بحث



الخميس 20 شعبان 1429هـ -21 أغسطس2008م - العدد 14668

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لعلنا نفهم
الأنانية

د. حنان حسن عطاالله
    أعطاني ابني ريان دعاء لطفل أناني حيث يقول:

الآن أتمدد على سريري للنوم

ادعو الله أن يحفظني من كل سوء

ولو قدر لي الموت في منامي

أدعو الله أن تتحطم كل ألعابي

حتى لا يلعب بها أطفال آخرون

آمين!.

ولدي بطاقة لطفل زائد الوزن يقول:

يا رب إن لم أستطع أن انحف اجعل كل أصدقائي سماناً!.

والحقيقة أن مثل هذه الأفكار تأتينا جميعاً ففي الدعاء الأول يريد الطفل أن تتحطم كل ألعابه حتى لو مات، كرهاً في أن يستمتع بها غيره من الأطفال ..

ونلاحظ أن دعوة الطفل الآخر تختلف لأن فيها رغبة في المساواة في المعاناة والألم ودعوة صادقة من القلب أن يجعل الله عز وجل كل من حولي سميناً إن فشلت أنا في تحقيق المراد وبالتالي لا أشعر بالفشل والعجز عند مقارنة ذاتي بهم. وهذا يدل على أن الأنانية لها أوجه عديدة فقد تتمثل في عدم العطاء أو حتى في المساواة في المعاناة لذلك يقول أوسكار وايلد "ليست الأنانية أن يعيش المرء كما يهوى. بل أن يطلب من الآخرين أن يعيشوا كما يريد هو أن يعيش".

والأناني يخسر من حيث يربح، لأن الربح الذي يرتكز على استنزاف الآخرين يؤدي بطبيعته إلى طريق مسدود، فالأنانية تدمر أساس الحياة، وهو ما يلحق الأذى بالفرد نفسه.

ولقد كان معروفاً عن الرئيس غاندي أنه ما أن يستقر في قرية ما إلا ويبدأ مباشرة في خدمة سكانها في كل ما يحتاجونه. وعندما سأله صديق له فيما إذا كانت خدمته لأسباب إنسانية محضة، أجاب "أبداً. أنا هنا لأخدم نفسي فقط، لتحقيق ذاتي عبر خدمة الآخرين".

وفي ديننا الإسلامي الكثير من الآيات والأحاديث التي تنهى عن الأنانية وتدعو إلى الإيثار والتضحية من مثل:

"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

وفي النهاية قد يغيب عنا أن أسوأ أنواع الأنانية ذلك الذي نبخل فيه بمشاعرنا وعواطفنا تجاه الآخرين. وللأسف ما أكثر انتشاره بيننا هذه الأيام. فتجدنا نبخل بعواطفنا وبكلامنا الطيب بل وبالابتسامة حتى عن أقرب الناس إلينا.

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وأنا رح أكون أكون أول المتنازلين عن الأنانيه بمشاعري وأقولك.. كلام جميل وسلمت يداك يا أبلى حنان


ميعاد سعد
ابلاغ
07:02 صباحاً 2008/08/21

 


حين أقرأ تلك الكلمات صادرة من اخت لي احس من السعادة مالله به عليم لان احساسي بأن الخير موجود فيهن يطمئنني
اسعد الله ايمكي بكل خير ياااأختي في بإمان الله ورعايته وحفظة وجزاك الله عني الف الف خير بالتوفيق


عبدالرحمن.م. التيماني
ابلاغ
07:25 صباحاً 2008/08/21

 


دكتوره حنان.أهنئك على أسلوبك بصراحه مقال رائع وإلى الأمام..والحقيقة أننا جميعا إلا مارحم ربي يقعون فيماذكرتي وخاصة بين الأقران وإن لم يصرحوا بذلك ولكن قلوبهم تتمناه وإذا وقع ندموا على ماتمنوه.


أبو راشد
ابلاغ
07:30 صباحاً 2008/08/21

 


د حنان قرأت المقال كاملا وتمعنت بكل حرف فوجدته اكثر من رائع وانتي بهذا المقال ارسلتي رساله تخص الناس الذين يتمتعون بل أنانيه ولكن اردت فقط ان اشكرك واحييك عليه اخوك ماجد يوسف الدسيماني


ماجد يوسف الدسيماني
ابلاغ
08:02 صباحاً 2008/08/21

 


صباااح ورد بعبق الياسمين صباااح جميل كجمال مقالتك هذه
لدكتورتنا الغاليه -حنان
يعلم الله اني احبك فيه..واستمتع بمتابعة برنامجك المميز في اذاعتي المفضله
وكل ماتخطيه يروق لي
حقاً.الأناني يخسر من حيث يربح،
وقد بخل الكثير بمشاعره وعواطفه تجاه الآخرين غير انه مازال يريد ان يعطوه من مشاعرهم بلا مقابل تجاههم((وبهذه تتجلى قمة الانانيه ))
ادامك الله غاليتي في حفظه ورعايته


فراوله(*-*)
ابلاغ
08:27 صباحاً 2008/08/21

 


مقالة بسيطة مباشرة تهدف للعطاء ونبذ البخل وخاصة عطاء الحب
صدقت اختي الكريمة نحن بخلاء جدا جدا جدا في تقديم مشاعرنا لمن نعيش معهم
فقد يمر اليوم بل كم من أيام مرت لم نبتسم لمن نحن ولم نجلس معه جلسة حديث فيه شفافية وحبة
نفضل تخزين هذا الكم من المشاعر الفيضاة بالحب والشوق والارتياح لشخص ما
الزوج - الزوجة - الابناء - الوالدين - الصديقات
كل ذلك خوفا على الشكل الخارجي
ونحن في حقيقة الأمر نحطم دونما نشعر البناء الداخلي
فنظل نتقوقع داخل دائرة ( لو ) ابتسمت- جلست- تحدثت - قلت بصدق أحبك


صبح صباح الخير
ابلاغ
08:32 صباحاً 2008/08/21

 


في هذه الأيام نجد الكثير ممن يبخلون بمشاعرهم لدرجة باتو الناس يتعودون على هذا !!
لكن ما يلفت إنتباهي لدرجة الغرابه هو (تعجب البعض من شخصية تعودة على الإبتسامة في وجيه الناس على أنها صدقة مهما دنت حالتهم المادية والإجتماعية!!
ويمتد الإستغراب لهذه الشخصية على القدرة في العطاء ويبدأ مسلسل الحقد على محبت الآخرين لك !
ومن هنا فالأنانية والبخل في المشاعر أمتد ليس فقط على المستوى الشخصي بل على منع الآخرين من ممارسته !!!
أتكلم من واقع تجارب عديده ولكن يبقى نور الإيمان هو المحرك للعطاء..


ضوء الكهرمان
ابلاغ
11:10 صباحاً 2008/08/21

 


يقال ان ثلاثة مسافرين من بلدان مختلفة ضاعوا في الصحراء، ثم و جدوا مصباح علاء الدين، فطلب الأول من المارد ان يعيده الى بلده، و كذلك فعل الثاني، فحقق لهم المارد ما أرادوا، و عندما جاء دور الثالث قال للمارد : انت ودتهم فين و سبتني لوحدي ؟؟ هاتهملي تاني !!!


متفائل
ابلاغ
01:23 مساءً 2008/08/21

 


"ففي الدعاء الأول يريد الطفل أن تتحطم كل ألعابه حتى لو مات، كرهاً في أن يستمتع بها غيره من الأطفال.. ونلاحظ أن دعوة الطفل الآخر تختلف لأن فيها رغبة في المساواة في المعاناة والألم ودعوة صادقة من القلب أن يجعل الله عز وجل كل من حولي سميناً إن فشلت أنا في تحقيق المراد وبالتالي لا أشعر بالفشل والعجز عند مقارنة ذاتي بهم"
هل تتوقعين د. حنان أن القارئ لا يستطيع أن يستخلص من دعاء الطفلين معانيهما فقمت بشرح ذلك؟ خانك التقدير فيما أظن! وخانك عند قولك "والحقيقة أن مثل هذه الأفكار تأتينا جميعاً".لسنا كذلك


humood
ابلاغ
01:33 مساءً 2008/08/21

 10 


اشكرك دكتورة حنان على مقالاتك الاكثر من رائعة وهنائك بنجاح برنامجك الاذاعي كل خميس الاسرة والمجتمع.
الانانية مع الاسف تجدها في بعض الناس بالرغم من اخفائه تحت قناع الحب والخير والالتزام والابتسامة ولكن الحمدالله ان الله يفضحة من خلال المواقف والظروف التي حال ما ينكشف القناع عنه وتظهر الحقيقة ومع الاسف هناك من الاشخاص من يتعاطف معه بحجة البيئة والظروف التي نشافيها ومع ذلك تجده مذموم


الحربي
ابلاغ
01:55 مساءً 2008/08/21

 11 


سلام د حنان
الانانيه متواجده منذ عهد ابونا آدم سلام الله عليه. حيث قتل قابيل هابيل.
وفى حاضرنا اصبح الناس ( أنا وبس وللباقى خس) انظرو كيف تظهر الانانيه فى سواقة السيارات عند الاشارات , والدوارات والتقاطعات.فهنالك قابيل لايثمن العواقب ولا يخاف مراقبة مرور.عندما انكر العرب الانانيه وصفو النيه اسلم الشرق الاقصى بتعاملهم معهم تجاريا فقط دون حرب اوجزيه. اما بالنسبه لاطفالنا هم يحتاجونا كقدوه حسنه فى الايثار ونبذ الانانيه وصفاء النيه


ناقوس
ابلاغ
02:45 مساءً 2008/08/21

 12 


ليست الأنانية أن يعيش المرء كما يهوى. بل أن يطلب من الآخرين أن يعيشوا كما يريد هو أن يعيش".
شكرا دكتوره حنان


صاحبه اللمبه reem A
ابلاغ
03:05 مساءً 2008/08/21

 13 


أستاذتي الفاضلة , قراء جريدتي العزيزة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة. أرجو ا التوجيه والمساعدة
تم تعيني على وظيفة معيدة. وتم تعيني أيضا على وظيفة معلمة في التعليم العام وأنا مترددة ولم احسم الامر أيهما أختار ؟؟؟
لاتبخلو اعلي بأرآكم ولكم دعوة في ظهر الغيب.


قارعة أبواب السماء
ابلاغ
05:57 مساءً 2008/08/21

 14 


ياه مقالة لطيفة جداً دخلت قلبي من أوسع ابوابه
الأنانية شعور يتغذى عليها الأشخاص عديمي المباديء يريد أن تتكرس الحياة لأجله


نوره عبد الرحمن
ابلاغ
08:07 مساءً 2008/08/21

 15 


يا قارعة أبواب السماء الله يوفقك كمعيدة ويجب أن يكون طموحك
قوي لنيل شهادة الماجستير والدكتوراه وبالتوفيق


الله يوفقك كمعيدة
ابلاغ
09:03 مساءً 2008/08/21

 16 


مقالة رااائعة بارك الله فيك
قارعة ابواب السماء
من رأيي اختاري المعلمة فلا افضل من اجازات مثل العالم و ووظيفة ثابتة ليست كعقد معيدة كما اعتقد
شاكرة لكاتبة المقالة
الله يبعد الانانية عن تعاملاتنا


futuer
ابلاغ
01:28 صباحاً 2008/08/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية