بحث



الأحد 16 شعبان 1429هـ -17 أغسطس2008م - العدد 14664

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مدارات إعلامية
من حرم أطفالنا من طفولتهم؟

ماضي الماضي
    ذكر لي أكثر من شخص أن أطفالهم يقضون خلال أشهر الصيف لهذا العام ما يزيد على 12ساعة في اليوم لمشاهدة التلفزيون وأن تسع ساعات منها على الأقل تذهب لمشاهدة المسلسلات التركية خلال البث والإعادة وأنهم لا ينامون إلا بعد آذان الفجر وأنهم لا يصحون إلا قبل العصر بقليل وسألتهم ترى إن كنا ككبار نميز بين الصح والخطأ ونعرف الاختلاف بين الثقافات والديانات وبين ما هو طبيعي في مجتمعنا ونشاز في مجتمعات أخرى فما هو مصير أطفالنا وهم يرون ان الفتاة تستطيع الإنجاب بدون زواج وانها تستطيع التخلص من الجنين اذا لم تكن راغبة قي الاحتفاظ به وان الرجل والمرأة يستطيعان ان يعيشا اجمل ايام حياتهما معاً اذا تطلقا على الطريقة المهندية التي تنصح بقضاء ايام العدة بين الطليقين في سيرلانكا وان الزوجة تستطيع أن تستضيف صديق الزوج في بيت زوجها وان يقيما معاً رغم غياب الزوج الى غير ذلك من العادات التي لا يحللها ديننا ولا عاداتنا ولا تقاليدنا ومع هذا يتلقفها أطفالنا كل يوم بجرعات مكثفة خاصة وهم يشاهدون هذه الأعمال بلسان عربي ولا يعرفون ما هي الديانة التي تعتنقها المجتمعات المصدّرة لتلك الأعمال.

من المسؤول عن كل هذا وما هو تأثير ما يشاهدون على تفكيرهم في المستقبل؟ فالطفل كالأرض الخصبة نضع فيها البذور ولكن لا نعرف أي شجرة تنبت ولا اي ثمار تثمر الا بعد ان يكبروا. يقول لي أحد الأصدقاء انه سمع حواراً بين طفلين من اقاربه كانت البنت فيه تقول للولد: "أنا عندما اكبر لن اتزوج ولكني سأسمي اطفالي كذا وكذا". أليس هذا تأثير ما يرون؟.

كنا في السابق نخاف على اطفالنا من عنف افلام الكرتون حتى لا يقلدونها ويقذفون بأنفسهم من النوافذ أو الأسطح أما اليوم فنحن نقذفهم من النوافذ والأسطح بأنفسنا. هل يعيش أطفالنا طفولتهم كما ينبغي؟ سؤال لكل أم وأب؟ وحتى لا تكون الإجابة بنعم أو لا.. نسأل: ماذا تقدمون لأطفالكم بخلاف المسكن والمأكل والمشرب والتعليم؟. كيف يقضون ساعات فراغهم؟. ماذا يشاهدون وماذا يقرأون؟.

اعتقد أننا مجتمعات تلفزيونات ومدن العاب ومطاعم وجبات سريعة ولهذا ننتج أطفالا ثقيلي الأوزان خفيفي التفكير. والعيب فينا ككبار لأننا للأسف لا نمنحهم ما يستحقون من الوقت ولا نوجههم التوجيه الصحيح!. ستنتهي شهور الصيف وسيأتي رمضان وهو إجازة هذا العام وسيقضونه في النوم من الفجر الى العصر وسيتابعون عشرات المسلسلات الجديدة من العصر الى الفجر. إنهم يتابعون الإعادات وكأنهم يرونها لأول مرة فما بالكم بالجديد.

أين نحن من تغذية عقول ابنائنا عبر القراءة والانترنت ومصادر الثقافة الأخرى بعمومها وقبل كل هذا اين نحن من ساعة في اليوم في أشهر الإجازة لقراءة القرآن. إن صلاة أطفالنا ان لم تكن في المساجد فهي حركات رياضية سريعة.. تابعوهم وهم يصلون فالفاتحة كلمة والتشهد كلمة.

اطرح هنا ولاشك قضية كبيرة تحتاج إلى تضافر الكتاب والمتخصصين للنظر إليها وتحتاج إلى تبصير الآباء والأمهات بدورهم في استثمار أوقات فراغ الأطفال وإبعادهم عن التأثيرات السلبية وتحتاج الى من يبصر وسائل الإعلام بحقوق أطفالنا عليهم وبأن يراعوا حقوق الله فيهم وخاصة أصحاب قنوات الجذب العائلي الذين حرموا أطفالنا من طفولتهم بما يبثون من اعمال ينظرون فيها فقط الى موارد الاعلان ويفسرون الكثير من الاعمال التى تحمل بين طياتها رسائل مضرة بالمجتمع وبالاطفال على وجه الخصوص على انها أعمال ناجحة. لقد انصرف الأطفال عن قنوات الاطفال واتجهوا الى قنوات الكبار. لقد هجروا الكرتون إلى نور ويبقى السؤال قائماً من حرم اطفالنا من طفولتهم؟.

20 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


فلتكن اكثر جرأة استاذ ماضي وتحمّل القناة الفضائيه المسئولية فللتذكير هي محطة سعودية ولعلك او لعلنا نمون عليهم شوي ويعيدون النظر فيما يعرض


خالد المنصور
ابلاغ
06:49 صباحاً 2008/08/17

 


مقال أكثر من رائع الله يعطيك العافيه.


غند
ابلاغ
07:15 صباحاً 2008/08/17

 


نعم القول قولك صدقت أخي نحن نعاني من إهمال عاطفي ونفسي وفكري تجاه الأطفال. فقط المظهر هو الأهم لا من حيث الملبس ولا المأكل ولا حتى مسمى الدراسه الذي ينهل الطفل منه وإذا ما رمى والديه قالا بئس الولد بل بئس من ربياه أنا لا أعلم إلى أين سنصل في ظل هذا الإنحدار الثقافي في الجيل الآتي ومن قام عليه ( ونحن مسؤلون أمام الله عن كل مانقوم به إتجاه الأطفال فهم أمانه ليس من حقك العبث بهم أو تركهم بل تلك مسؤليتك رميت على عاتقك قم بواجبك وإلا لاتنجب مزيدا من الدمار)


امرأة سعودية
ابلاغ
07:32 صباحاً 2008/08/17

 


السلام عليكم رحمه الله
خلال رحلتي العلميه خارج السعوديه ولاازال طالب جامعي لفت انتباهي هذه ميزه في الشعب الصيني مادي الى اقصى درجه كثلاجه الببسي تضع النقود فتشتغل
والاهم من هذا الذي يعنينا ان الشعب الصيني يصطحب اطفاله الى المحل وترى الطفل يلعب بلعبته ويذهب يمنه ويسرى ولاتستغرب اذا رئيت طفل ابو 9سنوات يسمك الكاشير هذا مارئيت بعيني ولم اسمع من احد ونحن اطفالنا ينامون بعد صلات الغجر ويصحون ع اذان المغرب وامام الشاشات وهذه دوره الحياه الطفل العربي الا مارحم ربي


محمد
ابلاغ
08:02 صباحاً 2008/08/17

 


غياب الوعي الأبوي ياستاذي حرم أطفالنا من طفولته


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
09:56 صباحاً 2008/08/17

 


ياخي الكريم اطفالنا بخير انت تريد ان تحارب المسلسل التركي لتدخل على المشاهد عاطفيا ياخي كانت المراة تستقبل الضيوف بغياب الزوج وكان الصديق كالاخ ان اطفالنا لايشاهدون هذه المسلسلات ولكن الكبار بوجود الاطفال فيجب تحذير الكبار ولا نستخدم الاطفال الاستدرار العواطف بعدين محد ضربهم على يديهم العاقل عاقلا والمجنون لاعقاب عليه وما جاب المصائب لنا الى كتابنا ومفكرينا فلو نجح هذا المسلسل سيكون الاتجاه الى الترجمه وكتابنا هم اول الخاسرين


ولد الحميد
ابلاغ
10:29 صباحاً 2008/08/17

 


شكرا للأستاذ ماضي
والشكر موصول لجريدة الجميع
جريدة الرياض
وفوق تلك المخالفات والمنكرات
فالممثلات هداهن الله يتسابقن
على مخالفة
فتوى العلامة الشيخ الألباني وغيره من العلماء غفر الله لهم
ففتواهم بجواز كشف الوجه
ليست مطلقة
بل مقيدة بعدة شروط، منها :
1 عدم وضع الزينة من كحل ومكياج
2 عدم لبس الملابس الضيقة
التي تصف حجم أعضاء جسمها ومفاتنها
وكذلك تماديهن في كشف الشعر
المجمع على تحريم كشفه
في جميع الشرائع السماوية
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


حُب الخير للغير
ابلاغ
11:21 صباحاً 2008/08/17

 


في البداية التربية الاسلاميه منذو الصغر،،، ايضا القنوات الفضائيه هي التي
حلت علينا بالمصائب ,, وغياب رب الاسره،، وغياب التوجيه الاسري
كل هذا وغيره يجعلنا نعيد النظر في مجتمعنا ,,, وطريقة بناء الجيل القادم
ودمتم


المستشار عبدالعزيز
ابلاغ
12:31 مساءً 2008/08/17

 


المشكلة الأكبر أن أرضنا لم تصبح بورا بعد حتى تستقبل كل ما هب ودب من إبداعات أو فظائع الآخرين.. وهناك الكثير من المساهمات المتكاملة المحلية والعربية والقادرة على تقديم بديل.. أو التي تدعي بالاستناد إلى أرضية ثابتة أنها تقدم بديلا.. ولكن أين أصحاب القرار من هذه المبادرات التي أعتقد آسفا أن أحدا منهم لم يكلف نفسه مجرد عناء النظر إليها..


شكري
ابلاغ
12:39 مساءً 2008/08/17

 10 


هذا المقال اللي نقدرنقول عنه؟
ملفنا القذر اللي لابد من فتح كل حرف فيه+
ومعالجة مافيه من أمراض+
وكوارث قد تجعل من هالطفل في الغد..؟
متطرف للجريمة و معايير مخافة الله؟
في عبادة ووطنه وعالم هالبشرية؟
وربي الان هالطفال اليوم تربيهما هالفضائيات+
الخدم!
كيف لدينا هالأهمال وقوة ضياع البذرة الصالحه الصحية؟
نحن بيدينا جعلنا الطفل في جامعة العفن الفني اليوم!
الله يجعل يا كاتبي مقالك هذا بأكورة أنطلاقة+
وأنتفاضه حقيقية من جريدة الرياض الحبيبه؟
تجعل في أليتها ورزنامتها سلاح نحارب به ضياع طفل ؟


بدر اباالعلا{ المسيار هدفنا }
ابلاغ
12:56 مساءً 2008/08/17

 11 


اشكرك على المقال الرائع والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته فارجو من اصحاب القناة ان يخافوا الله ولا يدخلون فيمن يحب ان تشيع الفاحشة وهحى الجميع لما يحب ويرضى
احمد الشمري عنيزة


اأحمد الشمري
ابلاغ
01:17 مساءً 2008/08/17

 12 


تسلم ياستاذ ماضي وموضوع جيد ويستحق النظر له وبتر المشكله
تحياتي للقراء الاعزاء


عاشقة الجريده
ابلاغ
01:29 مساءً 2008/08/17

 13 


والله صدقت
احنا مقصرين مع ابنائنا


غلا
ابلاغ
01:50 مساءً 2008/08/17

 14 


صدقت ثم صدقت ياأستاذي الفاضل
الأطفال هم الأرض كلما زرعت زرع جيدا أنتجت الجيد والعكس
لكن المسؤلية العظمى والكبرى هي بيد الأم فالأم مدرسة أذا أعددتها أعددت شعب طيب الأعراق
ومن خلال تجربتي البسيطة وأحتكاكي بمن حولي خلصت لهذه النتيجة كلما نميت طفلك على التلفزيون كلما أدمنة وكلما نميت فية الحركة والقراءة والأطلاع كلما أصبح مدمن عليها
وشكرا مرة أخرى لكاتبنا المميز وجريدتنا الفذة


قوت
ابلاغ
04:28 مساءً 2008/08/17

 15 


شكرا لك يا استاذ ماضي المقال رائع. عقول الاطفال هي نتاج تربيه الاهل
لهم.والاهل لاهين بلميس ونور وش ترتجي منهم. الله يستر على عيالنا بس...


جوري العنزي
ابلاغ
05:56 مساءً 2008/08/17

 16 


شكراً على المقال الممتاز اولقيم،، وبارك الله فيك،، اسعدك الله واقر عينيك بأبنائك على هذا المقال وعلى هذه الغيرة الايمانية على ابناء المسلمين،،


ممدوح العنزي
ابلاغ
06:40 مساءً 2008/08/17

 17 


مقال رائع وكانه اخرج الي في قلبي من حرقة على اطفالنا.. ومايخرجه هذا المسلسل من عادات اصبحت تميت الغيره في قلوب شعبنا تجاه محارمهم


ابو طلال
ابلاغ
12:11 صباحاً 2008/08/18

 18 


اللهم من أراد بأطفالنا ورجال غدنا سوء اللهم فاشغله في نفسه وابتليه في اعز واغلى مايملك آمين.


واصل
ابلاغ
12:43 صباحاً 2008/08/18

 19 


الى حب الخير للغير
مادري وش مشكلتك
كل موضوع تعلق عليه تجيب طاري الحجاب الشرعي!
وش دخل الحجاب في الموضوع
الحجاب الشرعي مو اهم شي في الدنيا
بعدين المشكله في هالنوع من المسلسلات ذكرها الكاتب وما قصر
وهي مشاكل اكبر من مشكله الحجاب الشرعي
وياليت هالمسلسلات كانت مشكلتها الحجاب الشرعي بس


صاحبه اللمبه reem A
ابلاغ
01:00 صباحاً 2008/08/18

 20 


أعتقد يجب ان نتسأل لماذا نحن نختلف تماما عن المجتمعات الاخري , ومع ذلك لم نفلح ليفلح ابنأنا في طريقة التعامل فيمابيننا رجالا ونساء وأطفال كذلك, نعتقد اننا الافضل والأصح وهذا بعيد عن الواقع


فهد محمد
ابلاغ
03:23 صباحاً 2008/08/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية