• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1272 أيام

أين الإعلام من ترشيد الاستهلاك

أحمد المغلوث

    كثيرا ما نتحدث عن دور للإعلام في الترشيد وحماية المستهلك ولكن السؤال المهم هو هل هناك إعلام ترشيدي كي نبحث له عن دور.؟

لابد أن تكون الاجابه عن هذا السؤال عند مختلف الجهات المعنية بالترشيد ونشر الوعي الاستهلاكي بصورة فعالة ودقيقة بين أفراد المجتمع الذين يفتقرون الى ثقافة الاستهلاك.. فقد كان من أهداف وخطط وبرامج مختلف وزارات وشركات ومؤسسات الدولة العامة والخاصة هي السعي الحثيث في الترشيد ونشر الوعي الاستهلاكي بصورة كبيرة وواسعة مع تعزيز الوعي بأهمية الترشيد في مختلف جوانب الاستهلاك الغذائي والمائي والتقني..؟!! في مجتمع بات لايهمه الا نفسه.. من هنا كان من المفترض أن تكون لاجهزة وهيئات الترشيد وفي مختلف القطاعات دورا وحضورا كبيرا لأنها تتحمل مسئولية توعية الملايين من المواطنين والمقيمين.. ومشكلة الوعي الاستهلاكي مشكلة باتت عالمية وليست مقصورة على بلد دون آخر ومع هذا تسعى العديد من الدول الى تكوين الجمعيات والمؤسسات الخاصة بترشيد الاستهلاك ونشر الوعي بين أفراد مجتمعاتها.. والمؤسف جدا أن 40في المئة من سكان العالم الإسلامي يعيشون تحت خط الفقر في حين تبلغ فواتير الأنفاق العسكري على التسلح عشرات المليارات.. مشاهد الفقر والموتى من الجوع مشاهد صرنا نشاهدها يوميا عبر الفضائيات ومباشرة من اسيا وافريقيا وحتى من داخل عالمنا العربي.. بل هل نقول حتى من بلادنا.. الذي يسكن في بيت من الصفيح تحت أشعة الشمس الحارقة بدون كهرباء ويعيش على الكفاف هو وأفراد أسرته ماذا يا ترى لسان حاله يقول وهو يرى أطنان من الأرز واللحوم تجد طريقها الى حاويات القمامة بجوار قصور الأفراح.. لماذا يغامر المتسللون الهاربون من الجوع في قوارب الموت من أبناء المغرب ودول أفريقيا بحثا عن لقمة عيش او فرصة عمل في اوربا.. لماذا تساقط المتسللون الى بلادنا موتى من العطش في صحراء بيشه أليس من اجل لقمة العيش.. البحث عن فرصة مهما كانت نوعيتها او نظاميتها في بلادنا الحبية بلادنا التي اتسع صدرها للملايين من أبناء دول العالم..

ويوم الجمعة الماضي ومن خلال كلمة الرياض والتي أبدعها كعادته أستاذنا الكبير يوسف الكويليت تناولت واقعا معاشا.. راح فيها يشير بوضوح عن معاناة كل أسرة في هذا الوطن مع الأسعار وجشع التجار وفواتير الشراء.. بل أنه ذهب بعيدا جدا بوضعه أصبعه على الجرح النازف فالمصاريف في كل بيت تضاعفت.. كانت كلماته صادقة وجميلة ومؤثرة وهو يصف كيف تضاعفت المصاريف بعد الإجازة الدراسية.. فالبعض يريد الترفيه عن أسرته بالسفر للخارج وفق ميزانية..الخ.. وكانت الاجمل تلك التعليقات الصريحة والتي بعضها يكاد يصرخ من معاناته مع ارتفاع الأسعار الجنوني..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 1
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا



التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات