بحث



الأحد 16 شعبان 1429هـ -17 أغسطس2008م - العدد 14664

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
رجل تحت الصفر

فهد عامر الأحمدي
    تحويل الانسان إلى موجات لاسلكية (تنتقل عبر الهواء) فكرة جذابة لم تتحقق إلا في أفلام وروايات الخيال العلمي.. ففي المسلسل الكلاسيكي العريق (سفينة النجوم أو ستار ترك) ينتقل الملاحون إلى كوكب الهبوط عبر الأثير ويعودون للمركبة بنفس الطريقة ؛ ويتم ذلك بمجرد دخولهم في كبسولة زجاجية تحول أجسادهم الى جسيمات ذريه تنتقل عبر الامواج اللاسلكية ثم يعاد "ترسيبها" في مكان الوصول!!

.. أيضا هناك فيلم "الذبابة" حيث ينجح احد العلماء في نقل جسده من كبسولة إلى أخرى عبر الأثير.. وحين كرر التجربة دخلت معه بالصدفة ذبابة تحولت بدورها الى جسيمات ذرية دقيقة.. ثم في مرحلة الترسيب وإعادة التركيب (في الكبسولة الاخرى) اختلطت ذراتها بذراته / واندمجت خلاياها بخلاياه / فتحول الى رجل هجين بين الانسان والذبابة!

.. أما في عالمنا العربي فهناك رواية بعنوان رجل تحت الصفر (للدكتور مصطفى محمود) بطلها الدكتور شاهين الذي تستولي عليه فكرة تحويل جسده الى موجات لاسلكية تنتقل عبر الأثير.. وتنتهي الرواية بنجاحه في التحول الى أمواج لاسلكية بواسطة جهاز لا يعلم سره الا هو ( ولكنه قبل تلاشيه يترك رسالة لأهل الارض يطلب فيها متابعته أثناء تنزهه بين النجوم والكواكب على الموجة 979.333ميكروسيكل)!!

- هذا فيما يتعلق بالجانب الأدبي والخيالي... أما فيما يتعلق بالجانب العلمي والعملي فالأمر مختلف وشبه مستحيل...

فرغم نجاح الانسان في نقل صوته وصورته عبر الأمواج الكهرومغناطيسية (باستعمال الهاتف واللاسلكي والأنترنت والأقمار الفضائية) إلا أن المهمة تبدو مستحيلة فيما يتعلق بالأجسام المادية.. وأول عقبة نواجهها (فيما يتعلق بنقل الأجسام الحية) هي أن الجسيمات الذرية داخل المادة تنتقل من مكان الى آخر بسرعة خرافية وغير متوقعة. ومثل هذا المسلك يجعل من المستحيل اصطيادها والتعامل معها فضلا عن نقلها (لاسلكيا) ثم اعادة ترسيبها في مكان آخر .. ومع هذا مايزال هناك من يعتقد بإمكانية "اصطياد" الجسيمات الذرية مستقبلا و"تحميلها" على موجات كهرومغناطيسية وبالتالي نقل الانسان والمواد عبر الأثير (ولك أن تتصور وصول البضاعة التي طلبتها من الصين بهذه الطريقة)..

وإن لم تخني الذاكرة عقد اول مؤتمر لمناقشة هذا الاحتمال في مونتريال بكندا (عام 94) تداول خلاله العلماء والمهتمون إمكانيات تطبيق هذه الفكرة واتفقوا على تسميتها تليبورت - على سياق تليفزيون وتليفون وكل جهاز يعمل عن بعد ويبدأ بالمقطع اللاتيني (تلي)!!

... غير أنني شخصيا أرى أن فكرة التليبورت مستحيلة التحقيق - على الأقل فيما يخص الانسان والكائنات الحية. فالمتحمسون لهذه الفكرة يتجاهلون ان الانسان يتكون من جسد وروح وبالتالي إن افلحنا في نقل الجسد المادي عبر الأثير فكيف نضمن عدم ترسبه في الطرف الآخر بدون روح.. ومجرد تحويل الجسد الى جسيمات ذرية (تمهيدا لنقلها عبر الأثير) يعني ببساطة تدميره والوصول به الى مرحلة الوفاة.. وإن كان هذا هو (التليبورت) فأنا شخصيا أضمن لمجربيه التنزه بين النجوم والوصول للسماء خلال دقائق!!

86 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الفكره مكرره منك بصيغه اخرى


متعلق بالمروحه
ابلاغ
03:52 صباحاً 2008/08/17

 


اما عاااد.
والله العلماء فاضين.ماوراهم شغل.
بس عاد تدري لو (لو) يتحقق هدا يعني معناته اقدر افطر مع اهلي في الرياض واحضر محاضراتي في استراليااا
والله فلة
موضوع رائع يابو حسااام كعادتك


الروقي_استراليا
ابلاغ
03:53 صباحاً 2008/08/17

 


موضوع جدا رائع (كالعادة)


خلود..
ابلاغ
03:54 صباحاً 2008/08/17

 


يسعد صباحك أستاذ فهد..


Höööhöööööö
ابلاغ
03:54 صباحاً 2008/08/17

 


يسعد صباحك وصباح قرائك
انا في المدينة ممكن اشرب عندك القهوة


محمد العتيبي
ابلاغ
03:54 صباحاً 2008/08/17

 


على كذا بدل الانتحار على الجسور
راح يصير الانتحار بالتليبورت يا صابت يا كسب له رحلة مجانية
جاء في بالي شي آخر زمان كانوا الاطفال و الفقراء يختبئون في السفن حتى تغادر الميناء ثم يظهرون حيث يتم تكليفهم باعمال على السفينة لانه من المستحيل العودة لارجاع مشرد
اما بالتليبورت من لا يدفع فقط كبسة زر و يعود ادراجه


حسين العصيمي
ابلاغ
03:57 صباحاً 2008/08/17

 


الله يعطيك العافية.والله ها المقال من جد يسبحبك بعالم ثاني.
على فكرة هدُا جزء من تخصصي الدراسي
يعطيك ربي الف الف عافية.


Nader
ابلاغ
04:05 صباحاً 2008/08/17

 


مبدع كالعادة
ابو حسام /
اذكر احد المرات فكرنا بالفكرة نفسها ايام الثانوي واخذنا تجربة غربية المشهورة بنقل عملة معدنية من كأس الى كأس آخر , لكن كل محاولاتنا بائت بالفشل ^^"
موفق ابو حسام


عبدالعزيز العنزي
ابلاغ
04:06 صباحاً 2008/08/17

 


ابو حسام
في السابق كانوا يفترضون انه لانتقال اي موجات يجب ان يكون هناك وسط لنقلها
فمثلا موجات الصوت يمكن ان تنتقل في وسط الهواء او وسط الماء او وسط جامد
وعندما اكتشفت الموجات الكهرومغناطيسية لم يعرفوا ما هو الوسط الذي ينتقل فيه فافترضوا ان وسط اسموه الاثير
لكن عندما أتى العالم الكبير البرت انيشتاين اكتشف ان الموجات الكهرومغناطيسية تنتقل في الفراغ ولا يوجد وسط اسمه الأثير
لذا ارجو منك عدم استخدام هذا المصطلح مستقبلا


م. عبدالله
ابلاغ
04:21 صباحاً 2008/08/17

 10 


استدل بعضهم بفعل الجن بين يدي نبي الله سليمان -عليه السلام- (في احضار عرش بلقيس قبل أن يرتد إليه طرفه) على امكانية نقل الأجسام المادية عبر الموجات..!!
أنا شخصياً أُشاطرك الرأي باستحالة تطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع , وتبقى وجهة نظر محترمة ممن قال بها...
أشكر لك إبداعك أبا حسام


منسي
ابلاغ
04:53 صباحاً 2008/08/17

 11 


اعتقد وحتى ان نجحوا في الاختراع فأن راح يؤثر على الأنسان لأن المخ صعب يترتب بنفس الدقة اكيد راح يكون فيه فرق فما بالك بالأعصاب والعروق والدم والعظم !! بل ما بالك بالروح الي إلا الآن لا يعرف اين تقع وماهي بالظبط ؟ بعظهم يقولون انها شرارة تسير يعني شي مستحيل هذا الجهاز


فيصل
ابلاغ
04:55 صباحاً 2008/08/17

 12 


" قبل أن تتحول الأرض إلى إيستر جديدة " هذا الموضوع موجود في مقرر عندي بالجامعة , فلما شفت كاتب الموضوع / فهد عامر الأحمدي. أنجنيت وقلت للدكتور أنا أحب مواضيع هذا الكاتب ولو تبغى أفكار من هالموضوع أو المقالة أنا مستعد. قال الدكتور والله الطالب هذا مو بسيط. شكراً أبا حسام والله يعطيك العافية.


متعقّد من الكليات العسكرية >>> واسطة واسطة
ابلاغ
05:00 صباحاً 2008/08/17

 13 


يسعد لي صباحك استاذ فهد
موضوع المقال شبق وطرحته انت في مقال سابق مع اختلاف في التركيب...
من وجه نظري ارى انه غير مستحيلة...فقد يأتي زمن ويتححق التليبورت.
دمت موفقا


فهد
ابلاغ
05:01 صباحاً 2008/08/17

 14 


قل الروح من أمر ربي


يوسف أبو عبدالله
ابلاغ
05:05 صباحاً 2008/08/17

 15 


تحية طيبة وبعد
النقاش في هذا الموضع حلو وممتع
قبل فتره كنت اتابع برنامج عن الفيزيائي ميتشو كاكو (Michio Kaku) تمكن مع مجموعة من العلماء من نقل مواد معينه (لكن على مستوى الذرة فقط) من مكان لمكان اخر يعبد 600 متر. ويقول انهم يطمحون لنقل مواد اكبر واكثر تعقيدا خلال العشر سنوات القادمة
للأطلاع على هذا الموضوع اكثر انصح بقراءة كتاب لهذا العالم اسمه فيزياء المستحيلات
(Physics of The Impossible)
الكتاب يناقش مواضيع صعب تخيلها وتطبيقها على ارض الواقع مثل السفر عبر العصور و نقل الأجسام من مكان


سلطان عبدالرحمن
ابلاغ
05:12 صباحاً 2008/08/17

 16 


رائع كعادتك يا استاذ فهد
اعتقد ان للعلم حدودا وهذه الفكرة مجرد وحي من الخيال فمن المستحيل تحويل جسد الانسان الى جسيمات ذرية تستطيع التنقل وما الى ذلك
وشكرا


عبدالعزيز الربدي- استراليا
ابلاغ
05:18 صباحاً 2008/08/17

 17 


(وماأوتيتم من العلم إلا قليلا)


ميمونة
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/08/17

 18 


لايمكن نقل الروح علميا بعد تحول جسد الكائن الحي الى جسيمات ذرية وترسيبه في طرف آخر، لربما تفلح التجارب بنقل الجسد وترسيبه الى طرف آخر ولكن الروح فلا ؟ وستظل الروح عقدة العلماء التي تقف حجرة عثر امام افكارهم وتجاربهم العلمية قال تعالى( ويسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ).


syvhaq
ابلاغ
05:32 صباحاً 2008/08/17

 19 


العلم وما يعمل


يوسف بن عبدالكريم
ابلاغ
05:36 صباحاً 2008/08/17

 20 


بسم الله الرحمن الرحيم
سورة النمل - سورة 27 - آية 40

(قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك فلما راه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ااشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم )


سالم الصقيه
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/08/17



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية