بحث



الخميس 20 شعبان 1429هـ -21 أغسطس2008م - العدد 14668

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أزمة الفكر الإداري هي السبب

د.عبد الرحمن الشلاش
    وراء أي عمل على وجه البسيطة ابحث عن سر سحري وعجيب..وحتى لا يحار عقلك كثيرا..ولا تذهب بك التفسيرات بعيدا..أو قد تعتبر هذه الجملة وكأنها قد جاءت على هيئة لغز أو سؤال من عينة تلك الألغاز التي تطرح في المسابقات أو حفلات السمر أقول لك ثم أؤكد "فتش عن الإدارة".

حين تلقى بناظريك ذات اليمين أو الشمال ستجد دولا لم تكن في يوم من الأيام شيئا مذكورا..لكنها اليوم غدت بمشاريعها العملاقة وطرقها الراقية في التنظيم وخدماتها الفريدة مناطق جذب لكل الرواد في شتى أنحاء العالم..ونماذج إبداعية ومتميزة جديرة بالاحتذاء..وماليزيا كنموذج متفرد ليست ببعيد فخلال سنوات قليلة خطت خطوات واسعة..وحولت أرضها إلى منظومة جميلة تسر الناظرين.

ولن أسهب كثيراً لأتحدث عن تجارب دول مجاورة سرد عنها الإعلام الكثير لكني سأتوقف عند السر الذي أدى إلى نهضة هذه الدول وتطورها وتخلصها من كثير من مشكلاتها المزمنة..إنه ببساطة الفكر الإداري الراقي الذي حل محل الفكر الإداري القديم والعقيم القائم على البيروقراطية بكل ما تشتمل عليه من تعقيدات وطول إجراءات..وروتين..وحلقات مفرغة تدور فيها المعاملات على غير هدى..وتحتاج المشروعات لسنوات طويلة دراسة وإقراراً وترسية حتى يتم تنفيذها.

في بلادنا نملك من الامكانات المادية والبشرية ما يجعلنا في الصدارة..والدولة لم تقصر إذ رصدت الميزانيات الضخمة عبر كل السنين..لكن بقي الفكر الإداري معوقا رئيسيا في كل خطوة من خطواتنا..فإقرار المشاريع يحتاج لسنوات..وبعد قيام تلك المشاريع تنعدم الصيانة..وتحتاج لسنوات أخرى من أجل ترسيتها..وحين تتم الترسة..يكون المبنى قد وصلت به الحال إلى حد التهالك والحاجة الماسة للترميم..وهكذا نجد غالبية المشروعات تعاني من سوء الصيانة وتدني الخدمات.

تخلف الفكر الإداري أحدث أزمة كبيرة مما أدي إلي أن لا تجد سريراً في مستشفى..وقد تحتاج إلى واسطة وشفاعة..وحب خشوم من أجل الظفر بحجز على إحدى طائرات خطوطنا الوطنية..أو الحصول على قبول في الجامعة..أو وظيفة..وتلك الأزمة جعلتنا نقف عاجزين عن حل كثير من المشكلات..ومنها الازدحام المروري.. ومواجهة الانفجار السكاني ومتطلباته المتزايدة..وغلاء المعيشة..وارتفاع إيجار المساكن والعقار..وتضاؤل قروض صندوق التنمية العقارية.

الأرقام والنسب المئوية لمشكلات لازالت قائمة مثل البطالة والفقر تأخذ في الارتفاع عاماً بعد آخر دون أن نجد المعالجة المناسبة..أو الحد منها بالقدر الممكن..لأنها تدور في أفلاك واسعة لا حدود لها يتقاذفها المسؤولون كل يرى أنها من اختصاص الدائرة الأخرى وهكذا دواليك.

الوقت حان لتجديد الفكر الإداري..وكسر قيود البيروقراطية..وتحويل الصلاحيات للمستويات التنفيذية.. والوحدات الصغرى للانعتاق من المركزية..وربط المكافأة بالإنجاز نحن بحاجة للتخطيط طويل المدى وضعوا تحت التخطيط مليون خط وحوله مليار دائرة..التخطيط الذي ينطلق من دراسة الواقع وبناء الخطط وفق المعلومات الدقيقة والتنبؤات العلمية التي تأخذ في حسبانها المتغيرات المستقبلية..ومن أهمها الزيادة في عدد السكان..والتغيرات الاقتصادية والتقنية.

كوننا نصل لتحقيق أهدافنا بعد عشر سنوات أو أكثر خير من أن لا نصل أبدا.

28 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


السلام عليكم واسعد الله صباح الجميع ذكرت يا دكتور عبد الرحمن مشكلة كثير ناقشناها وكثير طرحت لها حلول لكن ما من مجيب كل شي عندنا متوفر مثل ما تفضلت حضرتك بس دائما تتعطل أمورنا ياليت يؤخذ كلامك هالمرة بجدية لأن وضعنا سيء للغاية


ابو محمد
ابلاغ
04:53 صباحاً 2008/08/21

 


نحن في ازمه منذ زمن بسبب مسلسل سوء الاداره لدينا كما ذكرت دكتور عبدالرحمن ومستمرة حلقاتها بلا إنقطاع فالثقافه الاداريه التي اسسناها لزمن معين لم تعد تناسب الحال ولابد لنا ان نستفيد من التجارب التي مرت بها الدول الاخرى في اي مكان في العالم لننشر ثقافه اداريه جديده توقف توارث المباديء الاداريه القديمه قدم التاريخ وتبدأ في خطه طويلة الامد لبناء كفاءات اداريه قادره على استشراف المستقبل تقييمها العمل الناجح والأداء الفعال الذي يعتمد على تفعيل المعلومات ووضع مقدمات للخروج بنتائج تتعلق بالمستقبل


يزيد الدغيثر
ابلاغ
05:46 صباحاً 2008/08/21

 


يتبع.. اذا فبناء الكفاءات الاداريه القادره على التعامل المستقبل والقدره على بناءه وتنفيذه من خلال سبر اغوار القادم بهدف التعامل معه والاستعداد له ليس شي بسيط ويحتاج لجهد عظيم واصعب مراحله هو بدايته بالتخلص من الفكر الاداري الحالي العشوائي الذي يستسلم لمقتضيات الواقع او ماسيقع دون تخطيط ويجهل متغيرات المستقبل والحال فيكون سببا في ان نغوص في هموم الحاضر لننسى مستقبلنا لذا فالمجتمعات التي ذكرتها دكتور صنعتها قيادات اداريه رفضت سلبيات الواقع وسعوا لأصلاحه ببناء الفرد والمجتمع بأستشراف المستقبل


يزيد الدغيثر
ابلاغ
05:59 صباحاً 2008/08/21

 


ازمتنا اخلاقية بالدرجة الأولى لكننا نحب تعليقها على شماعات مختلفة.. فتارة الفكر الإداري وتارة البيروقراطية. نحن من اكثر بلدان العالم هياكل ادارية ومن اكثرها تشددا في الأنظمة ومع ذلك فكل هذه الهياكل والأنظمة لم تمنع من التسيب والفساد الذي يعلن عن نفسه بلا كلل وبشكل يومي. السبب اننا نفتقد لمنظومة القيم الأخلاقية الحقيقية التي تدفع للإنجاز. بدلا من هذه القيم الأخلاقية هناك قيم انتهازية على كافة المستويات مستعدة ومتربصة للإنقضاض على كل منجز.
سؤال: لماذا تنجز ارامكو وسابك؟


محمد سعد الغامدي
ابلاغ
06:14 صباحاً 2008/08/21

 


دكتور/ عبد الرحمن حفظك الله،
مقال رائع وتخطيط استراتيجي واعي بحاجة ماسة له.
ولكن هل حقيقة بدأنا التحرك نحو أهدافنا؟؟
جميع البيانات والخطط تبين أننا بدأنا، ولكن الواقع الحقيقي والبطالة
التي يعيشها شبابنا من الجنسين المتخرج من الجامعات والمتخرج
من الثانوية العامة يقول عكس ذلك، بل هناك عقبات جديدة اُخترعت
لتعوق أي تقدم. نحن نعيش في مجتمع تكاليف المعيشة فيه مرتفعة،
إذن قبل أن نلوم شبابنا على عدم إقبالهم على الأعمال، يجب أن تكون
هناك شواغر ودراسة للمردود على مجهودهم عادل ومقارب للأجانب مثلاً.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
06:15 صباحاً 2008/08/21

 


انما الامم الاخلاق ما بقيت فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا
اللهم ارزقنا اتباع هدي نبيك محمد واخلاقه واجعلنا اول المتحلين بها بين البشر واجعل خطط التنمية جميعها تتمحور حول اهم ضوابط التنمية البشرية الأخلاق ومن بعدها تأتي التنميات الأخرى.


د م محمد
ابلاغ
06:25 صباحاً 2008/08/21

 


المشكلة يا سيدي أن هناك من يدير بعض الأدارات بطريقة دكان جدي. ويرفض أن يفهم أن الإدارة علم وفن بالوقت ذاته. كما أن غياب أعداد الخطط هذا أمر غريب، ولا كيف بوزارتين كالتربية والتعليم والتعليم العالي تقعان كل عام في حيص بيص كما يقال بسبب الطلاب قبولا سواءا خريجي الجامعات من جهة أو المستجدين في الإبتدائي والثانوي والموتسط.ثم وزارة الخدمة المدنية، ووزازاة العمل بعد التخرج.. لينظروا ليس لماليزيا فقط ولكن لسنغافورة. تلك البلد الصغير وخططها، شكرا لك سيدي.


شريفة الشملان
ابلاغ
07:18 صباحاً 2008/08/21

 


جميعنا نعرف ونجزم بأن الفشل الحاصل
في هذه الايام والشامل لجميع قطاعاتنا العامه والخاصه سببها التشتت الاداري
فمتى ينضبط الفكر الاداري ويلتزم المسؤلؤن بمسؤلياتهم
مشكلتنا تكمن في شي واحد فقط.اننا نقرأ ونكتب مشاكلنا
وربمانرى من يجد الحلول او من يقترحها
ولكن.أين المنفذون ؟ وأين المستجيب لتلك الحلول ؟
ولسان حالنا يقول:
لقد اسمعت لو ناديت حياً..ولكن لاحياة لمن تنادي
ادامك الله في حفظه.وشكراً


فراوله(*-*)
ابلاغ
09:06 صباحاً 2008/08/21

 


وأعتقد أن هناك أسباب أخرى لنجاح بعض الوزارات مثل وزارة الداخلية بسبب من وجه نظري أن وزير الداخلية ونائب ومساعدة للشؤون الأمنية عقليات مدنية متطورة وأكاديمية وتبحث عن الأفضل بينما في المقابل الأمن العام والقطاعات العسكرية بما أن الفكر عسكري فالنتيجة ستكون فارقة بين أفكار الموظف المدني الفاهم والعسكري الذي تطغى عليه فرض الرأي الشخصية ولا مجال للرأي الأخرى
ومن جانب أخر وزارة الخارجية نجاح باهر بوزير خارجية متفهم وعقلية نموذجية متطورة فتخيل لو أن وزير الداخلية والخارجية برتبة عسكرية سنرى عجبا


ماجد بن محمد
ابلاغ
10:59 صباحاً 2008/08/21

 10 


بعد مراجعة الدوائر الحكومية وصلت الى نتيجة انه لايمكن التطوير لوجود عينات لها مصالح ذاتيه منتفعة لذا فاقترح التعاقد مع شركات اجنبيه لقيادة الوزارات والاقسام الخدمية التي ترتبط بالمواطن وسترى باذن الله التطوير.


نادر
ابلاغ
11:38 صباحاً 2008/08/21

 11 


اتمنى عقول شباب الوطن تشجع وتدعم من قبل مدرئهم حتى تنهض البلد ويشكرون القادة المعتقين ويطلب منهم الاستشارة ويتركون المجال للنوابغ


nnmao
ابلاغ
12:22 مساءً 2008/08/21

 12 


لايوجد تخلف أداري طالما لدينا صرح أداري مثل معهد ألادارة التخلف موجود في مستوى القيادات ألادارية المسيطرة على قطاع الخدمات ولاترغب بالتطوير !!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
12:27 مساءً 2008/08/21

 13 


لن نتحرر من البيروقراطية ولن نتقدم خطوةواحدة في الفكر الاداري مالم نعلق كلمة ( ممنوع ) في المشنقة ونصدر حكما باعدامها امام كل موظفي الدولة فهذه العبارة على افواه المدراء والموظفين لكل من طلب بحق ليس مكتوب بالاوامر والتعليمات لديهم او جاء بفكرة او مقترح لايخدم مصالحهم ممنوع ممنوع الا تفهم انت000 وتخرس وتموت الفكرة 0


ابو اياد
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/08/21

 14 


ماليزيا نموذج جدير بالذكر كيف كانت وكيف اصبحت نستطيع ان نقوم مثلها وافضل لكن علينا اول تغيير من يجلس خلف الكراسي


المسافر
ابلاغ
01:48 مساءً 2008/08/21

 15 


عقول فكرية مدبرة للاسف نادرة عندنا الفكر الاداري يبيله فكر واعي ومخطط جيد مو فكر مش حالك


نايف-ابها
ابلاغ
01:52 مساءً 2008/08/21

 16 


دكتور المشكلة والحلول سبق وطرحت من قبل اشخاص ذات عقليات متميزة حنا مشكلتنا بالتنفيذ


امل
ابلاغ
01:58 مساءً 2008/08/21

 17 


يا اخوان دولة مثلنا تمتلك امكانيات جبارة نستطيع ان نكون في القمة لكن وجود عقول لا تفكر وبيروقراطية وهم المنصب كلها اشياء اخرتنا يا دكتور الفكر الاداري صعب ومنغلق عندنا ونتطلع لان نرى ولو بادرة تدل على تقدمنا


خالد / بريطانيا
ابلاغ
02:09 مساءً 2008/08/21

 18 


الكيلون في عقل+
وفكر +
وتنمية صناعتنا التعليمية والقيادية { مقلوب فيها الكيلون في باب النجاح }
وشاهد هذا في وزراء اليوم!!!
يقود وزارته وفيها من يقوده عكس ما هم يبون وليس ما تقوله أرقام النجاح !!


بدراباالعلا *
ابلاغ
02:24 مساءً 2008/08/21

 19 


أبا هشام مقالة رائعة ويا قلب لا تحزن
"متى استقام الفهم والفكر.. استقام العمل"..
هذه المقولة الشهيرة التي أطلقها الفيلسوف اليوناني أرسطو تلخص مفهوم الإدارة ودورها في العمل داخل أي مؤسسة، ولكن في داخل بعض مؤسساتنا لا تزال بعيدًة عن إدراك هذه الحقيقة، فكان ذلك من الطبيعي أن تلقي بظلالها على أدائها والتي لا تعير لهذا المجال أي اهتمام، رغم أهميته، في الوقت الذي توليه المؤسسات والشركات والأجهزة الحكومية بالعديد من الدول الغربية كل الاهتمام.. فما هي أسباب ذلك؟ وكيف يمكننا تغيير هذا الوضع؟.
هذان السؤالان هما اللذان يجب أن نبحث لهما عن حلا عملي ولعل البدء بإيجاد هيئة مختصة بقياس أداء الأجهزة الحكومية بداية الحل


أبو حمد
ابلاغ
02:35 مساءً 2008/08/21

 20 


مقال رائع بس المشكله مافي تطبيق من قبل المسؤوليين ياليت يصحون قبل فوات الاوان


مها
ابلاغ
02:52 مساءً 2008/08/21



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية