بحث



الثلاثاء 18 شعبان 1429هـ -19 أغسطس2008م - العدد 14666

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عفواً، 34سجناً، لا 34جامعة!

فارس بن حزام
    مازلتُ أحتفظ بنسخة من ملحق إعلاني نشرته صحيفة محلية قبل 5سنوات لصالح إحدى المحافظات. ومناسبته زيارة أمير المنطقة للمحافظة، وقد تضمن إعلانات ترحيبية ومادة تعريفية بها وبقراها وأعيانها، وفي صفحته الأخيرة مطالب أهلها التنموية.

المثير في الملحق، أن المطالب التنموية لم تكن مستشفى ولا كلية ولا معهداً ولا مصنعاً؛ لقد كانت سجناً. نعم، وبالعنوان العريض طالبوا بالسجن؛ لأن سجناءهم ينزلون في سجن عاصمة المنطقة!

تذكرت هذه المطالب وأنا أقرأ أخر الأخبار حول السجون في السعودية، فلقد بدأ العمل في إنشاء سبعة من أصل أربعة وثلاثين سجناً جديداً، معظمها سيحل بديلاً عن المنشآت القائمة حالياً، وقليل منها مستحدث.

السجون السبعة، التي يُعمل على إنجازها، ستتسع لما يزيد على 52ألف سجين. رقم مهول حقاً. فالبيان الرسمي يقول إن كل سجن ستكون طاقته الاستيعابية نحو 7500سجين، أي أنه يفوق ضعف الطاقة الاستيعابية لكل سجن في مدينة رئيسة من مدن المملكة.

السؤال: لماذا تتسع السجون؟

ليس بالضرورة ربط النمو المطرد للنزلاء بالنمو السكاني المهول، قياساً بالأرقام والمعدلات العالمية، فالنمو السكاني في بلادي لم يبلغ الأربعة بالمئة سنوياً، والمديرية العامة للسجون تسعى إلى مضاعفة المساحات وزيادة عدد المنشآت؛ لأنها تفيض بالنزلاء، رغم العفو الشامل، الذي يتكرر في العام الواحد، وبذلك قد تسهم في توفير فرص عمل مضاعفة؛ إذ أنها تشغل نحو 800موظفة حالياً في الأقسام النسائية فقط.

الواضح تماماً، أن القضايا في الشارع تتكاثر وتنمو، لأسباب اقتصادية واجتماعية، لم نسع بالقدر الكافي إلى معالجتها بقدر حرص مديرية السجون على القيام بواجبها في الضيافة، ولو فُتحت 34جامعة، لما دفع الجهات المختصة إلى إنشاء 34سجناً!

ومن الأرقام العابرة في أخبار السجون، ما أعلنه المدير العام اللواء علي الحارثي أن نحو ستين بالمئة من النزلاء مدانون في قضايا المخدرات.

لعلنا نُجمع على أن ما هو واقع لدينا أن المشاكل تبدأ صغيرة، وتهمل كثيراً رغم التنبيهات، لنكتشفها متأخراً، فنبذل الجهود الخارقة لمعالجة أسبابها؛ كالأفكار المتطرفة، التي انتجت أجيالاً وقعت سريعاً في غرام "القاعدة"، ولو اعتُني بالتنبيهات السابقة من خطورة أفكارها، لما امتلأت السجون ب "القاعديين".

ما هو بعيد عن الشك، أن مماطلة وزارة المالية في صرف أموال مشروعات التنمية، والموثقة في بيان مجلس الوزراء قبل أسبوعين، ستختفي أمام مشروعات السجون الجديدة والمستحدثة.

28 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال جميل... ويستحق الموضوع الاهتمام والاهتمام...


معاذ
ابلاغ
04:25 صباحاً 2008/08/19

 


لاحول ولاقوة الا بالله


نبيل ميشة
ابلاغ
04:41 صباحاً 2008/08/19

 


وش ذا الطموح!
يعني ناوين يملون السجن من عيالهم الله لايبلانا.


ابو رغد
ابلاغ
07:23 صباحاً 2008/08/19

 


دام 60% من السجناء قضايا مخدرات
كان الافضل توسيع مستشفيات الامل ومعالجة المدمنين حتى يعودوا اناس منتجين اما السجن فهو لن يغير شي


دوك فليد
ابلاغ
07:29 صباحاً 2008/08/19

 


فعلا صدقت تلك المقوله الامريكيه
"انك تحتاج دولار واحد لتتجنب المشكله...وعشرة دولارات لتحلها"
كعادتك مبدع ايه الفارس


قاسم
ابلاغ
08:41 صباحاً 2008/08/19

 


كلام سليم
لو كل امر يعالج قبل الاتفحال كان علوم
شكراً لك


خالد السويحان
ابلاغ
08:58 صباحاً 2008/08/19

 


عنوان الموضوع رائع فيه من البلاغه الكثير
أتمنى من الله أن يوفق هذا الوطن المعطاء لتخريج دفع تجد لها وظائف سواء كانت الدفع من السجون أو الجامعات.


أم عبد الله
ابلاغ
08:59 صباحاً 2008/08/19

 


فارس بن حزام السلام غليكم مقال رائع تشكر عليه. قال لي احد الامريكان ان المجرمين في امريكا يتركبون جرائم حتى يتم سجنهم فيحصلون على سكن ومأوى مجاني وذالك على حساب دافع الضرائب الامريكي وهنا حيث نسبه كبيره من السجناء وافديين جرائمهم تزوير بيع مخدرات دعاره الخ سوف يحصلون على مميزات كثيره في سجوننا ثم يرحلون على حساب غيرهم ويرجعون بفيز اخرى وبمارسون نفس العمل


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
09:36 صباحاً 2008/08/19

 


ليه ما تعرف ان السجن مدرسه يا ابن حزام ؟


ابن سعود
ابلاغ
09:44 صباحاً 2008/08/19

 10 


هي بالاحرى أصلاحيات أجبارية.. أعتقد من السهل أنشاء سجون بالمعنى القديم... لكن عندما ترتفع نسبة نزلاء السجون بالمملكة فلابد من أصلاحيات كبيرة تبداء باصلاح النزلاء !!!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
09:51 صباحاً 2008/08/19

 11 


قفل ابواب العلم والتعليم العالى على العامه تحت اي ذريعه اختبار قدرات عدم توفر مقاعد دراسيه نقص اكادمي تخصصات غير مطلوبه في سوق العمل وهذه بالذات يلزم استبدالها بتخصصات مطلوبه لسد حاجة الطالب
اذا توفرة الاراده الوطنيه والانسانيه وذريعه جديده ظهرة موخرا
القول لايلزم ان يدخل اغلبية الشعب في التعليم العالى من هو الوصي على رغبت وطموح ابنائنا منه الذي يخطط لاستعباد انسان هذا الوطن وقفل ابواب العلم والمستقبل خادمالحرمين فتح ابواب الابتعاث لتجاوز القضيه والحل قطع ايدي
المجرمين العابثين وفرض العدل


عبدالوهاب البسيسي
ابلاغ
10:17 صباحاً 2008/08/19

 12 


لماذا لا يتحفنا فارس بمقالة عن المخدرات وطرق انتشارها وطريقة ايقاع الشباب بها وطرق ترويجها وعلامات المروج والمتعاطي كما كان يتحفنا عن القاعدة والإرهاب بالتفصيل الممل؟60% من المساجين قضايا مخدرات غير الذين لم يسجنواألا توجد غيرة من الكاتب على مجتمعه من خطر هؤلاء الذين يقتلون المجتمع بطريقة منظمة وبطيئة ويغرقون الشباب بهذه المخدرات وينشرون المسكرات بطريقة غير معقولة ولا معهودة في اي مجتمع على وجه الأرض غير مجتمعنا ؟؟؟ إنهم أخطر من الفكر الإرهابي ويستحقون الكشف عنهم يافارس... أظنك لا تقدر


وليد محمد
ابلاغ
10:18 صباحاً 2008/08/19

 13 


نعم بارك الله فيكم...درهم وقايه ولاقنطار علاج...
الجهل والبطاله والفقر هم دوافع الجريمه ولاشك ضعف الايمان يغذي كل ذلك...
الكثير قرؤا هذا الانجاز وفاتهم حجم المأسات...
ادعوا الله ان يرحمنا باستمرار الامن...ويكفينا شر المتربصين فنحن محسودون ومستهدفون.
جزاكم الله خيرا...


