الرئيسية > الرأي

المهمة الأساسية للصحة


فهد بن محمد الغفيص

اطلعت على العنوان الذي نشر في الصفحة الأخيرة يوم الثلاثاء 1429/8/11ه "توصية في الشورى تطالب بجهة محايدة لتقييم أداء الصحة" وتبادر إلى ذهني أننا لسنا بحاجة لهذه اللجنة لسبب بسيط وهو أن المادة الحادية والثلاثين من النظام الأساسي للحكم نصت على أن: "تعنى الدولة بالصحة العامة.. وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن" فأما الشق الأول من المادة فلا يخفى كل مواطن ومواطنة ما بذله خادم الحرمين الشريفين - أيده الله وحفظه ذخرا لنا وللمسلمين - من دعم مالي لوزارة الصحة فاق التوقعات ولم يكتف بذلك - أيده الله - بل قال كلمته الموجهة للوزراء التي سارت بها الركبان وسجلها له التاريخ بمداد من ذهب (أيها الإخوة.. المهم السرعة لأنه الآن لا يوجد عذر.. الآن ولله الحمد الخيرات كثيرة ولم يبق إلا التنفيذ. آمل منكم جميعاً تنفيذ ما جاء في هذه الخطة بأسرع وقت ممكن.. وأتمنى التوفيق. وأتمنى لهذا البلد النجاح والأمن والأمان وللشعب السعودي الوفي كل ما يتطلع إليه) نعم لقد وعد - حفظه الله - بالخير والرخاء ووفى بوعده وقدم جزءاً لا يستهان به من ميزانية الدولة على طبق من ذهب لوزارة الصحة فجزاه الله عنا خير الجزاء.

لنعد للشق الثاني من مادة النظام وهو (وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن ) حيث إن هذه المهمة العظيمة لم تنشأ وزارة الصحة إلا للقيام بها ولا يمكن أن ننكر الجهود المبذولة من الصحة إلا أن الطموحات كبيرة والسلبيات تكمن في التالي:

1) قلة عدد المستشفيات والمراكز الصحية مقارنة بعدد السكان الذي تخدمه، وكذلك نقص الكادر الطبي العامل فيها من أطباء وممرضين وفنيين، ونقص بعض الأجهزة في عدد من المرافق الصحية أو تعطلها، مما أدى كنتيجة حتمية إلى تأخر المواعيد المعطاة للمرضى بالأشهر وبعضها بالسنين.

2) قيامنا كمواطنين ومواطنات بشراء العديد من الأدوية من الصيدليات التجارية وذلك بسبب عدم توفيرها من قبل الوزارة الموقرة.

3) عدم توزيع الخدمات بشكل متوازن، ومعاناة المرضى وذويهم من التنقل للمدن الرئيسة للحصول على العلاج.

4) وجود أعداد متزايدة من المواطنين والمواطنات تستجدي أهل الخير والإحسان لعلاجها عبر الصحف وكأن هذا الأمر لا يعني الوزارة الموقرة من قريب ولا بعيد.

5) هروب كثير من الكفاءات الطبية السعودية من العمل لدى وزارة الصحة للقطاع الخاص.

6) غالبية ساحقة من المواطنين والمواطنات تشتكي أسنانها وعلى الرغم من ذلك إلا أننا نجد ضعفاً كبيرا وملموسا من قبل الوزارة الموقرة في سد هذه الثغرة الملحة حيث كان من المفترض أن تكون في قمة سلم الأولويات التي يبدو أنها تبعثرت.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    الصحه معايرها في ميدان التنمية @
    تبدا في خدمة المواطن من بداية تسجيله لشهادة ميلاده@
    في دفتر وزارة التخطيط قبل وزارة الداخليه كوثيقه أحوال مستقبلآ @
    من هنا الصحه تبدا كجهاز يقدم الهندسة والحماية للمواطن من مولده الى طفولته الى شبابه الى كل ماتحمله كلمة { مواطن من معنا}
    وغير هذا لن نرسم لنا معايير جاده ومخلصه في حماية الوطن وشعبه من تهور وتحقير ألية الطب والتذمر والغضب من الخدمات الصحية هذه الأيام @
    الصحه اليوم لدينا تعاني السفه وربا الاستثمار الوقح في المواطن ومعيشته@

    بدر اباالعلا{ المسيار هدفنا } - زائر

    06:09 صباحاً 2008/08/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة