طرحت جريدة "الرياض" قصة الطفل الذي سحبَ جنزير الأمتعة قدمه، وكيف أن عائلته حاولت طلب العون من موظفي مطار الملك خالد بالرياض، إلاّ أن العون لم يكن كافياً، مما جعل العائلة (في غياب الأب) تحتاس كثيراً إلى أن وصلت إلى المستشفى الجامعي الذي قرر بتر إصبع الطفل، نظراً للتهتك الذي أصابه، وأكيد بسبب تأخر وصول الطفل للمستشفى.
هذه القصة يجب أن يكون لها كثير من المغازي، أولها أن تكون هناك مراقبة على المناطق الخطرة مثل منطقة الجنزير، والتي قد يكون خطرها ليس على الأطفال وحسب، بل حتى على البالغين، وقد تلتهم الأصابع والأذرع في بعض الأحيان. أما المغزى الثاني، فهو ضرورة وجود آلية إسعافية لمثل حالة هذا الطفل أو لحالات مشابهة. فمن غير المعقول ألاّ يجد المصاب من ينقذه سوى العمال الذين لا يجيدون سوى دفع العربات.
هذا الكلام ليس موجهاً للتقليل من شأن مستشفى مطار الملك خالد، فالمسؤولون عنه نشروا كل إنجازاته، ولكنه محاولة لاستغلال الحادثة للتوعية وللاتعاظ، ونحن في مثل هذه الحوادث لا نتوعى ولا نتعظ مثل غيرنا. لا نعتبر أن ما جرى بمثابة جرس إنذار لخطر قد يتكرر مرة أخرى. لا نتحرك لتأمين نظام جديد يحمي أي طفل آخر من أن يصاب بنفس الإصابة، أو يمر بنفس التجربة الصعبة. نحن لا نجيد سوى:
- "يستاهل! مِنء قال له يحط رجله على الجنزير! وترى كل واحد يقرّب من الجنزير، يصير له نفس اللي صار لهالبزر!".