د.جهاد الوطبان
ابلاغ
10:55 صباحاً 2008/08/19

 14 


إذن العتب على المواطن وليس على الحكومة في كون عدد السجون أكثر بكثير من عدد الجامعات !


ابو فهد
ابلاغ
10:58 صباحاً 2008/08/19

 15 


أخي العزيز الأستاذ فارس. كل التحايا
تعجبني حاستك النقدية، وتعجبني وطنيتك، يا سيدي الكريم لو انبرى كل كاتب لنا لا علينا ما رأيت قضايانا كجثة هابيل فوق ظهر قابيل والغراب هو الذي يرينا كيف نواريها...
يا أيها الفارس، لو كنت رجلاً لقبلت رأسك...
لكنك مجموعة من الرجال...
وفقك الله ورعاك أبدا 0


خالد بن أحمد الرفاعي
ابلاغ
12:00 مساءً 2008/08/19

 16 


طبيعي جدا ان يكون مفهومنا بهذه الطريقه نبني سجون ولا نبني مصحات نبني مدن ولا نبني الانسان نبني ضوابط ولا نبني نظام اثارني فكرة طرحها مجلس الشورى قبل فتره يقترح المجلس انشاء صندوق لدعم الفقراء من الطلاب يقنون الفقر ولم يحاربون الفقر او يعالجونه بالطريقه التي تلغي الفقر لماذا هذه الحلول التي توحي بان العلاج هو القبول بالشيء اين الحلول الجذريه التي تعالج المشكله لا تعالج نتائج المشكله0


مهند 31
ابلاغ
12:14 مساءً 2008/08/19

 17 


اخي فارس اهل المساجين اعانهم الله يتمنون ان يكونوا قريبين من ابنائهم او ابائهم الموجودين في السجون فبعد المسافة يجعل الزيارة شاقة عليهم. وزيادة اعداد المساجين اسبابها كثيرة فعلى سبيل المثال البطالة وضعف الوازع الديني.


سعد آل قعيص
ابلاغ
01:14 مساءً 2008/08/19

 18 


نعم هذه مطالب المواطنين للاسف
في ظل غياب الضمير والامانة وأنتشار الفساد المساهمات الوهمية والاسهم الخاسرة وطيبه المواطن وولاءه لا بنى تحتية لا تطور متأخرين في كل شيء حتى في التفكير... لو كانت بلادي مثل ماليزيا أو الامارات لرأيت مجتمع مدني متحضر متطور ولأرأيت طلبات تنموية حيوية استراتيجية
لو انك الغيت بند 33 و 23 ووضعت حد للرواتب لا ما احتجت لزيارة رواتبهم اصلاً لو انك وضعت تسعيرة على كل منتج لقطعت الطريق على سفاحين المال العام لو ضمنت بنية تحتية وجامعات دولية لا ما احتجت لطلب سجون


ماجد بن محمد
ابلاغ
01:19 مساءً 2008/08/19

 19 


نعم ان الفقر والبطاله والفراغ هم اكثر الاسباب في دخول السجون لكن لو فكرنا في بدائل للاصلاحيات من السجون كان ماصار 34 سجن وفيه مثل طماطه حمرا تحطها مع طماط خربان اكيد راح تلقها بعد فتره خربانه؟ وكل عام وانتم بخير


وحيد
ابلاغ
01:44 مساءً 2008/08/19

 20 


تحية وتقدير للجميع قضية إنشاء السجون ضرورية لردع الخارجين عن القانون في كل مكان في العالم. ولكن أليس من الضروري التفكير بوجود بدائل للسجون كخدمة للمجتمع وخاصة القضايا البسيطة ولتكن على أقل تقدير نصف المدة التي من المفترض أن يقضيها في السجن.


أبو رزان
ابلاغ
02:28 مساءً 2008/08/19



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية