بحث



الثلاثاء 18 شعبان 1429هـ -19 أغسطس2008م - العدد 14666

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
تعلم الدهشة

فردوس أبو القاسم
    يعلمك السقوط أن تقف مجدداً من أجل أن تبحث عن النجاح حتى لا تسقط ثانيا.. ويعلمك الألم أن تشكر الله على نعمة الصحة التي كنت تتمتع بها.

ولكن ماذا يمكن أن تعلمك الدهشة من سلوك الآخرين؟

الآخرون الذين يجيدون فن ارتداء الأقنعة في الموقف الواحد واليوم الواحد بأكثر من وجه، يقنعونك بأن تلك الأوجه التي يرتدون هي شخصياتهم الحقيقية.

في الواقع هم يتعايشون ويتفاعلون معك في حياتك ويومك وعملك بل وجدانك.. فتعتقد أنهم على صواب دائماً.. وأنت على عكس ذلك.

تتأمل في وجوههم فيرتابك بعض الشك.. فيسحبون على شكوكك كل الحقائق المنمقة بزخرف القول.. فلا تملك سوى الإيماء برأسك علامة الموافقة على نظرتهم ورؤيتهم وتوجهاتهم المنغلقة على الموقف.

ولا سبيل لك سوى الرضوخ لأي وجه تستميله فيهم.

الوجه الذي قد تجد أنه ينقصك والذي يبوح بما يكنه صدرك ولا تبرح ان تعلنه للآخرين.

لديهم مهارة عالية على الأداء الواقعي في مسرح الحياة، تحاصرك عن كشف الزبد من الحقيقة.

يحسنون التسلق على مشاعر الآخرين - الساذجين - بل يضربون على الأوتار الحساسة.. ليجمعوا أكبر رصيد من المؤيدين لنجاح عرضهم الرائع.

تأكد أنهم يستطيعون خداع البعض كل الوقت وقد يخدعون الكل بعض الوقت ولكن وحتما لن ولا يستيطعون خداع الكل كل الوقت.

فلابد من أن تتكشف حقائق أقنعتهم.. وتجف مشاعرهم المزيفة ككلماتهم المصبوغة بلون الموقف الذي يتواجدون فيه وبدقة متناهية.

هل قابلت مثلهم في دائرة.. عملك.. عائلتك ومواقع متعددة في حياتك؟؟

مثل هؤلاء لابد أن تتعلم منهم كيف تتعامل مع دهشة سلوكياتهم.

فقط أنزع قوتك الذاتية واستعملها لمواجهتهم.

حدق جيداً في الأفق في ما وراء كلماتهم.. فيما بين سطور شخصياتهم المتعددة.

نظرة فاحصة لشخصياتهم تؤهلك للبحث عن طرق ناجحة للتعامل معهم.

عندها قد تكون حياتك أرقى من أن تصاغ بأفكارهم.

وستكون أجمل عندما تتأمل وعن قرب بأن للحياة أوجهاً مختلفة عليك التعامل معها بمنظارك أنت.

عندها ستكون للدهشة عدة أوجه يتصدرها ما تراه من زاويتك أنت لا زوايا الآخرين المتملقين.

جرب ان لم تكسب فلن تخسر شيئاً. لربما تتعلم من تلك الدهشة أشياء كثيرة تثري حياتك.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الواقع و الميدان يثبت أو ينفي قولهم و سلوكاتهم , فهم و إن تنمقوا بأجمل الحلى اللفظية , و أروع الخصال السلوكية , لا بد و أن يظهر الواقع الرؤية الأصيلة لهم.
ما كتبته حديث راق لنفسك , أخبرتينا به عبر زاويتك
وفقك الله


نورة الطويل
ابلاغ
06:41 صباحاً 2008/08/19

 


مقال رائع كتبتي فأبدعتي بوركتي


عهد
ابلاغ
07:33 صباحاً 2008/08/19

 


كأنما أختلطت المشاعر بالكلمات في هذا المقال.
فردوس أبو القاسم شكراً لك


Sheety
ابلاغ
09:26 صباحاً 2008/08/19

 


هي حروف صريحه انبثقت من واقع
طرحت باسلوب ادبي راق لي كثيراً
لست بمقام المقيمه لكني وكرؤية Sheety اتلمسه مقالاً لايقبل للمشاعر تخالجه
بوركت السطور بماكتبت
اختكم سهام


سهام
ابلاغ
11:35 صباحاً 2008/08/19

 


أستاذة/ فردوس حفظك الله،
مقال قمة في الروعة ومنه نتعلم الكثير إذا أردنا، ولكن طال عمرك
هناك من يجد اللذة في السقوط ولا يريد أن يقوم من السقطة الأولى،
بل ويبحث عن المقالات والشعر والنثر الذي يمجد السقوط، وتجديهم
يقومون بالتعليق عليها وهم مسرورين بنشوة البكاء والحزن ويشكرون
من يكتب عن مواجع الذل والهوان من أعماقهم الداخلية المجروحة
بانشراح. والمؤمن كيس فطن ولا يمكن لأحد أن يخدع أخر إلا إذا أراد
المخدوع أن يكون ساذج ولا يستخدم العقل الذي وهبه الله له، وكلمة
(لا) هي الفيصل والسلاح لكل شخص.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
05:13 مساءً 2008/08/19

 


عزيزتي سلطت الضوء على جوانب ربما خفيت عن الاخرين ولها معنى حقيقي عندما نتعلم منها ونندهش


nnmao
ابلاغ
08:54 مساءً 2008/08/19

 


انا مندهش لكن لن اكون كبشا وانا مندهشه ولكن لن اكون شاة
ولا للدهشه فلنتوقع اسوء الاحتمالات لنخرج بأفض النتائج


ناقوس
ابلاغ
01:17 صباحاً 2008/08/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية