الرئيسية > الرأي

لون الخمار والعباءة بين الشرع والعادة!


سعود بن عبدالرحمن المقحم

بداية، ليس هناك دليل من القرآن الكريم أو السنة المطهرة يحرم ارتداء المرأة غير اللون الأسود عباءة وخماراً، والصحيح أن هناك من الأحاديث الشريفة الصحيحة ما يجيز ارتداء غير الأسود منها عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبدالرحمن بن الزبير القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - والنساء ينصر بعضهن بعضا- قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها... رواه البخاري، الشاهد في هذا الحديث الشريف أن معلم البشرية عليه الصلاة والسلام لم ينكر اللون الأخضر.

من هذا المنطلق النبوي الشريف انطلقُ متسائلاً: لماذا والحالة كهذه نصر على أن ترتدي النساء الخمار الأسود لاسيما وهو يشف الذي تحته الذي افتح منه أكثر من الألوان الأخرى؟!، أيضاً اللون الأسود من أكثر الألوان ضرراً على قوة الإبصار عند المرأة ويتضح ذلك جلياً حين يخرج احدنا من مكان مظلم لنور ساطع وهو مايحدث كثيراً مع النساء ذوات الخمار الأسود ولو كن مرتديات لوناً آخر لكان الحال أفضل بكثير كما يؤكد ذلك أطباء العيون، أيضاً كيف ترتدي امرأة خماراً وعباءة سوداوين في منطقة صحراوية حارة وجافة هنا اسألوا خبراء الألوان ومدلولاتها ومدى انعكاسها وتفاعلها مع الطقس لتعلموا أن اللون الأسود جالب للحرارة كاتم للنفس باعث على الاشمئزاز.

نعم هذا اللون الفاجعة حاث على الحزن والخوف وعدم الثقة في النفس لمرتديتها، واسألوا الأطباء النفسيين لتعلموا مدى تأثير اللون الأسود سلباً على تركيبة النفس البشرية المتفاعلة مع ما تأكله وتلبسه وتنظر إليه، وإن ساوركم شك عن ضرر اللون الأسود في كل مناحي حياتنا الصحية فاسألوا مسؤولي التموين الطبي عن السبب الذي يدعوهم لاستبعاد اللون الأسود في الضماد وكل ما يتعلق بالصحة عدا أكياس النفايات السوداء لتعلموا أن هذا اللون الأسود لايمت للصحة بصلة، كما أن ارتداء اللواء الأسود النشاز غير مرحب به في بيئة العمل الحكومية والقطاع الخاص الرجالية وذلك مراعاة للطقس وللكثير من الأسباب فكيف يكون الحال مزرياً حين يترافق اللون الأسود وفي جميع مناحي الحياة مع الجنس اللطيف الذي لايتحمل الهواء الطائر.

إذن، الذي قال إن اللون الأسود ملك الألوان أو سيدها لم يصدق البتة لكونه أتعسها، وكونوا حكماً بيني وبينه وأجيبوا هل سبق أن شاهدتم فستان فرح لونه أسود، وماهي المناسبة الحزينة التي يتكاثر فيها ارتداء السواد، صدقاً لماذا نجبرهن على ارتداء اللون الأسود وكأنهن يتبعن لمؤسسة عسكرية على أهبة الاستعداد لشن هجوم ليلي على عدو مجهول الهوية، نعم لقد قسونا على النساء وذلك حين أجبرناهن على ارتداء اللون الأسود صيفاً وشتاء ورسخنا في عقولهن تحريم ارتداء غيره من الألوان، وفي الاتجاه الآخر دلعنا أنفسنا نحن الرجال دلعاً ليس له مثيل وتفننا بانتقاء الألوان المتنوعة والمختلفة من المشالح والشمغ والغتر صيفية كانت أو شتوية.

السؤال الجدير بالطرح والذي يحتاج إجابة صريحة صادقة لاتحريف فيها ولا تخويف، لماذا نسمح للنساء أن يرتدن ما يرغبن من ألوان في الخارج حين يكن بين الكفار ونمانع في الداخل حين يكن في الوطن بين المسلمين؟!، أليس الدين ثابت لايتغير بالداخل أو الخارج؟! ، أم هي بالحقيقة عادات وتقاليد تخيب أكثر مما تصيب وبالتالي ليس بتغييرها للأفضل مايعيب؟!.

قبل الختام، إن ما يجب أن نقف جميعاً ضده هي العباءة الشفافة الكاشفة للجسم والمخصرة المجسمة للجسم حتى لوكانت سوداء لكونها عباءة تبرج وعدم احتشام حذر منها معلم البشرية عليه أفضل صلاة وأزكى سلام فكان بحق السكوت عنها من الأخطاء الجسام.

ختاماً، لأن لامانع شرعاً يمنع من التغيير غير عادة كانت عليها أمهاتنا، ولأن النساء بلغن سن الرشد فلم يعدن في مراحل التعليم العام ليحدد لهن لون يتناسق مع طابور الصباح، فبالتالي نعم للخمار وللعباءة العصرية الفضاضة والساترة التي لاتصف البدن ولاتجسده ذات الألوان المتعددة شريطة أن لايكون لوناً أبيض فيتشبهن بالرجال ولا صارخاً يخطفن به الأنظار، وما يصح إلا الصحيح...

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 72

  • 1
    عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنْ الْأَكْسِيَةِ. سنن أبي داود : كتاب اللباس : باب في قوله تعالى ( يدنين عليهن من جلابيبهن )
    قال صاحب عون المعبود في شرح سنن أبي داود في شرح عبارة :
    ( كأن على رءوسهن الغربان ) : جمع غراب ( من الأكسية ) : جمع كساء شبهت الخُمُر [ جمع خمار ] في سوادها بالغراب

    القصب - زائر

    04:07 صباحاً 2008/08/19


  • 2
    الحريم أبخص وفيهن الإستشاريات والمتخصصات والا ما لقيت ما تكتب فيه ! الله يهدينا واياك.

    ابو نادر - زائر

    04:23 صباحاً 2008/08/19


  • 3
    ماشاء الله عليك اخوي كلامك صحيح وهذا الي افكر فيه دايم واتحدى اي احد يغالطك في هالشيء , مدري الى متى ونحن نلبس السواد
    ياربي ترحمنا وتعظم اجرنا..

    خلود - زائر

    04:27 صباحاً 2008/08/19


  • 4
    اكتب شي ينفعنا اما عباياتنا حنا ابخص فيها ونعرف نشاور مين فيها والله حالة

    أحلى أبتسامة - زائر

    04:50 صباحاً 2008/08/19


  • 5
    أخ سعود ترى اللون الأسود للعباءه أفضل من اللون الأزرق والوردي على كذا بنمشي في الشارع بثياب أشكال وألوان وبعدين الحديث كان في عهد النبي ولا تشبه عهد النبي بعهدنا لأنه أفضل القرون قرن النبي وأحنا اليوم حتى المطوع ماينزل نظره ويقزز حريم خلق الله فما بالك بالشباب إذا شافو وحده في الشارع ولابسه وردي ترى الوردي لون هادي وملفت والمراءه ماتظهر زينتها لغير محارمها. وأشك أن مقالك فيه دعوه لترك العباءه السودا إلي العباءه الملونه
    وأنصحك بأن تخاف الله فيما تكتب فكل مسؤل عن مايكتب أمام خالقه وسيحاسب

    ام محمد.. - زائر

    05:33 صباحاً 2008/08/19


  • 6
    ياليت يمنع البرقع والنقاب حتى لو كان على حساب كشف الوجه!!
    لانه يجعل القبيحه بحسبة ملكة الجمال
    صنيتان

    صنيتان - زائر

    05:34 صباحاً 2008/08/19


  • 7
    فتيات جيل صرخة نبيها فله..مصيرهن يا سعود @
    عدد في سلم العنوسة@
    يوم تبي هالعباية تصير ديزايين لحدود ملابسها الداخليه تعريها أكثر من سترها@
    من يبي يزوج أبنه فتاه كل عارفها وشايف مقاس جسمها+
    ويسرح بنظره+
    ومعه شهوته فيها يوم تصدر وتورد على كل سوق وعلى كل حفله وعند كل باب وخلف كل سائق@
    كذلك فيه أم تزكي فتاه تزوجها لبنها..من كتيبة متذوقي هالعبايات المخصرة والضيقه @
    عند الجد لا يبقى غير العفاف@
    اللي نشاهدة في بنات الحشمه+
    والجمال الاخلاقي شكل وعمل وخوف من الله@
    والباقي من البنات عدد فقط ؟

    بدر اباالعلا{ المسيار هدفنا } - زائر

    05:56 صباحاً 2008/08/19


  • 8
    يا أستاذي مقالتك هذه أجمل ما قرأت في جريدة الرياض اليوم
    جعل الله صباحاتك كلها فرح وسرور وباب خير
    نحن مسلمون بلا إسلام أغلب ما نعيشه في حياتنا اليوم عبارة عن تقاليد وعادات توارثتاها من أجدادنا
    فعلاً اللون الأسود لون شؤوم ولون الشر الأزلي ودائماً الأشياء الضاره لونها أسود
    شكراً لك

    نوره عبد الرحمن - زائر

    06:08 صباحاً 2008/08/19


  • 9
    الاسود ملك الالوان فعلا
    وكثير من فساتين الافراح لونها اسود
    خذ لك لفة بالسوق عشان تتأكد
    اللون الاسود ماادري كيف اعتمدوه للعبايات
    لكن تعودنا عليه
    واللحين طلعت عبايات رمادية وكحلية
    واشوف السعوديات برى يلبسون عبايات ملونة بيج وبني ورمادي مافيها شئ
    المهم تكون ساترة وسلامتكم :)

    اشواق - زائر

    07:04 صباحاً 2008/08/19


  • 10
    أخي سعود
    شفى الله المرضى بالحساسية من اللون الأسود !
    ثم أينك عن
    بيان الأمر الأهم، وهو:
    شروط جلباب المرأة المسلمة
    في الكتاب والسنة :
    1 استيعاب جميع بدنها.
    2 أن لا يكون زينة في نفسه
    3 أن يكون سميكا أي( لا يشف )
    4 أن يكون فضفاضا غير ضيق
    أي ( لا يصف حجم أعضاء جسمها ومفاتنها )
    5 أن لا يكون معطرا ومطيبا
    6 أن لا يشبه لباس الرجال
    7 أن لا يشبه لباس الكافرات
    8 أن لا يكون لباس شهرة.
    اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.

    حُب الخير للغير - زائر

    07:10 صباحاً 2008/08/19


  • 11
    هي المسأله ماهي مسالة لون
    ممكن نستغني عن اللون
    لكن المشكلة الكبرى والطامة العظمى في التفنن في لباس الحشمة عند الكثير من النساء
    من مخصر الى مزركش الى عصير مشكل هع هع هع

    دوك فليد - زائر

    07:53 صباحاً 2008/08/19


  • 12
    صبح صبح
    طيب والشماغ لونه احمر تحس انه لون دم ومشاكل نوفسانيه لووول

    بدر 6 - زائر

    08:58 صباحاً 2008/08/19


  • 13
    الأصل في الحجاب الشرعي
    إن :
    لا يصف
    ولا يشف
    وأن يستر الزينة ويحجبها عن الأجانب.
    ولكن واقع الكثير هداهن الله
    أن حجابهن أصبح زينة في نفسه
    يلفت نظر الأجانب غليهن !
    وأصبح حجابها يحتاج إلى حجاب يحجبه !
    والله المستعان !
    اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.

    حُب الخير للغير - زائر

    09:11 صباحاً 2008/08/19


  • 14
    مافيه مشكلة اذا تبي نغير اللون نغيره بعد..
    طيب وش رايك في لبس الأفغانيات لونه ازرق وش زينه..
    عموماً يلبسون ان بغوا احمر بس يلبسون شي ساتر,
    مهوب يطقون ذا العبايات ويرحون للأسواق كنهم بيروحون لسهرة
    ويفتنون خلق الله (وياليته على سنع)..
    أخي اعتذر بس فعلا ماادري ليه مكبر الموضوع وهو كله (لون) !!

    Mad One - زائر

    09:28 صباحاً 2008/08/19


  • 15
    حقاً يجب ان نقف جميعاً ضد العباءة الشفافة الكاشفة للجسم والمخصرة فهي اهم من مسألة اللون.
    حتى لايصدق على مجتمعنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( نساء كاسيات عاريات!!))

    د.ماجد المنيف - زائر

    09:39 صباحاً 2008/08/19


  • 16
    موضوع جميل
    فعلا يرتدي النساء في البلدان الإسلامية المحافظة كباكستان وافغانستان ألوانا مختلفة من العباءات كالأخضر والأزرق.. ولا نستطيع ان نقول عنهم أنهم غير محتشمات ؟؟
    دائما ما تتحفنا بمواضيع حساسه ورائعه.. سلمت اناملك

    مساعد الضبيعي - زائر

    09:54 صباحاً 2008/08/19


  • 17
    اتركو الحرية للنساء يلبسن ما يردن بشرط الحشمة

    عمر عبدالرحمن - زائر

    10:02 صباحاً 2008/08/19


  • 18
    مساء الطيبة أستاذ سعود..
    تريدنا بألوان الطيف؟ شفقة ورحمة بنفسياتنا "وصلت خير" زر أقرب ما لبيتك، فليتهم لونوها ولم يخصروها ويفتحوها، ولم يبطنوا بساطع كالأحمر داخل عباءة مفتوحة لتغدوا أكثر جاذبية ولفت انتباه وأخرى شفافة
    يا سعود ليلون بمقاييس حشمة فذاك الهدف الأساسي، والأسود قمة الذوق للمناسبات "للعلم" يشعرها كقمر في جمال ليل
    وليتك أنت حين دافعت عن نفسيتها كرمتها عن شبه "الزبالة"، أو كتبت عن معاناتها مع "جلافة" وقل تقدير واحترام من بعض رجالنا! فيما عدا ذلك فالزمن كفيل به، ودقق في العباءة!!

    مها العبدالرحمن - زائر

    12:18 مساءً 2008/08/19


  • 19
    طيب يا فليسوف وانت ليش ما تلبس شماغ لونة اخضر او اصفر او ازرق.. طبعا لان العرف كذلك والعرف هو ما تعارف الناس علي فعلة افهمت

    ابو سلطان - زائر

    12:32 مساءً 2008/08/19


  • 20
    انااستغرب من الاهتمام والانشغال بالكتابه عن المراه وامورهامع ان هناك قضايا على الساحه اهم من المراه والتدخل في شئونها.انااؤيدالاسودلانه كماقلت يجلب الكابه ولايلفت الانتباه والمراه عندنالوفتح لهاالمجال لرايت العجب العجاب في اللون او الشكل.نصيحه لكاتب المقال لاتكتب في شي تكسب به اثم من عمل به الى يوم القيامه.

    ام عبدالرحمن - زائر

    01:11 مساءً 2008/08/19


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة