بحث



الثلاثاء 18 شعبان 1429هـ -19 أغسطس2008م - العدد 14666

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
مصيرنا بدون تحلية البحر! !

فهد عامر الأحمدي
    رغم أن أعمارنا لا تسمح بتمييز الفرق (خصوصا بالنسبة للجيل الأخير) إلا أن جزيرة العرب تمر حاليا بحالة جفاف سريعة ومتواصلة.. وهذه الحقيقة يمكن إدراكها بمقارنة الوضع المائي (هذه الأيام) بما كان موجوداً ويعرفه أجدادنا قبل خمسين أو ستين عاماً..

فمن الملاحظ مثلا :

@ نضوب المياه في معظم الآبار والعيون!

@ وموت معظم المزارع القديمة!

@ ونزول منسوب المياه الجوفية الى أعماق هائلة!

@ واختفاء الغطاء النباتي وتصحر مناطق الرعي!

@ واختفاء محاصيل كانت تعتمد على المياه العذبة - كالفواكة والحمضيات!

@ وعدم امتلاء السدود (المنشأة حديثا) لعدة سنوات متتالية!

وهذه المظاهر تشمل معظم انحاء المملكة ولاتكاد تنجو منها منطقة ؛ ففي المنطقة الجنوبية مثلا يوجد حوالي 56سداً لم تمتلئ بالماء منذ اربع أو خمس سنوات . وفي حين يعد سد الملك فهد أكبر سد جاف في العالم لا يتواجد فيه بأي وقت أكثر من (واحد بالمائة) من سعته التخزينية . ونظرا لاعتماد الزراعة في السعودية على المياه الجوفية انخفض منسوب هذه المياه بحدة بسبب قلة الامطار وعدم تعويض المخزون الجوفي.. كما جفت معظم العيون الطبيعية في مدن وبلدات كثيرة كالخرج والعلا والأحساء واختفت بالتالي محاصيل كانت موجودة كالعنب والخوخ والبرتقال والأرز.. أما مدن الإسمنت الحديثة فطالها الضرر جراء ارتفاع درجة الحرارة نتيجة اختفاء الغطاء الأخضر وانقطاع الامطار والارتفاع المستمر لأعداد السيارات - ناهيك عن هجرة المزارعين اليها بحثاً عن مورد رزق مختلف ...!!

ويمكن القول إن تقلب المناخ (وشح الأمطار) حدث بسرعة كبيرة نسبيا - لدرجة يمكن حتى لصغار السن تمييز الفرق - .. فحين كنا أطفالا مثلا كان من المعتاد ان نذهب في نزهاتنا إلى سيل العاقول (في المدينة المنورة) الذي كان بمثابة نهر فياض لايكاد يجف حتى يمتلئ في نفس الموعد من العام القادم.. وكان هناك أيضا وادي بطحان الذي - من وفرة مياهه - قال فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم (بطحان على ترعة من ترع الجنة).. أما وادي العقيق فواد مبارك وافر المياه قال فيه الرسول الكريم (أتاني الليلة آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة) - أو كما قال - .

وكل هذه السيول كانت تأتي من خارج المدينة وتلتقي داخلها في تركيبة جيولوجية فريدة (شجعت القبائل القديمة على الهجرة إليها والاستيطان بها).. وكان قدومها السنوي يجلب الطمي ويخصب الأرض ويملأ خزانات المياه الجوفية.. ولكن منذ عشر سنوات أو تزيد لم تسل الأودية ولم تمتلئ السدود ولم تنزل الأمطار بكمياتها المعهودة . أما وادي بطحان - الذي ورد فيه الحديث السابق - فأنا شخصيا لم أرَ فيه المياه (طوال حياتي)! !

.. الخطير في الموضوع ان ألمدينة - وهي مجرد مثال لمدن كثيرة في المملكة - كانت طوال تاريخها تضم من الآبار والمزارع مايفوق عدد السكان بكثير . أما اليوم فانقلب الوضع وتضاعف السكان في وقت تموت فيه المزارع وتجف الآبار وتتآكل المناطق الخصبة أمام كتل الأسمنت . وإن كانت التقنيات الحديثة (كالتحلية ومد المياه) عوضت مؤقتا حالة الجفاف المتواصلة فإن قلة الامطار أصبحت مصدر بؤس واضح للبلدات والقرى البعيدة - الأمر الذي أدى لنزوح سكانها للمدن الكبيرة..

كل هذا يجعلني أتساءل عن مصيرنا لولا (تقنية التحلية) التي تمدنا حاليا بمعظم حاجتنا من المياه العذبة! ؟

وهل أصبح خيارنا الوحيد استباق النمو السكاني ومشاركة القطاع الخاص في تحلية مياه البحر! ؟

.. الجواب بطبيعة الحال (نعم، وبسرعة) حتى يغير الله الحال وتعود جزيرة العرب غابات وأنهاراً!

160 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلامك موسوعه لا تنتهي..


fbs
ابلاغ
03:38 صباحاً 2008/08/19

 


نسأل الله أن يتوب علينا
فوا الله ما منعنا القطر من السماء إلا بسبب ذنوبنا
ولن يستمر الاعتماد على تحلية مياه البحر طويلا
لأن هذه التقنية مكلفة جدًا
وليس من السهل توفيرها لبلد شاسع
كالمملكة العربية السعودية
أخي فهد بن عامر الأحمدي
دائمًا تطربني مقالاتك


saleh
ابلاغ
03:44 صباحاً 2008/08/19

 


الله يرحمنا برحمته
دائما متميز D=


خطررر
ابلاغ
03:48 صباحاً 2008/08/19

 


أول ماقرأت العنوان قلت هذا مايجب ان يفكر فيه الناس (وليس هم قيادة المرأة للسيارة وهم المسلسلات الهابطة)
فهذه حياتنا وحياة اطفالنا
ولكن الناس لايعطونه اي اهتمام (ويسخرون من حملات التوعية بالترشيد)
وقد قيل (الماء ارخص موجود وأعز مفقود)
وأهل عسير هذه الأيام اعتقد انهم بدأول يفكرون بهذه المشكلة بشكل جدي.
هل تصدق, بما تعتبرني غريبة, لكن دائما افكر هل ارتفاع الرعاية الصحية من صالحنا؟؟ لأنه نتيجة لها ازداد عدد السكان بشكل كبير , فقلت الموارد,ولن تحل حتى يعود التوازن بين عدد البشر وموارد الأرض.


خلود..
ابلاغ
03:56 صباحاً 2008/08/19

 


استغفر الله
استغفر الله
استغفر الله
اللهم اغثنا يامغيث
شح في الأمطار وغلاء في الأسعار
اللهم اغفر لنا ذنوبنا


زمن الأزمان
ابلاغ
04:05 صباحاً 2008/08/19

 


مبدع كعادتك الله لا يحرمنا من نعمة الماء من جد نعمه مانحس فيها الابعدماتنقطع الله يديم نعمه علينا يارب


mooney
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/19

 


تحلية البحر مناسبة لليابان ولا تناسبنا لأن أبعد نقطة عندهم تبعد عن البحر ب 100 كم بينما نحن إذا طبقنا تقنياتهم نبتلش بنقل الماء , بينما يمكننا الإستفادة من بعض الأفكار "العبيطة " الموجودة في عقول الناس لإثراء مجال الإختراعات , فمثلاً.
لماذا لا نبتعد عن سطح البحر أو نبني ابراجاً لتكثيف الرطوبة , حيث أن تكثيفها على ارتفاع 300م سيجعل ال م2 من الماء يوفر ما مقداره 3.6 مليون جول , وهي تكفي لنقله 600 كم في بعض المناطق , فما بالك لو كثفناها قبل تقطيرها... لدينا , بحار وشمس ومال , فكيف نعطش.


عبدالله محمد
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/19

 


قال صلى الله عليه وسلم ((لن تقوم القيامة حتى تعود جزيرة العرب مروجاً وأنهارا)) أو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
أ.فهد
موضوع جميل وشيق وأتمنى أن تتحفنا أكثر و أكثر بمواضيعك الثقافية المتنوعة.
دمت بود


الشريف سعد
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/19

 


يارب تعود يابوحسام هذي من كثرة الذنوب اللي علينا يارب اغفرلنا واتب علينا
وسامحنا


وجدان
ابلاغ
04:15 صباحاً 2008/08/19

 10 


كل هذا يجعلني أتساءل عن مصيرنا لولا (تقنية التحلية) التي تمدنا حاليا بمعظم حاجتنا من المياه العذبة! ؟
وهل أصبح خيارنا الوحيد استباق النمو السكاني ومشاركة القطاع الخاص في تحلية مياه البحر! ؟
بالشكر تدوم النعم نسأل الله أن يديم نعمه علينا
دمت ودام قلمك وأبداعك.


ميمونة _ حائل
ابلاغ
04:16 صباحاً 2008/08/19

 11 


66905 - بطحان على ترعة من ترع الجنة
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: ينقل إلى: "السلسلة الضعيفة" - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 769
39099 - بطحان على ترعة من ترع الجنة
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 5730
119628 - سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول : أتاني الليلة آت من ربي فقال : صل في هذا الوادي المبارك، وقل : عمرة في حجة.
الراوي: عمر بن الخطاب - خلاصة
نسأل الله ان يرحمنا برحمته
كثرت المعاصي والذنوب وعدم التوبة هي السبب في كل مايحصل لنا


abo-anas
ابلاغ
04:22 صباحاً 2008/08/19

 12 


يارب استر


متعلق بالمروحه
ابلاغ
04:25 صباحاً 2008/08/19

 13 


نعم
حتى فى الشمال جفت بعض الشى بسبب الراجحى وغيرة خلصت مياة القصيم والدواسر والخرج ثم الجوف نعم تمت شكوى من قبل حكومة الاردن بسبب المياة فا شكرا الى الاردن


ابو حمود
ابلاغ
04:27 صباحاً 2008/08/19

 14 


وماذا عن استحلاب السحب الذي ظهر في الأونة الاخيرة؟
مبدع يا فهد


الناجع
ابلاغ
04:47 صباحاً 2008/08/19

 15 


الحمدلله رب العالمين !
اسال الله العلي القدير ان يتوب علينا ويمطرنا
هذا الجدب بسبب الذنوب والمعاصي والله اعلم!


فارس-استراليا
ابلاغ
04:51 صباحاً 2008/08/19

 16 


أسأل الله لك التوفيق أخي فهد
** بالشكر تزداد النعم**


abo waled
ابلاغ
05:11 صباحاً 2008/08/19

 17 


كلام علمي مضبوط لاغبار عليه يدق ناقوس الخطر المحدق لمستقبل البلد و الاجيال القادمة. لو كنت من المسئولين لاوليت هده المسالة الاولوية القصوى فالماء سر الحياة.


هاني اسعد
ابلاغ
05:14 صباحاً 2008/08/19

 18 


جزاك الله خير على هذه المعلومات المذهلة عن وديان المدينة المنورة
فعلاً نحن بحاجه ماسه للماء خصوصاً أن الشعب في تزايد مستمر..
نسأل الله العافية لنا وأن يرزقنا من فضله العظيم..
أستاذي الفاضل تعجبني مقالاتك دوماً...
شكراً لقلمك


أفنان
ابلاغ
05:15 صباحاً 2008/08/19

 19 


لك تحياتي أخ عامر وما أقول أ لا أذا عرف السبب بطل العجب ولا حول ولا قوة ألا بالله الله يحسن الخاتمه بس


أبو غلا
ابلاغ
05:16 صباحاً 2008/08/19

 20 


نتمنى ان يكون هذا الجفاف دورة فلكية تنتهي سريعا وترجع الامطار والخيرات
لكن مما يحز في النفس عدم تقدير معظم الناس للماء، لو كل شخص رشد في استخدامه الماء سواء في الاستحمام او الغسيل او حتى عندما يفرش اسنانة ونبه اهله واولادة لذلك لوفرنا مياه عظيمة
( اللهم انت الله لاإله إلا انت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما انزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين )


ابو حسام
ابلاغ
05:27 صباحاً 2008/08/19



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية