بحث



الجمعه 21 شعبان 1429هـ -22أغسطس2008م - العدد 14669

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على قامة الريح
حتى لا تضيع خطى المواهب

فهد السلمان
    (إن الموهبة دون اهتمام من أهلها أشبه ما تكون بالنبتة الصغيرة دون سقيا، ولا يقبل الدين ولا يرضى العقل أن نهملها أو نتجاهلها ...). هذا مقطع من كلمة خادم الحرمين الشريفين عشية الإعلان عن قيام مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، في إشارة بالغة الدلالة لرؤية القيادة للمواهب ودورها الخلاق في بناء الأمة والوطن، ولأننا بأمس الحاجة إلى كل موهبة فقد احتفلنا بقيام هذا المشروع العملاق الذي يستثمر في الإنسان كأهمّ ثروة يُمكن أن تتباهى بها الشعوب. خاصة في ظل عجز نظامنا التعليمي عن الخروج من شرنقة التلقين لملاقاة تلك المواهب التي غالبا ما تموت في مهدها لمجرد أن تلك الأثقال من المناهج لا تتيح فرصة لما عداها لتعلن عن نفسها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ما يجري في سياق الكشف عن المواهب في مدارس التعليم العام بوصفها الحقل الأول الذي يُمكن أن تُحصد منه المواهب، يتفق مع طموحات وتطلعات هذه المؤسسة؟.

ما أعرفه ويعرفه الكثيرون غيري أن وزارة التربية تتعامل مع الأمر وفق قاعدة (الجود من الموجود)، فمعظم الذين أُسندت إليهم مهمة الكشف عن المواهب من المعلمين والمعلمات هم من غير المتخصصين، وكأن الموضوع يتصل بمحو الأمية، يُمكن أن يُسند إلى أيّ معلم أو معلمة يقول: نعم !.

ولقد كان لي وبمحض الصدفة أن أطلع على برنامج عمل الكشف عن الموهبة في بعض مدارس البنات.. ما الذي حدث ؟.. الذي حدث أن السباق قد أخذ منحى آخر لا علاقة له إلا بشيئين اثنين: من هي الأطول لسانا والأكثر جرأة لتقف أمام الجميع إما لتلقي أنشودة أو خطبة نصف عصماء بصوت جهوري وهي تطوّح بيديها ذات اليمين وذات الشمال، وكأننا لا زلنا نحتاج إلى من يؤكد لنا حقيقة أننا ظاهرة صوتية وحسب. أو كأنما الموهبة هي فقط كيف تلهب حماس الجماهير بحبالك الصوتية.. وهنا تذكرتُ أنني اطلعتُ على برنامج سياحي في لبنان خلال إجازة الصيف، لاحظوا أنني قلت: لبنان هذا البلد المثقل حتى النخاع، ولم أقل السويد، تبنته إحدى المؤسسات الخاصة لرعاية الموهوبين، وربطته بمقارنة سريعة مع سياحة شد الحبل، والمشي على الجمر، وقضم الزجاج ومحاضرات التوعية، ولم أجد ما يدفعني لانتظار أيّ نتيجة تذكر من عبثية المقارنة والمقاربة.

(يا جماعة الربع) - على طريقة بعض المسلسلات البدوية -: أقسم بالله ما هكذا نكتشف المواهب، وما هكذا نعزز دور هذه المؤسسة التي أطلقها القائد كحبل إنقاذ لنا نحو حياة أفضل، يا جماعة الخير والربع وكل شيء جميل إن كنا نريد حقا أن نستخلص ما لدينا من مواهب فأول الأمر ألا نحتكم إلى السعودة على مستوى المشرفين فالحكمة ضالة المؤمن، ثم علينا ألا ندع الوزارة وحدها في الميدان.. علينا أن نبني منظومة متكاملة للكشف من الجامعات والمؤسسة والوزارة والمدينة، وهيئة السياحة وحتى القطاع الخاص.

هنالك فقط سنصل بدقة وبلا صخب ولا ضجيج.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تحية
كل معلم ومعلمة من واجبهم أن يساهموا في رعاية الموهوبين من الطلبة والطالبات بإشراف من مشرفي المواد والإدارة المدرسية التي تحارب في الخفاء كل تغيير.النظام الحالي الذي تسير عليه مراكز الموهوبين البعيدة تماما عن المدارس،لايجدي.منذ سنوات أكثر ما قامت به هو دورات مكررة لا يعرف عنها الكثير من معلمي الموهوبين.وهناك المحسوبية والمعرفة والتحايل.أحد المراكز التابع لإدارة ما للبنات،اقتسم إدارته مجموعة من الأقرباء والأصدقاء وحتى موهوباته ممن حولهم..ولا عزاء لمن لا واسطة لديه حتى لو كان مبدعا.


سارة
ابلاغ
06:47 صباحاً 2008/08/22

 


كل انسان مبدع، والمفروض كل منطقه وكل مدرسه تضم ورشة
للمبدعين مصدقه.. مو " حصه فراغ " ويقولون هذا مجال الابداع !
والله كثير من المبدعين في شتى المجالات ومختلف الاعمار
تضمهم هالبلاد الطاهره، لكن الى اين ؟!
من يقودهم وينميهم ؟!
وطريقة الاختيار اللي قلت عنها، للاسف هذا اللي يصير..
في شتى انشطة المدارس، يتم اختيار ام لسان طويل..
وكل شي جاهز ماعليها الا الالقاء، هذا ليس ابداعاً !!
لكن بعض المدارس تترك زمام الامور للفتيات ويقمن بترأيس
إحداهن وتنظم حفل مبهر هنا يكون الابداع


وحده من الناس
ابلاغ
08:32 صباحاً 2008/08/22

 


أنا حضرت اجتماع للموهوبين وأبناءهم بالرياض وكان هناك أربع وزراء أولادهم من الموهوبين،وأنا هنا لا أعترض علي ذالك فالوزراء بشر وربما يكونوا أولادهم موهوبين،المهم إنتهي الإجتماع وخرجنا في الصاله لتناول المرطبات وإذا بأحد أبناء الوزير (س) ينطلق ويأتي لإبني ويسلم عليه ويتحدث معه ثم بعد ذالك سألت إبني هل هذا معك في المدرسه فضك إبني وقال تصدق يا أبي أن هذا الولد ترتيبه الثاني عشر في الفصل وولد مهمل ولا يحل الواجبات ضحكت وخرجت ولم أعد مرة أخري،بس الشهاده لله كان الولدمتواضع جاء لولدي ولم يذهب إليه؟


غالب الهادي
ابلاغ
10:12 صباحاً 2008/08/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية