الفساد موجود في كل مكان، ولا تكاد دولة تخلو منه، ولكنه مدمر وقاتل حين يتعلق بالأدوية التي يتناولها المواطنون والتي تعني الحياة والموت بالنسبة لهم، ولهذا فنحن جميعا يجب أن نشيد بالمواطن بندر الشريف الموظف بمكتب وزير الصحة والذي لا يتجاوز راتبه أربعة آلاف ريال التي لا تكاد تفي بالتزامات العيش في ظل التضخم الذي يخيم علينا، والذي أوقع بشركة من شركات الأدوية حاولت أن تقدم له رشوة بمبلغ 150ألف ريال مقابل إسقاط شرط جزائي لحق بها، وهذه ليست المرة الأولى التي تسجل فيها محاولة رشوة لموظفي وزارة الصحة فقد سبق لمالك مجموعة من الصيدليات أن قدم رشوة لأحد موظفيها بمبلغ عشرة ملايين ريال، وقد قام الموظف كما فعل بندر الشريف بإبلاغ مرؤوسيه وأوقع بصاحب الصيدليات، على أنه في المقابل هناك موظفون في نفس هذه الوزارة خضعوا للإغراء ..
وقبل شهر تحدثت الصحف عن أنّ هيئة الرقابة والتحقيق أتهمت 8قيادات في مديرية الشؤون الصحية بالمدينة المنورة بالرشوة، ويقال وفقا لما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر بتاريخ 11شعبان 1429الموافق 12أغسطس 2008أنّ إلغاء مراكز الأعمال في وزارة الصحة جاء نتيجة لبعض التجاوزات، ومرة أخرى نشيد بالمواطن بندر الشريف.