يردني على البريد الإليكتروني أحياناً مقاطع مصوّرة (clips) لأحداث يأتي بعضها غريباً وآخر مضحكاً وثالث تراجيديّاً يُثير الحُزن، ومعظم هذه المقاطع إن لم يكن جميعها تم تصويره من قبل هواة لا يترددون باستخدام أجهزة الجوّال في التقاط أيّ حدثٍ يرونه مُثيراً للاهتمام ..
آخر ما وصلني مقطع لسيارة إسعاف أقرب الظن أنها تابعة لأحد المستشفيات، سائق سيارة الإسعاف أتاح لنفسه الصلاحية باستخدامها كسيارة جرّ (ونش) حيث ربط سيارة أخرى (متعطّلة) وسحبها عيني عينك أمام الملأ دون خشية من مُساءلة، على أيّةِ حال سائق سيارة الإسعاف هذا ليس الأول ولن يكون الأخير الذي يُسيء استخدام المال العام فهناك بالتأكيد كُثر غيره وقد لا أبالغ لو قلت قلّما تخلو دائرة أو مؤسسة حكومية من انتهاك ما، فمن منكم لم يُشاهد سيارة حكومية بشعارها الرسمي ولونها المميز يركبها نساء وأطفال تستخدم كسيارة عائلية خاصة؟ شخصيّاً سبق وأن شاهدت سيارة (جيب) رسمية تحمل خروفاً يبدو أنه في طريقه للمسلخ ومن بعدها إلى (تدسيم الشوارب) أين الجهات الرقابية عن ممارسات كهذه؟ استخدام السيارات الرسمية في الشؤون الخاصة يعتبر في حُكم السرقة ..! نعم سرقة، فالوقود على حساب الحكومة وكذا الصيانة وقطع الغيار وغيرها والأدهى من ذلك، استخدام السيارة الحكومية مع سائقها الذي هو الآخر موظف حكومي لا يجوز تكليفه بعمل غير رسمي مثل إيصال الأبناء للمدارس وشراء مقاضي البيت والتعقيب بالدوائر الحكومية وغير الحكومية لصالح موظف استغل أملاك الدولة في أموره الخاصة، أليس هذا فساداً إدارياً يستحق العقوبة؟ على فكرة هذه الظاهرة منتشرة في المحافظات والبلدات الصغيرة كما في المدن الكُبرى..!
ورد في مهام هيئة الرقابة والتحقيق في الجانب الرقابي مايلي:
@ متابعة ما ورد بقرار مجلس الخدمة المدنية المُعتمد بالأمر السامي، الفقرة ثانياً التي تنص على "أن تقوم الهيئة بوضع الترتيبات اللازمة لمراقبة ومتابعة استخدام الجهات الحكومية لسياراتها طبقاً للضوابط التي أقرتها كل جهة لنفسها" السؤال ألا ترى الهيئة مثلنا سيارات الحكومة تستخدم في الأغراض الخاصة؟