فاصلة:
"العصفور الذي يوسّخ عشه عصفور حقير"
- حكمة عالمية -
حينما تعيش خارج بلدك تشعر كمن يعيش خارج منزله الذي يحب، لا تشعر بالأمان الداخلي ولا بالحميمية التي تشعرها في منزلك، ربما لذلك تلتف حول ابناء بلدك في الغربة وتفرح للقائهم وتحزن حينما ترى اخطاءهم.
في معاهد اللغة الانجليزية التي تكتظ هنا في "مانشستر" بالطلبة السعوديين لابد ان تتساءل ماهي الفروقات بيننا وبين الشعوب الاخرى؟
عادة ما يكون اكثر الشعوب في هذه المعاهد هم من السعودية وايران والصين وكوريا.
يتفوق الصينيون والكوريون في الكتابة باللغة الانجليزية بينما نتفوق نحن كثيرا في الحديث واعني انه لا يوجد لدينا مشاكل في نطق الاحرف الانجليزية، لكن ضعف بعضنا في الكتابة او القواعد ناتج عن ضعف تعليمنا للغة الانجليزية في مدارسنا.
عادة تحتوي تلك الفصول الدراسية طلبة من ثقافات مختلفة من كافة انحاء العالم ويحرص المعلمون الانجليز على معرفة وجهات نظر الطلاب حول شؤون الحياة المختلفة
أكثر ما يمكن ان يكون مزعجا ما يفعله بعض الطلبة من انتقاد بلده وللأسف اجدها في طلابنا..
ولا أعرف ما جدوى الحديث عن مشكلاتنا الداخلية امام مجتمعات لا تعرف عنا سوى معلومات قليلة او مشوهة، وفي وقت لا يتسع للحديث بعمق عن خلفية تلك المشكلات.
عندما نسافر لا نحمل فقط جواز السفر، نحن نحمل معنا الوطن، وأي سلوك يفسر من قبل الآخرين بأنه سلوك ابناء السعودية وليس سلوكا خاصا.
لذلك من المهم ان نتحدث عن ايجابيات بلدنا الكثيرة اما السلبيات فليس مكانها الغربة، إن بلدنا لا يستحق منا إلا كل خير.