بحث



الخميس 20 شعبان 1429هـ -21 أغسطس2008م - العدد 14668

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحرف بيننا
خارطة الإصلاح الإداري

طارق العبودي
    التخلص من ربقة البيروقراطية من المفترض أن تكون هي المهمة الوطنية رقم واحد في خارطة طريق إصلاحنا الإداري. ما نحتاج إليه هو التفكير خارج الصندوق وابتكار حلول خلاقة تتعدى المألوف والاستفادة المثلى من تجارب من سبقونا، لنكتشف بعدها بان هناك ثمة طرق بإمكانها قهر الروتين ومعالجة مشاكل سوء الخدمات وضعف الكفاءة.

الغريب انه في الوقت الذي يشتكي الكل من البيروقراطية التي لا تجد جهازا حكوميا واحدا لا يعاني منها، إلا انك، في نفس الوقت، لا تجد جهازا حكوميا واحدا استطاع تحديها والتغلب عليها.

يقال إن مرد البيروقراطية الخانقة لدينا هو خشية الرعيل الأول من الموظفين الوقوع في الخطأ ومحاولة تحصين الذات تماما بنصب شبكة كثيفة ومحكمة من الإجراءات والتدابير تشمل اكبر قدر ممكن من الطلبات والتواقيع التي تجعل من مرور الخطأ مستحيلا. هذه الشبكة أفلحت في اصطياد الأخطاء لكنها في المقابل خنقت انسيابية العمل وجعلت ما يمكن أن ينجز في دقائق ينجز في ساعات. في علم الإدارة الحديثة، تم تجاوز هذه العقلية باستبدال العقبات التي تمنع وقوع الخطأ بالعقوبات التي تردع مرتكبي الخطأ.

تفتيت الأجهزة الحكومية إلى وحدات اصغر ومنحها الصلاحية المالية والإدارية والقدرة على التحرك من السياسات المجربة في محاربة البيروقراطية ورفع الأداء الوظيفي.

تخيلوا مثلا لو تم منح إدارة مرور الرياض استقلالها المادي والإداري بمعنى أنها تستطيع التصرف في الأموال التي تحصلها نتيجة الغرامات وإصدار رخص السير وتسجيل السيارات وما إلى ذلك. أجزم بأن شكوى إدارة المرور الدائمة من انخفاض عدد الأفراد وفقر التجهيزات ستنتهي متى ما صار بإمكانها الاستفادة من إيراداتها. ما ينطبق على المرور بالإمكان تطبيقه بنجاح اكبر على البلديات مثلا التي يعاني المواطنون من قلة مراقبيها وضعف تأهيلها.

الإدارة بالتحفيز نظرية أثبتت صحتها بحيث أصبح من السخف حاليا التشكيك في فعاليتها. في الاتحاد السوفياتي السابق كانت محاصيل المزارع تنخفض عاما بعد آخر، لان الحكومة المركزية في موسكو كانت تستولي على الإنتاج وتمنح المزارعين أجرا ثابتا مقابل محصولهم بغض النظر عن زيادته أو نقصه. انعدام الحافز لدى أولئك المزارعين هو الذي جعلهم لا يبالون سواء كان ناتج محصولهم جيداً أم لا.

محاولة ابتكار الحلول والسعي بلا كلل نحو تحسين الخدمات وتيسير الإجراءات دليل حيوية، إلا انك للأسف لا تشاهده كثيرا في جهازنا البيروقراطي.

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اذا الزيادة السنوية تجي تلقائيا، وشلون تبيهم يفكرون خارج الصندوق؟ خلهم في صندوقهم ودراهمهم تجيهم وهم قاعدين.


ابو منصور
ابلاغ
07:36 صباحاً 2008/08/21

 


لو منح المرور استقلاله المادي و الاداري لحصل المواطن على 10 مخالفات مروريه و هو في طريقه لعمله و مثلها و هو عائد الى بيته.الاستقلاليه المالية تتطلب دور فاعل لديوان المراقبة و تواجده في كل جهاز و هو مفقود الآن,لم تنجح تجربة بعض المؤسسات الحكومية في الاستقلاليه الادارية و الماليه بل اصبحت عبء على الدولة مثل ما حصل في بترومين و مشاريعها.


مواطن
ابلاغ
07:36 صباحاً 2008/08/21

 


مقال رائع
وأعتقد أن التخلص يأتي بالتنظيم الجيد والمدروس والسليم
تطبيق النظام النظام لا غيره على الضغير والكبير من خلال حكومة الكترونية لا تعترف سوى بالمعلومات المدخلة فلا مجال للمحسوبية ولا للواسطة
منح الحقوق للمواطنين
برفع مستوى المعيشة وألغاء نظام بند المستخدمين وبند الأجور لانه لا يرتقي باالانسانية بل يشوه الوجه الحقيقى للمملكة من وجه نظري أنسانياً فتح مجالات الوظائف بالمناطق والمدن الكبرى وفتح جميع التخصصات
منح المواطنين مميزات وحوافز للعيشة الكريمة وشكرا


ماجد بن محمد
ابلاغ
10:50 صباحاً 2008/08/21

 


برفع مستوى المعيشة وألغاء نظام بند المستخدمين وبند الأجور لانه لا يرتقي باالانسانية بل يشوه الوجه الحقيقى للمملكة من وجه نظري أنسانياً فتح مجالات الوظائف بالمناطق والمدن الكبرى وفتح جميع التخصصات
منح المواطنين مميزات وحوافز للعيشة الكريمة وشكرا
اضم صوتي لصوتك ياخ ماجد رفع مستوى معيشة المواطن وحوافز للعيشة الكريمة


nnmao
ابلاغ
12:06 مساءً 2008/08/21

 


سؤال للاخ/ طارق العبودي... هل نحن شعب يحب العمل؟ عندما يكون الجواب نعم نحن شعب يحب العمل قولآ وفعلآ سنقضي على البيروقراطية والعكس هو الصحيح !!!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
12:17 مساءً 2008/08/21

 


الأخ/ طارق
إسطوانة الإصلاح الإداري نسمعها من أيام كنا نلعب (دنانه)!
وقدم الكتابة فيها،والتنظير بأسبابها،والحلم في إصلاحها، واليقين من أسبابها،معلومه للجميع...ومع كل هذا..لن ننجح في محاولاتنا في إصلاح الحال الإداري في القطاع العام..بل لا تندهش عندما أقول لك إن الحال إنسحب على القطاع الخاص..بل على الخدمات البنكيه بالذات!!
يعني بدل ما يعدي القطاع الخاص حالته الإداريه للقطاع العام..حدث العكس!! إنصاب بالعدوى للأسف!
أصبح المجتهد الفاهم إداريا يعير..تصور يعير ب(المثاليه)!! الحال..يبكي يا رجل!!


د. علي العباد
ابلاغ
01:00 مساءً 2008/08/21

 


العالم الحديث إخترع مايسمى بالحكومة الإلكترونية مطبقة الآن فى ( دبى )!!
لماذا لانقلد ( دبي ) ! ؟
على قدر أهل العزم تأتى العزائم.


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
02:45 مساءً 2008/08/21

 


هم مايبون !!.


ابومتعب الذكي
ابلاغ
02:54 مساءً 2008/08/21

 


البيروقراطية هي الشماعة التي نعلق عليها فسادنا الإداري المستعصي على الرصد والغير قابل للحل بوسائلنا الحالية وبسقوفنا المنخفضة.


محمد سعد الغامدي
ابلاغ
05:18 مساءً 2008/08/21

 10 


والله مقال على الوتر
لكن لاأحد يحلم بالحل السبب هو اننا عالم كسلان
التخصيص هو الامل المنتظر لكن متى الله وحده يعلم
بدون تخصيص افقد الامل في التطور


فؤادك
ابلاغ
12:25 صباحاً 2008/08/22

 11 


هم يبون ويحرصون..
وارى بأن يخصص الأمن كله..


اعتقد بأني فاهم
ابلاغ
02:09 صباحاً 2008/08/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية