د. هاشم عبده هاشم
@@ حين تفتقد جزءاً منك..
@@ وبعضا من إحساسك..
@@ من ذاكرتك.. ومن وجودك..
@@ فإنك تعيش حالة من انعدام الوزن..
@@ وقد ملأت نفسك كل مرارات الدنيا..
@@ وشغلتها أحزان العالم كله..
@@ فالقلب بكل النزف المتواصل
@@ صار مريضا..
@@ لا شيء يعيد إليه الأفراح..
@@ كل الأحياء أمامه.. صاروا كالأصنام..
@@ صاروا أقزاما..
@@ صاروا.. أمواتا..
@@ صار الواحد فيهم لايعني شيئا..
@@ فلا إحساس هناك..
@@ وما أسوأ ان يحيا الإنسان بلا إحساس..
@@ وبلا قلب ايضا..
@@ ما أسوأ ان يحيا الإنسان.. وقد فقد حتى الإحساس.. بآلامه..
@@ لحظتها.. ليس أمام الإنسان سوى ان يصبر..
@@ أن يبلع حتى الجرح لكي يرتاح..
@@ املاً في ان يستيقظ ضميرٌ مات..
@@ إحساس مات..
@@ وعهد مات..
@@ لكن الصبر مميت أيضا..
@@ وليس أمام الإنسان.. سوى النسيان..
@@ فالنسيان هو الاقدر على ان يجعله يصمد..
@@ يجعله يحيا.. ويعيش.. لينتصر على كل الآلام..
@@ فالجرح وإن كان عميقا في أغوار النفس..
@@ والصدمة وان كانت تتردد.. في ارجاء القلب..
@@ والفقد.. وان كان عميقاً جداً.. ومريعاً..
@@ الا ا ن كرامتنا..
@@ صدمة مشاعرنا
@@ وصفاء نفوسنا.. وطيبتنا..
@@ لا تقبل ان نحيا لحظة ضعف..
@@ لحظة هزيمة..
@@ لحظة استسلام تسلبنا بعض إرادتنا..
@@ وتطال كرامتنا..
@@ لا تقبل.. أن نطفئ في الأعماق لهيب الشوق..
@@ وتُسكت في داخلنا أي حنين..
@@ وتعيد إلى النفس (الموجوعة) ما كانت تفتقده من راحة.. ومن اطمئنان..
@@ تلك هي القصة..
@@ قصة هذا النسيان المؤلم.. والمطلوب..
@@ قصة تذكرنا كل الأخطاء..
@@ وكل مرارات الدنيا.. وعذابات الايام السوداء..
@@ قصة نسيان الأجمل.. والأحلى.. والأمتع
@@ قصة ترك الجرح النازف يدمينا..
@@ ويمزقنا..
@@ ويعذبنا..
@@ حتى ننسى (!!)
***
ضمير مستتر:
@@(من لا خير له في ماضيه.. فلن يكون له خير في حاضره.. او مستقبله).