|
| الأحد 16 شعبان 1429هـ -17 أغسطس2008م - العدد 14664 |
نثــــار
أزمة المياه تتفاقم
عابد خزندار
تحدثت الصحف عن شحّ المياه ونقصها في المصايف وخاصة في الطائف وأبها حيث بلغ عدد من زار كلاً منهما أكثر من مليون زائر، ويبدو أن المسئولين عن مشاريع التحلية لم يأخذوا في حسبانهم عند وضع مشاريعهم أن أبها والطائف مصيفان، وأنهما يحتاجان في الصيف إلى كميات مياه أكثر من الشتاء، وهذا داء قديم فينا، وهو عدم التخطيط للمستقبل إذ حين نضع مشروعا ما نأخذ في اعتبارنا الحاجات الآنية دون أن نفكر في الحاجات المستقبلية التي قد تستجد بعد عشرين عاما أو أكثر، ولهذا نلجأ عندما تحدث الأزمات إلى الحلول والمسكنات الوقتية كالأشياب واستيراد بارجتين لتحلية المياه، والمشكلة ستزداد تفاقما في المستقبل، إذ من المتوقع أن تتناقص كميات الأمطار نتيجة لتغيرات المناخ التي ستطول كلّ أنحاء العالم، ونتيجة لنضوب المياه الجوفية العميقة التي أسرفنا في إهدارها في زراعة القمح، ولهذا فإنّ المناطق التي تعتمد على هذه الآبار لن تجد ماء تشربه، وسنضطر إلى تزويدها بالمياه المحلاة التي ستكلفنا غاليا حيث سيتعين علينا أن ننقلها من السواحل إلى مناطق يقع أغلبها في وسط المملكة، ولهذا يجب أن نضع موضع التنفيذ كل الحلول التي توفر لنا المزيد من مصادر المياه كالخزانات الجوفية خلف السدود، وتدوير مياه الصرف الصحي والاستفادة منها في الأغراض الصناعية، والمهم أن نفكر دائما فيما سيستجد ويطرأ بعد عشرين أو حتى خمسين عاما.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|