمراض وكتبت وقتها كاتبتنا القديرة الدكتورة
هيا المنيع مقال عن أضرارها وتحرك الجهات الحكومية بأمر من أمارة
الرياض بإغلاق هذه الدكاكين التي تبيع العسل المخلوط بالفياجرا
والذي يباع بأضعاف سعره، والراقي الذي يغتصب النساء بحجة إخراج
الجن وأستغرب عدم تبليغك عن هذه الدجالة النصابة.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
04:31 مساءً 2008/08/22

 17 


السلام عليكم د/شروق من يريد نقد الاخرين يجب أن يستخدم الفاظ محترمة حتى ينظر إلى رأية.وليس ذنبنا انك والنساء الاتي تعرفينهن ساذجات!


المخملية
ابلاغ
04:53 مساءً 2008/08/22

 18 


مساء الخير د. شروق
كلامك صحيح النساء وهنا في مجتمعنا خاصه سهل ينلعب عليهم
مستوى الدجل و الخداع كبر واتسع
كثير من هؤلاء النساء النصابات تتظاهر الدين لتزيد من شعبيتها وتضمن الزباين
وكلما صارت اكثر تدين كلما احترمها الناس اكثر
هذه اللعبه بصوره عامه انكشفت مؤخرا
زي العماله اللي تجي من برا واقصد المسلمه منها
سواء خادمه او سواق او ما يجون تشوفين مظاهر التدين واضحه من ذكر الله وكثره الصلاه...الخ
بس بعدين يصر خرطي وينسونه كله
واعظم المصائب جائت من اكثر الناس تدين
من الأرهاب الى


صاحبه اللمبه reem A
ابلاغ
05:26 مساءً 2008/08/22

 19 


من الأرهاب الى النصب الظاهر لنا الآن من بعض الناس ولا يخفى على الناس
وانا لااقصد بهذا ان كل متدين نصاب
بل اقصد ان هناك من يستخدم الدين والتدين كواقي ليفعل ما يريد وليصل لغايات في نفسه لأنه بالتدين يأخذ الأمان من الناس


صاحبه اللمبه reem A
ابلاغ
05:29 مساءً 2008/08/22

 20 


مساء / صباح الخير للكاتبه والمشاركين والقراء
حقيقة اخت شروق انتي كتبتي مشهد دائماً اشوفه وين مارحت، للاسف فيه
ناس تستغل هذي النقطة عند بنات حواء، وتجيرها لمصالحها وبس.
حاولت انصح سيدات ( وللاسف كانوا على علم وشهادة، والي تأكدت انها ليست مقياس صحيح ) بأن مثل هذي النصايح ماخوذ خيرها :( لكن لا حياة لمن تنادي.
تحياتي للجميع دون استثناء


جرة قلم
ابلاغ
10:22 مساءً 2008/08/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية