الرئيسية > نوافذ

انباث التراث

لا يعرف كوعه من بوعه



د. عبدالله بن سليم الرشيد

ترد في كلامنا ألفاظ كثيرة وجمل، نستعملها ولكننا لا نحقق معناها الدقيق، مثل (الكوع والبوع والكرسوع).

وحتى لا يصدق علينا قول الزمخشري: "الغبي هو الذي لا يفرق بين الكوع والكرسوع" أبين الفرق بين الكلمات المذكورة.

فالكوع هو العظم الناتئ مما يلي الابهام، والكرسوع هو العظم الناتئ مما يلي الخنصر، وأنشد بعضهم:

الكوع والكرسوع إن اشكلا

فما يلي ابهامك الكوع

والخنصر الصغرى فكن سامعاً

فما يليها فهو كرسوع

ذكر هذا الزبيدي في رسالة لطيفة سماها: "القول المسموع في الفرق بين الكوع والكرسوع".

أما الُبوع والبَوءع (بضم الباء وفتحها) والباع فهي مسافة ما بين الكفين إذا بسطتهما، قال أبو ذؤيب:

فلو كان حبلاً من ثمانين قامة

وخمسين بوعاً نالها بالأنامل

والعامة في زماننا يضربون المثل للجاهل بقولهم: "فلان ما يعرف كوعه من كرسوعه"، وهو في بعض البلاد العربية: "ما يعرف كوعه من بوعه". ويشبهه من أمثال القدماء: "لا يعرف قبيلاً من دبير" و"لا يعرف الحي من اللي" و"لا يعرف الهر من البر".

جاكر

يشيع في اللهجة الدارجة قولهم: (جاكر فلان فلانا) يعني ناكفه ولا جه وعابثه بالفعل أو بالقول، وهي من (الجكرة) وهي اللجاجة، يقال: أجكر الرجل إذا لج في البيع.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة