تعد هلسنكي عاصمة فلندا مركزاً رئيسياً للتعليم والأبحاث العلمية والاقتصاد ومركزاً لتجميع الخبرات المتخصصة في مجال التقنية الحيوية، بل إن تصميم مدينة هلسنكي جاء بشكل علمي مدروس لكل جزء منها وذلك مراعاة لتوفير بيئة عمل تغطي كافة جوانب ومستلزمات الحياة اليومية، وتضم هلسنكي أبرز الحاضنات التقنية في العالم.
المعروف أن التجربة الفلندية في انشاء مدن العلوم والتقنية تمتاز في هذا الجانب الهام على مستوى دولي، حيث تحول اقتصاد فلندا من الاعتماد على تجارة الأخضاب والورق وصيد الأسماك، إلى اقتصاد متنوع يعتمد على التقنيات الالكثرونية المتقدمة والاتصالات السلكية واللاسلكية ونظم المعلومات والتقنيات الحيوية، وذلك لحرص الدولة على تنوع اقتصادها من خلال اقامة مدن علمية متخصصة، إذ تجاوز عدد المدن العلمية في فلندا عشرين مدينة علمية موزعة على المدن الرئيسية.
تخيلوا أكثر من عشرين مدينة علمية متخصصة في فلندا لوحدها، بينما لا توجد عندنا مدينة واحدة، سمعنا عن مدينة "وادي" الظهران للتقنية، قبل عدة سنوات، ولكن لا وجود لها الآن الذي تبنته الهيئة العامة للاستثمار ومع أنه تم الاشارة اليه في موقع الهيئة الا أنه لا توجد معلومات عنه، لا نعلم الأسباب التي تؤدي إلى توقف مثل هذه المشاريع العملاقة، هل هو عدم التخطيط المسبق لها أم الاستعجال في الرغبة بالتنفيذ وبروز عوائق تعطل المشروع؟ أم أن هناك أسباب غير معروفة.
فهل نجد أسباب مقنعة لدى الهيئة؟..