بحث



الخميس 20 شعبان 1429هـ -21 أغسطس2008م - العدد 14668

عودة الى محطات متحركة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مباشر
من يكتب التاريخ؟

آلاء البراهيم
    يعايش الإنسان في حياته أحداثاً كثيرة تتطلب التفسير والتحليل سواء على المستوى الشخصي أو العام. تمر السنوات وتنطوي هذه الأحداث وتتغير وربما تتطور بشكل مخيف إلى مآلات غريبة بينما يموت شاهدو بدايات وتفاصيل القصة، فيتولى المؤرخون تدوين التاريخ للأجيال القادمة وسرد ما حدث برؤيتهم الشخصية، ولربما قرأت عن حادثة معينة بألف لغة ورواية وألف تفسير، كل بحسب توجه كاتبه وخلفيته الدينية والثقافية والتراثية، ووحدها الحقيقة (الكاملة) تظل غائبة.

كنتُ أقرأ ل عبدالوهاب المسيري رحمه الله في كتابه "رحلتي الفكرية".. والكتاب سيرة ذاتية للمؤلف يرصد التحولات الفكرية التي عاشها وعاصرها. يقول في مقدمة الكتاب: "وجدت أنه من المفيد أن أضع بين أيدي القراء، وبخاصة الشباب، بعض خبراتي الفكرية والمنهجية" ثم قال: "ولتكن هذه السيرة - يعني كتابه - دعوة للمفكرين العرب إلى أن يكتبوا سيرهم غير الذاتية وغير الموضوعية التي تحتوي على تلخيص لأفكارهم وبذورها وكيف تشكلها ليضعوا خبرتهم تحت تصرف الأجيال الجديدة، ومما يجعل المسألة أكثر إلحاحاً تعاظم الفجوة بين الأجيال مما يؤدي إلى عدم توارث الحكمة والمعرفة، وأخشى ما أخشاه أن تبدأ الأجيال القادمة من الصفر".

وقد صدق فالأحداث الآنية لم تنفصل يوماً عن التاريخ والمتتبع لتاريخ الكون يدرك أن حاضر اليوم ناتج الأمس وأن مستقبل الغد هو ناتج الماضي والحاضر، وحين يموت المعاصرون لأهم الأحداث وتفلس البلدان العربية - كما حالنا اليوم - من مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية التي تدوّن التاريخ وترصده، يصبح من الواضح أننا سنكرر أخطاء سابقينا دون أن نتنبه؛ لأننا نجهلها!.

هذه دعوة لقراءة سيرة المسيري ودعوة لكل من له تجربة أن يدوّنها مهما بدت له مهملة أو غير مكتملة، فلربما أنجب الإنسان فكرة عاشت بعده..

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال رائع


إبراهيم آل عبدالله
ابلاغ
05:40 صباحاً 2008/08/21

 


وأخشى ما أخشاه أن تبدأ الأجيال القادمة من الصفر".
مقال رائع وكتاب اروع


ام عبدالعزيز
ابلاغ
05:56 صباحاً 2008/08/21

 


شكراً لكِ على هذ المقال الرائع
نحن نرى الآن الحادثة التاريخية أكثر من رواية والكل (من الروايات) يتغير تفسيرها وربما تتغير حقائقها كلٌ على حسب كاتبها وفكره لقد تعودنا في تاريخ الحروب أن الذي يكتب التاريخ دائما هو المنتصر ولربما غير حقائقاً تموت في صدور من عاصرها لأنه لم يكتب عنها
إنه كان من حقنا على من سبقونا أن أن يكتبوا لنا تاريخنا وهذا ما قاموا به ومن حق أجيالنا القادمة علينا أن نكتب لهم التاريخ كما حصل بلا زيادةٍ أو نقصان ولا أعلم إن كنا سنقوم بحقهم أم لا
مع التحية


سامي العتيبي
ابلاغ
11:24 صباحاً 2008/08/21

 


التاريخ هو صناعة بشر وكاتب التاريخ هو جزء من الصناعه ولكن تبقى حالة التاريخ وهي الاهم التي كتب فيها التاريخ فهي اهم واصدق من التاريخ 0


مهند 31
ابلاغ
01:11 مساءً 2008/08/21

 


رحم الله المسيري فقدنا عالم كبيرا.أما عن كتاب السيرة فهي تنقسم إلى قسمين :
1- كتابة صريحة يقدمها الكاتب بدون خجل أو خوف من الرقيب الذاتي أو الخارجي
2- كتابة غير مباشرة. يلجأ الكاتب لها خوفا من الرقيب الذاتي أو الخارجي.
نعم اكتابة السيرة ضرورية.
تحياتي


الصقري
ابلاغ
01:34 مساءً 2008/08/21

 


التاريخ لا يكتب إلا بعد موت أحداثه وفاعل التاريخ تحت التراب !


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
03:02 مساءً 2008/08/21

 


وأخشى ما أخشاه أن تبدأ الأجيال القادمة من الصفر".
مقال رائع وكتاب اروع
والله صدقت الأخت أم علد العزيز ولكن وماله مادام بين أيدينا تاريخ الكون كله محفوظاً بكتاب الله العزيز الحكيم


طارق سلايمة
ابلاغ
07:32 مساءً 2008/08/21

 


التاريخ يكتبه نوعان:
مفسد (يضن أنه مصلح)
ومصلح
جعلنا الله وإياكم وكاتبة هذا المقال المتميز من المصلحين المصلحين وليس ممن "ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"
واللذين ضجيجهم الإعلامي زاد بعد 9/11 في مجتمعنا


خالد العنقري
ابلاغ
09:39 مساءً 2008/08/21

 


ايه هين تكتبون التاريخ...كثر منها


محمد العنزي
ابلاغ
01:19 صباحاً 2008/08/22

 10 


سؤال في محله ولكن الذين يكتبون التاريخ هم المؤيدون أو المعارضون فالتاريخ يأتي دائما مسخا بين المؤيد والمعارض ونحن في كلا الحالتين إمعات...


طارق الدروب
ابلاغ
02:44 صباحاً 2008/08/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محطات متحركة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية