الحصار العربي منذ مائة عام هو بداية الدورات العالمية، بدأت المشاركة العربية في تلك المسابقات بعد الحرب العالمية الأولى وحتى يومنا هذا بغلات ضعيفة مخجلة نحن الأضعف من بين الأمم العالمية، هكذا نحن العرب نفتقد إلى التخطيط العلمي السليم الذي يرتكز على عمق المعرفة بوسائل وآلية العمل الحديثة بما نملكه من كفاءات فنية قادرة بالأخذ بيد القدرات الرياضية الميدانية المتوفرة لدى شبابنا الذي يملك القدرة على العطاء متى ما وفرت له أجواء الانتاج المشمولة بكل المتطلبات التي يحتاجها في كل التخصصات والفروع الرياضية المتعددة والتي تسمح بها أوضاعنا وتقاليدنا بعيداً عن الأفكار المتأخرة والقابعة في المحيط الرياضي العتيق ومن أولئك الذين عفى على فكرهم الزمن وأصبحوا عالة علينا يتأرجحون فوق مراجيح الرياضة فأفكارهم التي أصبحت قديمة والمصيبة الكبرى أنهم لا زالوا عقبة في طريق الفكر الجديد.
الدول التي تحصد العديد من الميداليات يا سادة يا كرام لم تأخذ اعتباطاً أو سرقة أو استجداء بل جاءت بجد ومثابرة وعمل مضن منذ نهاية دورة اليونان وبمتابعة للأرقام التي حصدت بها الميداليات السابقة واستطاعت أن تحطم كل الأرقام والمقاسات وتصعد إلى منصات التتويج. أما العرب فلا زالوا في سبات نوم عميق إلى ما قبل دورة بكين بأشهر قليلة ليحصدوا ميداليات قليلة جداً لا تتوافق والامكانات الموجودة بشرية ومالية وغيرها.
المشاركات العربية تكاد تكون شكلية ورمزية بل هي خجولة ليتفرغ معلقو ومحللو اتحاد إذاعة الدول العربية كعادتهم إلى ممارسة (المكاء والتصدية) والتعتيم على واقعنا المزري والمخيف والذي يحتاج إلى مراجعة دقيقة كي نركب حصان التقدم بدلاً من أن نظل على هذا المستوى والعالم يتقدم بسرعة مذهلة وهو يعمل من الآن للدورة القادمة في (بريطانيا) ونحن قبل الدورة بأشهر قليلة نصحو من غفوتنا بعد أن طارت الطيور بأرزاقها.
الحلول العملية كثيرة منها إيجاد (أكاديمية) رياضية تشمل جميع الألعاب الرياضية التي سوف نشترك فيها يقدم عليها خبراء في كل المناحي الرياضية تمول من قبل القطاع الخاص والعام ومن أولئك الذين يحصدون الملايين ولم يقدموا لهذا البلد أي شيء ولم يتفاعلوا ويقدموا مثل ما يأخذون.
أستاذ محاضر في قانون كرة القدم