بحث



الثلاثاء 18 شعبان 1429هـ -19 أغسطس2008م - العدد 14666

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
العربية.. هل تعيش مراحل موتها البطيء!؟

يوسف الكويليت
    "اللغة حضارة" هذا هو المصطلح الذي اتفق عليه علماء اللغة واللسانيات وفقهاؤهما، وأنها جسم متطور، لم يكن ميتاً، وخاصة للغات الحية، والعربية، كما هو مترسخ في أذهان الناطقين بها والباحثين في أسسها وقواعدها واشتقاقاتها حارسها القرآن الكريم يحميها من الاندثار والزوال، كما حدث للغات سامية، وأفريقية وآسيوية، وغيرها، وحين نحاول وصل هذه اللغة بالمنجز الحضاري المعاصر فإن مجامعها اللغوية والباحثين بها، وكل ما أثير من جدل حول تطويرها، وقفوا على مسلّمات فقهاء الماضي ومحاولة إدخال بعض الكلمات والمصطلحات، لكن اللغات الأخرى التي فرضت إنتاجها العلمي، والفلسفي والمعرفي، صارت هي من يجسد ثقافة علومها ولغاتها، وحين نحاول أن نتكلم عن الجسد الحضاري للغة ومؤثراتها، وبنائها العلمي، فإننا لا نريد أن ننجرّ الى التقعيد والتصريفات والدخيل والمكتسب، وإن كانت هذه مهمات لابد أن تمثل دور التطوير حتى فيما يتصل بتلك المعارف واشتقاقاتها، لكننا أمام معضلة البحث العلمي لا نجد من يستطيع البحث والتحليل لظاهرة ما، أو الغوص في علوم الطب، والفيزياء، والفضاء، وعلوم الطبيعة المختلفة، كذلك لا نستطيع أن نرى باحثاً عربياً يتقدم بمشروعه بلغته الأصلية وحتى لو فضّل ذلك، فإن بحثه لن يجد من يقرأه، ويقوّمه ويفاضله مع بحث آخر، يراه مجدياً، او مكروراً، لأن مراكز البحث في هذه الاختصاصات الدقيقة او الشائعة، تُكتب ويفاضَل بينها وبين غيرها في لغات تملك أدوات البحث والتحليل والتحكيم والنشر وهذا ما تفتقده كل الدول العربية، ولذلك جاء الهروب لتلك المراكز المتقدمة، لأنها القادرة على إيجاد المصادر والمكتبات، والمعامل، وفي حال نجاح ابتكار او اختراع ملائم للسوق أياًكان نوعه، فإنه سريعاً ما ينتقل من المعمل الى المصنع، ويدخل في عالم التطوير وصيانة الحقوق، وبالتالي فاللغة العربية لم تعد المحتوى القادر على الابتكار والتطوير وتطويع علوم العصر الى مبتكراتها اللغوية، وتوليدها، وجعلها متناسقة مع لغات العالم المتطورة.

هذا العجز لا تستطيع أن تحمله دولة او طائفة، او فئة معينة، طالما القصور هوجزء من فوضى ثقافية واجتماعية، وسياسية ليس لديها المشروع الحضاري الذي يجعل بناءها خلاقاً ومواكباً للعالم المتقدم، والذي يتسابق على الاكتشاف والابتكار، وفتح الفجوات مع العالم المتأخر.

صحيح أن لدينا بعض النجاحات في الآداب، وقليلاً جداً من الدراسات السياسية والاجتماعية لكننا في ميادين العلوم والمعارف وتطبيقاتهما مجرد مستهلكين وأصداء لما يُكتب او يطبق، وهنا الإشكال بخطورة موت اللغة ودليلنا أن آخر الابتكارات في علوم الحواسيب التي أصبحت مراكز المعرفة، ومصطلحاتها والعديد من كلماتها تنتقل الى اللغة العربية بمركبها العلمي الإنجليزي تحديداً، وهنا لابد من إدراك ان هذه الأمة سوف تبقى كياناً بلا حضارة اذا ما تدهورت أسسها اللغوية، وبقيت عالة على غيرها، ومواقع تهجير لطاقاتها البشرية من علماء وباحثين وخلاّقين في ميادين لا تتسع لها أرضهم ولا فضاؤهم القومي والوطني..

49 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أخي يوسف الكويليت أحي قلمك النظيف فنحن في حاجة ماسة لأقلام حين تكتب يستفد منها العقل الأخر في المجتمع وليست أقلام لسد الفراغات ؟ بالنسبة للغة العربية لم ولن تضعف فهي لغة ألقران الكريم حتي قيام الساعة ولكن اهلها ضعفوا وتواري. فهكذا تسيد ا ألانجيلز العالم وأصبحت لغتهم الرقم واحد للعالم وهم تراجعوا للخلف ولكنهم يفتخرون بأنجازتهم للبشرية. لم يستطيع الأتحاد السوفيتي القديم و أ مبراطور العالم الحالي تقديمه للبشرية.


ابومحمد
ابلاغ
04:04 صباحاً 2008/08/19

 


رائع ما كتبت !!!


عنّادة،
ابلاغ
05:28 صباحاً 2008/08/19

 


ربما لأن اللغة العربية تربطنا نحن فقط في العالم العربي
لكن اللغات الآخرى كالإنجليزية أصبحت اليوم اللغة التي تربط أواصر العالم ببعضة


نوره عبد الرحمن
ابلاغ
05:29 صباحاً 2008/08/19

 


عندما نستخدم مذيعات ينطقن باللهجه المحليه لبلدهن نكون ممن يحارب اللغه العربيه لو دققنا بالبرامج التلفزونيه وخاصة المسليه او بالاحرى قليلة الفائده الثقافيه لوجدنا كل المذيعين ينطقون بلهجاتهم المحليه عندما نتكلم بلغة الخدم ولا نفرض لغتنا على اصول التعامل بين الشركات اضافه الى اللغه الانكلزيه نكون ممن يحارب اللغه ان افضل ممن ينطق اللغه على التلفاز هم نشرات الاخبار في امارة الشارقه والسعوديه وسوريا اما الاخرين فلو دققنا لوجدنا لهجاتهم المحليه تطغى اذا لا بد من حماية لغة القران الكريم يا بني جلدتي


سيد النعيمي
ابلاغ
06:02 صباحاً 2008/08/19

 


جميع الدول متمسكة بلغتها الأصلية في جميع مجالتها وصناعاتها وإذا اضطرت استخدام لغة أخرى على سبيل المثال اللغة الانجليزية لتصدرها فإنها سوف تكون لغة أخرى على المنتج، ولكن للأسف نجد في الكثير من صناعاتنا نسيت اللغة العربية تماماً وهذا شيء مؤسف للغاية.


علي التميمي
ابلاغ
06:28 صباحاً 2008/08/19

 


رحم الله شاعر النيل حافظ إبراهيم..
وسعت كتاب الله لفظا وغاية * وما ضقت عن آي به وعظاتِ،
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة * وتنسيق أسماء لمخترعات،
أنا البحر في أحشائه الدُر كامن * فهل سائلوا الغواص عن صدفات،
أرى لرجال الغرب عزاً ومَنعة * وكم عز أقوام بعز لغات،
أتوا أهلهم بالمعجزات تفننا * فيا ليتكم تأتون بالكلمات..
==
اللغة العربية قوية وعزيزة في ذاتها، ولكن العرب ضعفاء في الحضارة.
تكفّل الله سبحانه بحفظ القرآن ولذلك كُتب الخلود للعربية ولكن لم يُكتب الخلود للنطق بها، نخشى مصير اللاتينية!.


خالد الحجي
ابلاغ
07:53 صباحاً 2008/08/19

 


من حيث المبدأ..لا خوف على اللغة العربية..
القرآن الكريم..حفظ لنا اللغة العربية..
والإسلام..حفظ لنا العروبة.
والفصحى مازالت تستعمل..في الإعلام..ونشرات الأخبار..
وكل الثقافات..فيها اللغة القياسية..واللغة العامية.
الخلل..أننا لم نطور..مفاهيم و مفردات لغوية..
ذات صلة وإرتباط بالواقع المعاصر..
فكلمة الذميين..رغم صحتها..
إلا أنها..تنقل المستمع لها..إلى زمن غير زمنه..
وترسم في مخيلته..واقعاً غير واقعه
بينما استخدام..كلمة مقيمين..بدلاً عن ذميين..
تجعله يبقبى في زمنه..
وتعكس واقعه.


صيد الشوارد
ابلاغ
08:03 صباحاً 2008/08/19

 


انا اللي اتوقع ورأيي في الموضوع ان تغير اللغة واختفاءها وتبديلها هو امر من مسلمات البشرية وهو امر كالجيولوجيا يأخذ الاف السنين في التغير فيجب عدم تضخيم الامر فلا يمكن ان تجد احدا يتكلم العربية كما العرب الأوائل ونفس الشيئ ينطبق على الصينية والكورية والاسبانية والانجليزية وغيرها


فراس
ابلاغ
08:14 صباحاً 2008/08/19

 


مع احترامي لجميع من يكتب الا أن اللغة وقوتها مرتبطة بالانتاج... انتاج ماذا؟. الانتاج الصناعي والزراعي والثقافي والفكري. فاذا أردت أن تعرف موقع لغتك في العالم أنظر الى انتاجها ومدى انتشاره فبه تنتشر اللغة وتسود. أما اللغة العربية فستبقى ببقاء القرآن يتلى بيننا


محمد عبد القادر
ابلاغ
08:39 صباحاً 2008/08/19

 10 


الحمد لله فقد تعهد المولى بحفظ كتابه وهو المهيمن على اللغة. فلا تخاف عليها
وكما قلت بارك الله فيك لا يوجد من يمكنه ان ياتي بجديد لهذه اللغة وذلك لانها محفوظة ولن تندمر ولن تموت فهي اللغة الخالدة في الدنيا والاخرة فهون عليك وابحث عن من يمكن للبحوث العلمية والصناعية عسى ان نصل الى درجة من التصنيع لنرفع رؤسنا بقدر ما لدينا من صناعة.
اشكر لك الكلمة الجيدة. سلمت وسلم قلمك رشيقا.


متعلم
ابلاغ
08:40 صباحاً 2008/08/19

 11 


اللغه العربيه لغه حيه وسوف تصبح لغة العلوم وسوف تبقى قويه وان اهملها اهلها الناطقين بها واسبتدلوها بغيرها من اللغات العالميه كثير من المسطلحات العلميه في الفلك والرياصيات وعلوم البحار وحتى الحاسوب هي مسطلحات عربيه الخوارزميات هي اساس علم الحاسوب لعالم عربي لا توجد لغه حيه في العالم والا وقبها كلمات عربيه هي لغة اهل الجنه


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
08:51 صباحاً 2008/08/19

 12 


استاذنا يوسف، تقولون: "وفي حال نجاح ابتكار او اختراع ملائم للسوق أياًكان نوعه، فإنه سريعاً ما ينتقل من المعمل الى المصنع"،، هذا كله قمت به أثناء البعثة (1987)،، ولكن الذي حصل عكس ذلك،، بعد أن توّجت أنا المنتج بالنجاح،، سرقوه وأخذوا كل شيء واستعبدوا ذهنيتي،، واستخدم سعوديين إسمي،، وما زالوا يصدرونه من خلال قنوات رسمية من لبنان.

لقد بدأت (وكذا غيري) في تعريب الحواسب منذ بداية الثماننات،، والبروقراطية تجنح (وتماطل) لصالح السارق وليس لصاحب الإبتكار،، هذه حقيقة لا شكوى،، وتقبلوا عظيم تحياتي.


محمد بن سعد - جامعة الملك سعود
ابلاغ
09:10 صباحاً 2008/08/19

 13 


ماذا لو عملت الندوة العالمية للشباب الإسلامي ووزارة الدعوة والإرشاد معسكرات صيفية ترفيهية قرآنية في أبها والفيفا وجدة ونظمتها لثلاثة أفواج خلال الأجازة الصيفية لتحفيظ القرآن وممارسة الأنشطة تحت إشراف مشايخنا الأجلاء ومعلمين ومرشدين اجتماعيين ومدربي تربية بدنية وحاسب آلي ومكتبة ضخمة متنقلة وتقسيم الشباب إلى فرق كل واحدة برئاسة مرشد تتبارى في حفظ القرآن وأسباب النزول والمعلومات العامة الشرعية ونوطن أنفسنا على احتمال هجوم ضار من المرتزقين بمهاجمة الدين والتدين اللهم اهدنا جميعا


نور الدين
ابلاغ
09:23 صباحاً 2008/08/19

 14 


خيراً لغتي ولاتخافي من موتكي مهما حصل لكي فأنت لغة القران ولسانك لسان محمداً خير الأنام وستظلين خالده مهما عاشا هذا القران


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
09:53 صباحاً 2008/08/19

 15 


الاوعيه الثقافيه والعلميه !!
مؤسساتنا العلميه تفتقر الي مراكز للبحث العلمي مع وجود الباحثين والذين لديهم القدره العلميه
والمؤسسات الانتاجيه لاتجد من تستعين به عندما تريد ان تطور منتجا او لتخرج منتجا جديدا
التعاون والتنسيق بين مؤسسات الانتاج والمؤسسات العلميه مفقود ويستوي في ذلك القطاع العام والخاص ولامرجعيه..
مستوي الباحثين باللغه العربيه لايتعدي الثانويه
لاتوجد قاعدة بيانات ومصطلحات باللغه العربيه
العالم العربي عموما ليس له هويه ثقافيه واضحه ولايوجد تعاون
مفاهيم اجتماعيه خاطئه


ابو جهاد
ابلاغ
10:12 صباحاً 2008/08/19

 16 


هلا بالأستاذ يوسف
كلام واقعي، ولكن
لو حصل نصف او ربع او حتى معشار ما يحصل للغة العربية من حرب
وعلى يد ابنائها وغيرهم ممن تسلطوا او سلطوا...
لو حصل للغة اخرى لأندثرت منذ قرون !!!
ولكن اللغة العربية لها ميزة لم تحظ بها غيرها
الا وهي ارتباطها بالقرآن الكريم
والذي تعهد ربنا سبحانه بحفظه ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
يتبع


سليمان الذويخ
ابلاغ
10:17 صباحاً 2008/08/19

 17 


اللغة العربية تعيش مراحل موتها البطيء.نعم..ليست اللغة فقط وإنما معها ما هو أكبر بكثير...الثقافة...الإنتماء...الوعي الديني...السلم الإجتماعي...وما يتفرع عنها كلها...!
هذه نتيجه حتمية لتطور المجتمعات...نهوضا أو إنتكاسا.الأصل هو التطور نتيجة الممارسات والمكاسب في كل المجالات.!
ممارساتنا سيئة..وإنجازاتنا أسوأ.وتحصيلنا من كل ما هو إيجابي...متدنٍ جداً...
فلماذا لا تموت لغتنا..وثقافتنا...وكل ما يتبع ؟..إنما هي سنة الله في خلقه...ولن نجد لسنة الله تبديلا.وشكراً


تيسير حامد
ابلاغ
10:20 صباحاً 2008/08/19

 18 


نزل باللغة العربية :
( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ{192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ{193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ{194} بِلِسَان عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ{195} وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ{196} أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ{197}
يقيني التام انه لو زال العرب كلهم فستبقى اللغة العربية


سليمان الذويخ
ابلاغ
10:24 صباحاً 2008/08/19

 19 


ومن الشواهد ان هناك الكثيرون يتحدثون بلغة القرآن الكريم ويحفظون القرآن وهم من غير العرب!!
اللغة باقية ولا اظن انها ضعيفة الى هذا الحد حتى لا تستوعب الحضارة المعاصرة أو المستقبلة..
ولكن الضعف والخور دبّ الى ابنائها..
اصلح الله الأحوال


سليمان الذويخ
ابلاغ
10:25 صباحاً 2008/08/19

 20 


أخي الأستاذ يوسف،أنا أحب أن أقول لك أن الصحافه ومعظم الصحفيين هم الذين ينشرون ثقافة اللغه الأجنبيه بقصد أو بغير قصد ومعظم بقصد التباهي والظهور بأنه مثقف ويعرف اللغة الأجنبيه، **شكرا لك يايوسف


ناصر الهيه
ابلاغ
10:31 صباحاً 2008/08/19



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية